رداً على قديروف.. الكرملين "بوتين مطلع على وضع خاركيف"

المدينة نيوز :- بعد البلبلة التي أشعلتها تصريحات الزعيم الشيشاني رمضان قديروف، أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على اطلاع على العمليات العسكرية الروسية الجارية في شرق أوكرانيا.
وأوضح المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، في مؤتمر صحفي عبر الهاتف، أن بوتين على تواصل مع قادة العملية العسكرية في الشرق الأوكراني.
العملية مستمرة
كما شدد على أن العملية الروسية على الأراضي الأوكرانية ستستمر حتى "تحقيق الأهداف المحددة منذ البداية".
إلا أنه رفض الرد على أي أسئلة حول حشد محتمل لدعم الحملة العسكرية لبلاده.
على صعيد آخر أكد أنه "لا يوجد أي احتمال للتفاوض" بين موسكو وكييف في الوقت الحالي.
كما اعتبر أنه لا توجد مناقشات جارية حاليا حول إمكانية نزع السلاح من محطة زابوريجيا للطاقة النووية، وهي إحدى التوصيات الرئيسية للوكالة الدولية للطاقة الذرية بعد زيارتها للمحطة.
تلميحات قديروف
يشار إلى أن توضيحات الكرملين أتت بعد أن ألمح قديروف، حليف بوتين الذي كانت قواته في طليعة الحملة العسكرية في أوكرانيا، إلى أن سيد الكرملين ربما لا يعلم بالتطورات الميدانية التي حصلت مؤخرا، في إشارة إلى خسارة مدينة إيزيوم، وهي مركز حيوي للإمدادات، فضلا عن كوباينسك بإقليم خاركيف.
وحذر من تداعيات تلك الخسارة، في رسالة صوتية مدتها 11 دقيقة نُشرت على تطبيق تيليجرام، قائلا "إذا لم يتم إجراء تغييرات اليوم أو غدا في إدارة العملية العسكرية، فسأضطر للذهاب إلى قيادة البلاد لأشرح لهم الوضع على الأرض".
أتى موقفه هذا بعد أن أثار صمت موسكو التام تقريبا حيال الهزيمة- أو عدم تقديم أي تفسير لما حدث في شمال شرق أوكرانيا- خلال اليومين الماضيين، غضبا كبيرا بين بعض المؤيدين للحرب والقوميين الروس.
في حين اكتفت وزارة الدفاع بالتأكيد أمس أنها نفذت ضربات عدة على القوات الأوكرانية في خاركيف، إلا أن خريطة عرضتها خلال إيجازها الصحفي أظهرت أن قواتها قد تخلت عن كل منطقة خاركيف تقريبا، بعد الهجوم الأوكراني المضاد الخاطف الذي بدأ الأسبوع الماضي.
يشار إلى أن الجيش الأوكراني كان أعلن في وقت سابق اليوم أنه استعاد أكثر من 20 بلدة خلال 24 ساعة في شمال شرق البلاد، كما حقق تقدماً في الجنوب أيضاً خلال الأيام الماضية.
حاكم بيلغورود الروسية: مقتل شخص وإصابة أربعة آخرين جراء قصف إحدى بلدات المقاطعة
أكد حاكم مقاطعة بيلغورود حاكم منطقة بيلغورود في جنوب روسيا، والمتاخمة لأوكرانيا، فياتشيسلاف غلادكوف، عن مقتل شخص وإصابة أربعة آخرين، جراء قصف إحدى بلدات المقاطعة.
وأوضح، في تصريح نقلته وكالة "سبوتنيك" الروسية، أنه "بشأن الوضع في لوغاتشيفكا، مع الأسف، وقع ضحايا، حيث لقيت مواطنة من مواليد عام 1942 مصرعها. كما تم نقل 4 مصابين بإصابات متوسطة إلى المستشفى، 3 منهم من مواطني أوكرانيا وآخر من سكان بلدة لوغاتشيفكا".
وبدوره قال وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا ان منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل اتصل بنا للإعراب عن إعجابه بقوات الدفاع الأوكرانية وهي تحرر المزيد من الأراضي .
وزيرة الدفاع الألمانية: نحتاج 2% من الناتج القومي لنلعب دوراً قيادياً عسكريًا
قالت وزيرة الدفاع الألمانية كريستين لامبرخت "إن على ألمانيا أن تلعب دوراً قيادياً عسكريًا، سواءً أرادت ذلك أم لا، وأن عليها ألا تتخوف من المسؤولية".
وأضافت لامبرخت، في خطاب رئيسي بشأن الأمن ألقته في برلين، اليوم "الاثنين"، ونقله موقع "دويتشه فيله" الإخباري - "حجم ألمانيا وموقعها الجغرافي وقوتها الاقتصادية، أي نفوذها باختصار، يجعل منا قوة رائدة سواءً أردنا أن نكون كذلك أم لا، وعلى الصعيد العسكري أيضا".
وأشارت إلى أنه لكي تؤدي ألمانيا دورها العسكري، فإنها بحاجة إلى استثمار 2% من إجمالي ناتجها القومي في الدفاع، وهو الهدف الذي حدده حلف شمال الأطلسي (ناتو)، موضحة أن بلادها بحاجة إلى تحقيق هدف الإنفاق هذا حتى بعد استنفاد الميزانية البالغة 100 مليار يورو، والتي تم الاتفاق على تخصيصها للجيش في وقت سابق من هذا العام.
ورأت لامبرخت أن أمن أوروبا لايزال يضمنه حليفها الأهم "الولايات المتحدة"، قائلة "لكن هذا الحليف اضطر إلى تحويل تركيزه الأساسي إلى الأمن في منطقة المحيط الهادئ".
وشددت على أن ألمانيا مستعدة لأن تتحمل العبء عن أمريكا في أوروبا، ومن ثمّ لأن تساهم بصورة حاسمة في تقاسم العبء على نحو عادل.
وبشأن الأزمة الأوكرانية، جددت وزيرة الدفاع الألمانية رفضها لمطالب إرسال دبابات قتال رئيسية لمساعدة القوات الأوكرانية، موضحة أنه لم تسلّم أي دولة هذا النوع من الدبابات لكييف حتى الآن، وأن برلين قد اتفقت مع شركائها على ألا تتخذ هذا الإجراء من جانب واحد.
وتأتي تصريحات لامبرخت في الوقت الذي تكافح فيه أوروبا للتعايش مع تداعيات الأزمة الروسية الأوكرانية، حيث تعيد ألمانيا التفكير في استراتيجيتها الدفاعية بعد عقود من الاعتماد الكبير على واشنطن فيما يتعلق بأمنها.
وكان العديد من المشرعين من داخل الحكومة الائتلافية قد دعوا إلى إرسال المزيد من الأسلحة الثقيلة إلى أوكرانيا، وسط ما تردد عن نجاحات حققها الهجوم الأوكراني المضاد الذي يتواصل على القوات الروسية.
العربية + وكالات