رئيس أركان الجيش الجزائري يستقبل السفيرة الأمريكية.. وتساؤلات حول الدلالات ـ (فيديو)

المدينة نيوز:- يقوم رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أول سعيد شنقريحة، بنشاط لافت في الفترة الأخيرة، من خلال استقبال سفراء دول كبرى وعقد لقاءات مع مسؤولين عسكريين أجانب لبحث مجالات التعاون في المجالات العسكرية والأمنية والاستراتيجية.
في آخر لقاءاته، أجرى رئيس الأركان مباحثات مع سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية في الجزائر، إيليزابيت مور أوبين، أثارت تساؤلات حول دلالاتها. وذكر بيان لوزارة الدفاع الوطني، أن الفريق أول السعيد شنقريحة، استقبل الأربعاء، بمقر أركان الجيش الوطني الشعبي، سعادة سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية في الجزائر، إيليزابيت مور أوبين”.
وبحسب البيان، فقد شكل هذا اللقاء الذي حضره كل من الأمين العام لوزارة الدفاع الوطني وضباط ألوية وعمداء بوزارة الدفاع الوطني وأركان الجيش الوطني الشعبي، “فرصة سانحة للجانبين لتباحث القضايا ذات الاهتمام المشترك وكذا حالة التعاون الثنائي بين البلدين وسبل تدعيمها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين”.
ولوحظ من خلال الصور التي أوردتها وزارة الدفاع، حضور مدير الأمن الخارجي جبار مهنا المعين حديثا في المنصب، وهو أحد أبرز الضباط الأمنيين حاليا، حيث يظهر باستمرار حتى قبل تعيينه في لقاءات الرئيس عبد المجيد تبون في اجتماعات المجلس الأعلى للأمن بالبلاد.
ولم يقدم البيان تفاصيل حول طبيعة المباحثات بين الجانبين الجزائري والأمريكي، إلا أن مجالات التعاون بين البلدين كثيرة، خاصة فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب في الساحل والمناورات المشتركة في منطقة المتوسط وغيرها. وسبق لعدة مسؤولين عسكريين أمريكيين بينهم قائد أفريكوم زيارة الجزائر في الفترة الأخيرة.
وفي إطار النشاط المعلن لرئيس أركان الجيش، كان لافتا استقباله قبل نحو شهر ونصف، السفير الصيني في الجزائر لي جيان. وقد تباحث الطرفان، حول العلاقات الودية والتعاون العملي بين البلدين والجيشين، وفق بيان للسفارة الصينية بالجزائر. وجرى هذا اللقاء، بحضور إطارات سامية في الجيش وتمحور التبادل حول العلاقات الودية والتعاون العملي بين البلدين والجيشين.
وتحدثت تقارير مواقع إخبارية متخصصة في التسليح، أن الجزائر تتباحث مع الصين لتوقيع صفقة شراء طائرات صينية هجومية من دون طيار (مسيرة) من طراز “دبليو جي 700”. وتعتبر هذه المركبة الجوية القتالية المسيرة من أحدث الأسلحة الصينية، وقد عرضت لأول مرة في عام 2018، وهي قادرة على الطيران على ارتفاعات عالية، لأداء مهام استطلاعية وقتالية، لأكثر من 20 ساعة في الجو.
وخلال زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، نهاية شهر أغسطس الماضي، كان لرئيس أركان الجيش حضور قوي، حيث استقبل وزير الدفاع الفرنسي بمقر وزارة الدفاع، سيباستيان لوكورنو، وقال في كلمة له إن “هذه الزيارة ستشكل اليوم مرحلة حاسمة في خضم مسعى التفاهم المتبادل بين مؤسستينا، طبقا للإرادة السياسية التي تحدو رئيسا البلدين”.
وأكد الفريق أول على الاهتمام الذي يوليه الطرفان للحفاظ على مكتسباتهما، في الجهة الغربية للمتوسط، وتوطيدها في مجال الأمن البحري، لاسيما الجهود المبذولة في مجال التعاون الثنائي، قصد الارتقاء به للمستوى المنشود”.
كما حضر رئيس الأركان بجنب الرئيس تبون في اللقاء الأمني غير المسبوق الذي جمع رئيسي البلدين مع القيادات العسكرية والأمنية العليا في البلدين. وذكر بيان الرئاسة في حينها أن هذا الاجتماع التنسيقي يعد الأول من نوعه بهذا المستوى منذ الاستقلال، حيث تبادل الطرفان وجهات النظر حول القضايا الأمنية التي تهم البلدين، كما يأتي ليؤكد حرص رئيسي البلدين على تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات قصد الارتقاء بها إلى المستوى المنشود”.
وفي سعيها لتنويع الشركاء، لا تغفل وزارة الدفاع الجزائرية توطيد العلاقة مع روسيا التي تعد الممون الأول للجيش الجزائري بالسلاح. وفي آخر نشاطاته، شارك الفريق أول السعيد شنقريحة، في الندوة العاشرة للأمن الدولي، المنعقدة في العاصمة الروسية، موسكو، عبر توجيه كلمة عن طريق تقنية التحاضر عن بعد، تحدث فيها عن التحديات الأمنية التي تعيشها القارة الإفريقية والأطماع الخارجية في ثرواتها.
وفي آذار/ مارس الماضي، انعقدت أشغال الاجتماع العادي للجنة الحكومية المشتركة الجزائرية-الروسية المكلفة بالتعاون العسكري والتقني. وترأس هذا الاجتماع من الجانب الروسي ديمتري شوقاييف، مدير المصلحة الفيدرالية للتعاون العسكري والتقني لفدرالية روسيا الذي أجرى محادثات مع رئيس أركان الجيش الجزائري سعيد شنقريحة، تبادلا فيها “التحاليل ووجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك”، وفق بيان وزارة الدفاع الجزائرية.
وينتظر في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، أن تجري المناورات البرية الروسية الجزائرية المشتركة لمكافحة الإرهاب، والتي ستحتضنها قاعدة حماقير بمحاذاة الحدود الغربية للجزائر. وستكون هذه المناورات ستكون عن تحركات تكتيكية للبحث عن الجماعات المسلحة غير الشرعية وكشفها وتدميرها، ومن المقرر أن يشارك فيها من الجانب الروسي حوالي 80 عسكريا من المنطقة العسكرية الجنوبية، وفق ما سبق للسلطات الروسية الكشف عنه.
المصدر:القدس العربي