مسؤول إسرائيلي: إيران لن تعود للاتفاق النووي قبل نوفمبر

المدينة نيوز :- وسط مؤشرات كثيرة طفت مؤخراً إلى السطح، يبدو ألا اتفاق نووياً مع إيران في القريب العاجل، الأمر الذي أكده مسؤول إسرائيلي كبير اليوم الأحد.
فقد أفاد المسؤول إن إسرائيل لا تعتقد أنه سيتم توقيع اتفاق نووي بين دول مجموعة 5 + 1 وإيران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
وأضاف المسؤول: "إذا لم تستسلم الولايات المتحدة لمطالب إيران، ولم تستجب إيران لمطالب الولايات المتحدة ولم تغلق الوكالة الدولية للطاقة الذرية التحقيقات، فلن تكون هناك عودة للاتفاق"، وفق ما نقلت عنه صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".
تنازلات إضافية
إلى ذلك، أكد أن إيران ليس لديها أي نية للعودة إلى الاتفاق النووي دون تنازلات إضافية من الغرب، مشيراً إلى أنه في الوقت نفسه، "ليس لدى إسرائيل أي توقع بأن توافق إيران على صفقة جديدة".
وقال إن على الغرب الضغط على إيران قبل أن تقبل صفقة جديدة"، مؤكداً أن "هناك العديد من الأشياء التي يمكن القيام بها لجعل إيران تفهم أن الوقت ليس في صالحها".
تحركات إسرائيلية
يذكر أن إسرائيل كانت كثفت خلال الأسابيع والأيام الماضية لقاءاتها مع مسؤولين أميركيين، مع اقتراب المفاوضات النووية إلى مرحلة أخيرة.
فيما بدت آمال التوصل إلى اتفاق نووي قبل أيام ضئيلة جداً، لاسيما بعد تأكيد المنسق الأوروبي للمحادثات النووية جوزيف بوريل قبل يومين أن المفاوضين باتوا اليوم أبعد من التوصل لاتفاق عما قبل، جراء الرد الإيراني على النص الأوروبي المقترح لإعادة إحياء الاتفاق النووي الموقع عام 2015 والذي انسحبت منه الولايات المتحدة عام 2018.
يشار إلى أن الاتحاد الأوروبي كان قدم في الثامن من أغسطس الماضي 2022، وبعد جولات ومفاوضات طويلة ومعقدة انطلقت في أبريل الماضي (2021) بفيينا، واستمرت 16 شهرا، نصاً نهائيا للتغلب على مأزق إحياء هذا الاتفاق.
وقد تسلم بوريل، الرد الإيراني الأول في منتصف أغسطس 2022، تلاه الرد الأميركي على الملاحظات والمطالب الإيرانية، ليأتي أخيراً رد طهران، ويضع المحادثات ثانية في مهب الريح.
مسؤول إيراني: يمكن التوصل لاتفاق حقيقي خلال أيام في حال تمتع الموقف الأميركي بالواقعية
أكد مسؤول إيراني رفيع في حديثٍ لقناة "الجزيرة"، أنه "يمكن التوصل لاتفاق حقيقي خلال أيام في حال تمتع الموقف الأميركي بالواقعية"، وأوضح أن "إيران تطالب بنص اتفاق غير قابل للتأويل بحيث يمنع أي جانب من استغلاله في المستقبل".
ولفت إلى أنه "لا يمكن لأي اتفاق أن يكون واقعيا وعمليا قبل إغلاق ملف الادعاءات داخل الوكالة الدولية للطاقة الذرية"، مشدداً على "أننا نحذر من أي تحركات معادية داخل أروقة الوكالة خلال الأيام المقبلة".
كذلك، اعتبر المسؤول الإيراني، أن "بيان فرنسا وبريطانيا وألمانيا بشأن المفاوضات النووية متحيز وخاضع للرغبة الأميركية"، مشيراً إلى أن هذا "البيان يدفع باتجاه تعقيد الأوضاع وتعكير أجواء التفاؤل بالتوصل لاتفاق".
وأمس، ذكرت سلطات بريطانيا وفرنسا وألمانيا، في بيان مشترك حول المفاوضات النووية مع إيران، أن "مطالب إيران في ردها الأخير ضمن المحادثات الدولية المتعلقة بإعادة إحياء الاتفاق النووي لعام 2015، تثير الشكوك حول نواياها للوصول لاتفاق بشأن برنامجها النووي".
وذكرت الدول الثلاث، أنه "مع اقترابنا من التوصل إلى اتفاق، أعادت إيران فتح قضايا منفصلة تتعلق بالتزاماتها الدولية الملزمة قانونًا بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، واتفاقية الضمانات الخاصة بها بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية المبرمة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية".
العربية + الجزيرة