الرئيس العراقي يدعو إلى حوار وطني وانتخابات مبكرة ويثني على موقف الصدر

المدينة نيوز :- أثنى الرئيس العراقي برهم صالح، اليوم الثلاثاء، على الموقف "المسؤول" لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، داعيا إلى إطلاق حوار وطني، ومشيرا إلى أن الانتخابات المبكرة قد تفتح طريق الخروج من الأزمة.
وفي كلمة بثها التلفزيون الرسمي، قال الرئيس العراقي إنه لا يمكن تفادي الأزمة عندما تشتد عبر إلقاء الخطابات، واصفا موقف الصدر -بدعوته أنصاره لوقف الاعتصام- بأنه موقف مسؤول وشجاع وينبغي استثماره للخروج من الأزمة.
وأضاف صالح "نحن بحاجة إلى إصلاحات جدية تعالج مكامن الخلل البنيوي في منظومة الحكم".
ورأى الرئيس العراقي أنه ينبغي الإقرار بأن المنظومة السياسية والمؤسسات الدستورية عجزت عن تفادي ما حصل، وأن أحداث العنف تدل على وجود أزمة مستحكمة مرتبطة بمنظومة الحكم وعجزها، حسب تعبيره.
واعتبر صالح أن انتهاء أزمة اليوم لا يعني انتهاء الأزمة السياسية المستحكمة، داعيا الجميع إلى الترفع عن الخلافات وتقديم المصلحة العليا للوطن.
وفي سياق البحث عن حلول، قال صالح إن الانتخابات المبكرة قد تحل التوترات السياسية وتفتح طريقا للخروج من الأزمة، مشيرا إلى أن الانتخابات الأخيرة لم تحقق ما يطلبه المواطن وواجهت كثيرا من المشاكل والتحديات.
وأضاف "ندعم دعوة رئيس الوزراء للحوار الوطني وندعو الإطار التنسيقي للتواصل مع جماعة مقتدى الصدر".
كما شدد صالح على ضرورة إطلاق حوار جاد بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان العراق، بشكل يهتم بمصالح جميع المواطنين.
وتابع القول "لا يمكن القبول بأن يكون البلد ساحة صراع للآخرين أو للعدوان على أي طرف".
واختتم صالح خطابه بأن العراق ينتظر الكثير، وأن العراقيين يستحقون الأفضل ولن يقبلوا بغير إصلاح الوضع.
وقبل ساعات، قال الرئيس صالح، خلال اتصال بملك الأردن عبد الله الثاني، إن الجهود قائمة لدعم مسارات الحوار بين القوى السياسية في البلاد "وصولا إلى حلول تضمن سلامة العراق والعراقيين".
وتأتي تصريحات الرئيس العراقي بعد انسحاب أنصار التيار الصدري من المنطقة الخضراء في بغداد اليوم الثلاثاء، استجابة لكلمة ألقاها الصدر، طالب فيها المعتصمين بإلغاء الاعتصام والانسحاب من أمام البرلمان.
كما قرر الإطار التنسيقي إنهاء اعتصام أنصاره بعد ليلة دامية قضى فيها 30 شخصا جراء اشتباكات مسلحة.
وعقب كلمة الصدر، رحب رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بدعوة زعيم التيار الصدري إلى وقف العنف، وقال إن هذه الدعوة تمثل أعلى مستويات الوطنية والحرص على حفظ الدم العراقي، على حد تعبيره.
بيان جديد للصدر عن "شهداء الثورة" وحملة السلاح
أصدر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر اليوم الثلاثاء بياناً جديداً عزّى فيه عوائل الضحايا الذين سقطوا في الصدامات التي وقعت في المنطقة الخضراء ببغداد.
وقال الصدر في بيان "رحم لله شهداء الثورة (السلمية)"، مضيفاً "فإني بعد أن أعزي نفسي بهم.. فإني أسأل الله الصبر السلوان لعوائلهم والشفاء العاجل للجرحى".
وتابع "على أصحاب الاختصاص من الجهات الرسمية المطالبة بحقوقهم غير منقوصة فهذا أقل ما يمكن أن نرد من جميلهم".
ومضى الصدر قائلاً "أسال الله أن يتوب على من حمل السلاح وأطلب منهم أن يكثروا من الاستغفار وأن لا يعودوا لمثل هذا العمل مستقبلاً حياً كنتُ أم ميتاً".
العراق.. الإطار التنسيقي يصدر بيانا بعد انتهاء أزمة المنطقة الخضراء
دعا الإطار التنسيقي في العراق لتشكيل حكومة خدمة وطنية بمشاركة جميع القوى السياسية وإعادة عمل البرلمان، مشيدا بجهود جميع القوى في إنهاء أزمة التظاهرات.
وقال الإطار في بيان "في الوقت الذي نعربُ فيه عن أسفنا وحزننا الشديد لما وقع من فتنة عمياء تسببت بسقوط ضحايا من أبناء شعبنا بسبب مواقف غير مدروسة أدت إلى ما حدث، فإننا نتقدمُ بالشكر الجزيل لكل موقف وكلمة وفعل ساهم في إيقاف هذه الفتنة ووضع حدا لنزيف دماء الإخوة من أبناء الوطن الواحد".
وتابع أنه "يتقدم بالشكر والتقدير والامتنان إلى أبناء القوات الأمنية والحشد الشعبي لما تمتعوا به من ضبط للنفس والتزام كبير بالمسؤولية".
وأشار إلى أنه ومن أجل منع تكرار ما وقع من فتنة وإنهاء الظروف التي تساعد عليها نرى ضرورة العمل بهمة راسخة والإسراع بتشكيل حكومة خدمة وطنية تتولى المهام الاصلاحية ومحاربة الفساد ونبذ المحاصصة وإعادة هيبة الدولة لينعم الجميع بالأمن والاستقرار والإسراع إلى تحقيق ما يصبو إليه أبناء شعبنا الكريم، وبمشاركة واسعة من جميع القوى السياسية الراغبة في المشاركة".
ودعا الإطار مجلس النواب وباقي المؤسسات الدستورية للعودة إلى ممارسة مهامها الدستورية والقيام بواجبها تجاه المواطنين.
المصدر : الجزيرة + وكالات