محاضرة عن بنية التقويم العربي وعلاقته بيوم الانقلاب الصيفي

المدينة نيوز :- نظمت الجمعية الفلسفية الأردنية أمس الثلاثاء، محاضرة عن بنية التقويم العربي الذي كان سائدا في العصر الجاهلي وعلاقته بيوم الانقلاب الصيفي الذي يصادف الحادي والعشرين من حزيران.
وأوضح أستاذ الفيزياء الدكتور هشام القرعان، أن الاختلاف كان سائدا بين العلماء قديما وحديثا حول طبيعة التقويم العربي، وهل كان نظاما قمريا بحتا كالتقويم الهجري في تحديد شهور وأيام السنة، أم كان مختلطا بين النظامين القمري والشمسي.
وعرض القرعان في المحاضرة التي أدارها رئيس الجمعية الفلكية الأردنية الدكتور عمار السكجي لنتائج بحوثه في التقاويم على مدى عشرين عاما، مبينا أن أيام "النسيء" التي كانت موجودة في التقويم العربي، وحرمها الإسلام لعدّة أسباب، منها تثبيت عقيدة التوحيد مخالفة للديانة اليهودية.
والنسيء، معناه أن العرب في الجاهلية كانوا يبدلون الأشهر الحرم المتتالية، وهي ذو القعدة وذو الحجة والمحرم، بأشهر أخرى لم تكن محرمة؛ فيستحلون القتال فيها، بسبب طول فترة التحريم، فجاء الإسلام وحرم هذه العادة بقوله تعالى: (إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ) [التوبة:37].
وبين أن عددا من الأحافير والخطوط المستقيمة في مكة المكرمة، وجدت لتحديد شهور وأيام التقويم، خاصة ما يتعلق بيوم الانقلاب الصيفي، مؤكدا وجود توافق في أشهر الحج بين أيام الجاهلية والإسلام، معتمدا في هذا الرأي على تقريرين تاريخيين من الأرشيف البيزنطي وكذلك الإجماع الإسلامي على هذا التوافق.
وأشار القرعان عبر صور عرضها في المحاضرة إلى وجود مسلات وأحافير في مدينة البترا حفرها الأنباط لتحديد التقويم وأيامه بدقة كبيرة.
يذكر أن التقويم العربي بقي موجودا حتى العام العاشر للهجرة النبوية الشريفة، فيما اعتمد الخليفة عمر بن الخطاب يوم الهجرة أول أيام العام الجديد في العام الهجري السابع عشر.
--(بترا)