12 قتيلاً و87 جريحاً على الأقل جراء الاشتباكات في العاصمة الليبية .. بالفيديو

المدينة نيوز :- أعلنت وزارة الصحة الليبية السبت أنّ المعارك التي اندلعت ليل الجمعة السبت في طرابلس أدت إلى مقتل 12 شخصاً على الأقل وإصابة 87 آخرين.
وتأثرت ستة مستشفيات في طرابلس جراء هذه المعارك التي تثير مخاوف من اندلاع حرب جديدة في ليبيا، التي تعيش بالفعل حالة من الفوضى في ظل وجود حكومتين متنافستين.
واندلع القتال بأسلحة ثقيلة وخفيفة ليلًا في عدد من أحياء المدينة الواقعة في غرب ليبيا على خلفية فوضى سياسية مع حكومتين متنافستين.
سُمعت رشقات نارية ودوي انفجارات طوال الليل وكانت المعارك مستمرة ظهر السبت، كما أفاد صحافي في وكالة فرانس برس.
وبدورها قالت مصادر عسكرية ليبية ان قوات حكومة الوحدة الوطنية تقصف بالمسيرات قوات أسامة جويلي لأول مرة وتدمر عددا من الآليات .
وبدورها قالت وزارة الداخلية بحكومة باشاغا المكلفة من مجلس النواب اننا لن نقف مكتوفي الأيدي أمام ما يجري من عبث واقتتال بطرابلس .
واضافت ان ما يجري في طرابلس نتيجة لغياب الدولة وتشبث الحكومة المنتهية ولايتها بالسلطة .
حمّلت حكومة الوحدة الليبية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرّها طرابلس، مسؤولية الاشتباكات إلى معسكر الحكومة المنافسة، "بعد أن كانت تخوض مفاوضات لتجنيب العاصمة الدماء"، وفق ما جاء في بيان.
وقال الناطق باسم جهاز الإسعاف والطوارئ أسامة علي لقناة "ليبيا الأحرار"، "هناك إصابات في صفوف المدنيين جراء الاشتباكات" من دون أن يذكر عددهم.
وبدوره دعا المبعوث الخاص لوزير الخارجية الإيطالي إلى ليبيا كل الأطراف لخفض التصعيد ووقف فوري لإطلاق النار في طرابلس .
واضاف اننا نرفض محاولات فرض حلول للأزمة الليبية بالقوة وندعو للحوار .
وبدوره قال ممثل اليونسيف في ليبيا ان التقارير الواردة تؤكد تضرر 4 مراكز طبية على الأقل جراء الاشتباكات الدائرة في طرابلس .
واضاف انه يجب حماية المدنيين والمرافق الطبية في العاصمة الليبية .
وبدورها اعلنت شركة الأجنحة الليبية للطيران عن إيقاف رحلاتها الجوية من وإلى مطار معيتيقة لمدة 24 ساعة بسبب الاشتباكات .
ونقلت وكالة الأنباء الليبية عن جهاز الإسعاف والطوارئ مقتل الممثل مصطفى بركة الذي كان في أحد الأحياء التي تشهد معارك. وأثار خبر مقتله حزنًا كبيرًا على مواقع التواصل الاجتماعي حيث كان ينشر مقاطع فيديو بشكل منتظم.
خلفت الاشتباكات أضرارا جسيمة في قلب العاصمة، كما أظهرت صور عديدة نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، لسيارات متفحمة ومبان تحمل آثار الرصاص. وأظهرت الصور أيضًا نيرانا مشتعلة في مسجد وعيادة.
واتّهمت حكومة الوحدة رئيس الحكومة المنافسة فتحي باشاغا الموجود في سرت (وسط)، بتنفيذ "ما أعلنه... من تهديدات باستخدام القوة للعدوان على المدينة".
منذ تعيينه في شباط/فبراير من قبل البرلمان المتمركز في الشرق، يحاول باشاغا من دون جدوى دخول طرابلس لتأسيس سلطته هناك. وقد هدد مؤخرًا باستخدام القوة لتحقيق ذلك. ولم يعلّق على الفور على الاتهامات التي وجّهتها إليه طرابلس.
يحظى باشاغا بدعم المشير خليفة حفتر الرجل القوي في شرق ليبيا الذي حاولت قواته احتلال العاصمة في 2019.
من جانبه، أكد دبيبة الذي يرأس الحكومة الانتقالية، أنه لن يسلم السلطة إلا لحكومة منتخبة.
وتصاعد التوتر بين الفصائل المسلحة الموالية للقادة المتنافسين في الأشهر الأخيرة في طرابلس. وفي 22 تموز/يوليو، أودت المعارك بحياة 16 شخصا بينهم مدنيون، وتسببت في جرح نحو خمسين آخرين.
وكتبت السفارة الأميركية لدى ليبيا في تغريدة "تشعر الولايات المتحدة بقلق بالغ إزاء الاشتباكات العنيفة في طرابلس".
وأعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا "عن قلقها العميق إزاء الاشتباكات المسلحة المستمرة، بما في ذلك القصف العشوائي بالأسلحة المتوسطة والثقيلة في الأحياء المأهولة بالسكان المدنيين في طرابلس"، داعيةً إلى "الوقف الفوري للأعمال العدائية".
وتعكس هذه الاشتباكات الفوضى التي تغرق فيها ليبيا منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011. ويتفاقم الانقسام في ليبيا مع وجود حكومتين متنافستين، الأولى في طرابلس انبثقت عن اتفاق سياسي قبل عام ونصف العام يرأسها عبد الحميد الدبيبة.
أما الحكومة الثانية فهي برئاسة فتحي باشاغا عيّنها البرلمان في شباط/فبراير ومنحها ثقته في آذار/مارس وتتّخذ من سرت (وسط) مقرّاً موقتاً لها بعدما مُنعت من دخول طرابلس رغم محاولتها ذلك.
وبدورها اعلنت وزارة الخارجية الجزائرية اننا نتابع بقلق بالغ التطورات في طرابلس وندعو كل الأطراف لوقف العنف والاحتكام إلى لغة الحوار .
واضافت اننا نهيب بالمجتمع الدولي وكل الأطراف المعنية العمل على إنهاء التدخلات في الشؤون الليبية .
ودعت في البيان للانخراط في جهود إحياء مسار التسوية السياسية السلمية لتحقيق المصالحة الوطنية بليبيا .
أ ف ب + وكالات