اربد: المؤتمر الثقافي يناقش استراتيجية الإعلام والرأي العام

المدينة نيوز - واصل المؤتمر الثقافي الذي يقيمه ملتقى اربد الثقافي تحت عنوان (الهوية واستشراف المستقبل في ظل التحديات المعاصرة) اعماله ، بعقد ندوة بعنوان "مرتكزات الاعلام والوعي الثقافي".
وتحدث في الندوة كل من مساعد مدير عام وكالة الانباء الاردنية للشؤون الصحفية الزميل محمد العمري والباحث الكاتب عبد المجيد جرادات وادارها المحامي خلدون السعد.
واشار الزميل العمري في ورقة عمل بعنوان " استراتيجية الاعلام والوعي الثقافي " إلى التحولات والمتغيرات التي طرأت على الإعلام وغيرت من أدواته وأساليبه، بحيث اصبح عالماً مفتوحاً لا حدود له ولا قيود عليه، والكل فيه شريك بصناعة الإعلام وتوصيل الرسالة والمشاركة في التأثير والتغيير، منوهاً بأن الإعلاميين أصبح لهم شركاء في كل مكان، وبات دور الإعلامي موازيا لدور الآخرين ، ما يرتب عليه المزيد من حسن المتابعة وتنبؤ سير التطورات .
وطرح العمري عددا من الاسئلة تتطلب الاجابة عليها والتوافق حولها من قبيل ماهية الإستراتيجية الإعلامية المطلوبة لتكوين أو لتشكيل الوعي الثقافي المنشود لمواجهة التحديات المعاصرة، وما هية الدور المطلوب من الإعلام والإعلاميين للحفاظ على الهوية،والمواصفات والآليات المطلوبة من الإعلام والإعلامي لإيجاد الوعي الثقافي، وكذلك من هو الإعلامي المطلوب والقادر على استيعاب الماضي وقراءة الحاضر واستشراف المستقبل؟ ولفت العمري إلى أن المطلوب من الإستراتيجية الاعلامية الفاعلة وضع خطط ذات برامج وأهداف قابلة للقياس والتقويم وتتواصل مع كل جديد ومستجد في عالم الاعلام ،داعيا الى توفير الأجهزة والمعدات وتدريب الكفاءات لتكون واثقة من نفسها وقادرة على إيصال رسالتها.
واكد ضرورة ان تركز اي استراتيجية اعلامية على المحافظة على الهوية والموروث الثقافي والقيمي واعادة الاعتبار الى اللغة العربية باعتبارها اللغة الام ،لأنه لا سبيل لنهوض اي امة وازدهارها الا بلغتها واستنادها الى موروثها داعيا الى اخذ كل جديد ومستحدث مفيد والبناء عليه والتعامل معه انطلاقا من قيمنا وما يناسب مجتمعاتنا .
واشار الى ان من يشاهد أسماء الآرمات في الشوارع ويستمع الى اللغة المحكية في بعض الاذاعات ويشاهد الاعلانات في الصحف ينتابه الحزن ،مؤكدا ان لغة كل امة من اساسيات هويتها وتقدمها.
وقال ان الحاجة باتت ملحة الى وجود الاعلامي المحترف القادر على التعامل مع المتغير بمهنية عالية ونظرة شمولية واستقراء الحاضر ومعطياته واستشراف المستقبل ومستجداته وحسن استخدام الادوات الفاعلة واللغة المؤثرة والصورة التي تترك اثرا عند المتلقي.
واضاف العمري ان لا احد مجبر على سماعنا ومشاهدتنا وقراءة ما نكتب ان لم نكن مقنعين له وقريبين منه ومن همومه، اذ ان الكم الاعلامي المتدفق كثير جدا وكل رسالة هي التي تفرض نفسها في الميدان او المعترك الاعلامي حيث التنافس والسرعة والقرب من الحدث والشفافية والمصداقية.
وتابع" ان الكل يتعامل مع الحدث من الزاوية التي تخدم مصلحته وغرضه وكل الدول والمنظمات تعمل للوصول الى تحقيق خططها واستراتيجياتها اخذة بعين الاعتبار كل التحديات ومستخدمة الادوات ذات التاثير الفاعل على العنصر البشري، محور كل شيء في هذا العالم المتحرك".
من جهته،لفت الباحث جرادات إلى أن التطورات المعاصرة تطرح على المهتمين بالحقل الإعلامي العديد من التساؤلات أهمها كيف سيكون بوسع المتلقي العربي متابعة ما يستجد من أحداث وتطورات في ظل حالة التداخل بين سياسات الإعلام الرسمي ومعظم الفضائيات وبخاصة التي تبث بالعربية وتمول من جهات ليست عربية تحاول أن تضع مهام عملها في سياق يحظى بثقة وقبول النشء مع أنها في واقع الحال تمرر سياسات وثقافة دولها بمنهجية تتقاطع مع القيم والثقافة العربية.
وأشار في ورقته ( الإعلام والرأي العام) إلى أن من القضايا المحيرة والمفاهيم المتضاربة "الرأي العام"،مستعرضاً مجموعة من التعريفات للرأي العام والتي تتمثل في أنها مجموعة الآراء والنظريات والتوجهات والسلوكيات الشخصية المجردة والتي تتوافق وتنسجم مع المصالح المصيرية وتتطلب الإحساس بأهمية القضايا التي تتصل بالتطلعات الشخصية والطموحات العامة.
كما تطرق الباحث جرادات إلى الصعوبات التي تواجه وسائل الإعلام المختلفة في يوميات عملها مع الرأي العام.(بترا)