ندوة بعنوان المثقفون بين قراءة الواقع واستشراف المستقبل

المدينة نيوز- نظم ملتقى إربد الثقافي مساء السبت ندوة بعنوان المثقفون بين قراءة الواقع واستشراف المستقبل، تحدث فيها الدكتور حسين محافظة من جامعة البلقاء التطبيقية.
وركز الدكتور محافظة في الندوة التي أدارها الدكتور حسين العمري أستاذ اللغة العربية في جامعة جدارا،على التطورات التي طرأت على الثورات الشعبية في العالم العربي، حيث بنى فكرته على تطورين تاريخيين أحدهما أن العالم إنقسم بعد الحرب العالمية الثانية الى معسكرين متنافسين حول بسط نفوذهما في المجالين السياسي والإقتصادي، وأن الحرب الباردة التي تجلت في عقد السبعينيات من القرن الماضي نتج عنها المعسكر الغربي برئاسة الولايات المتحدة ومنافسه المعسكر الشرقي برئاسة الإتحاد السوفياتي سابقا، وانقسم العالم العربي الى قسمين أحدهما يؤيد الإشتراكية والآخر يسير في ركب الرأسمالية.
والتطور الثاني بعد إنهيار الاتحاد السوفياتي برزت عام 1991 سياسة القطب الواحد برئاسة الولايات المتحدة وكان من الطبيعي في ظل الأزمات المالية التي تواجهها معظم الدول الغربية أن يتطور الحديث حول مفهوم الحرية والديمقراطية في العالم العربي.
وأوضح أنه بناء على الموروث الأيديولوجي لكل دولة فقد أدت التباينات الإجتماعية في العالم العربي وتركز النفوذ بأيدي النخب السياسية واحتكار المنافع والمكاسب على مستوى ضيق الى حالة من الإحتقانات التي أفرزت هذه الثورات، مشيرا الى أن الثورات العربية الحالية أخذت منحنيين الأول سلمي كما حصل في تونس ومصر والأخر دموي كما في اليمن وليبيا.
وخلصت الندوة الى أن الوضع في سورية يتطلب تدارك الحالة المتوترة هناك، بحيث لاتتعرض لأي تحديات أكثر مما تواجهه حاليا، أما في الأردن فإن حكمة القيادة الهاشمية على الدوام أسست لحالة من التوافق الإجتماعي التي تساعد على السير في ركب الإصلاح باستمرار.(بترا)