محافظة يحاضر في جامعة الحصن بأبوظبي حول الكتابة الروائية

المدينة نيوز - بدعوة من جامعة الحصن بأبوظبي، ألقى الروائي الأردني زياد أحمد محافظة محاضرةً تحت عنوان: "التجربة الخاصة في الكتابة الروائية " وذلك بمقر الجامعة بأبوظبي، وقد تحدث محافظة في المحاضرة التي شهدها رئيس الجامعة وعدد من أساتذة الجامعة وطلبتها، حول تجربته في كتابة الرواية، والأسئلة التي يتمحور حولها مشروعه الروائي قائلاً: "إن السطور لا تقاتل، والأحلام مهما بدت وردية لا تصل لخطوط النار، لكن وحده الفرد من يقوم بكل هذا ". مضيفاً: "إن الإنسان هو هاجسي الأول، والانحياز له ولقضاياه هو دافعي للكتابة، لأن الإنسان هو من يقوم بأي فعل في هذه الحياة، وهو أيضاً من تقع عليه تبعات أي عمل يقدم عليه الآخرون، هو من يطلق رصاصة وهو من يخط سطراًً، هو من يعيث فساداً وهو من ينشر المحبة، هو من يقبل بالظلم، وهو من ينتفض للتخلص من الكبت والقمع والتهميش. لذا إن لم يأت التحرك من قبله، ستظل الكتابات والأفكار مجرد تمنيات قد لا يتاح لها أن ترى النور.. فإعادة بناء الذات المهدمة وترميم انكساراتها ومنحها أملاً في غد أفضل، هو ركن أساسي في تنوير الفرد والمضي معه للأمام ".
وكان محافظة الذي صدرت له مؤخراً عن دار الفارابي بلبنان رواية "يوم خذلتني الفراشات "، قد تناول إشكالية الأدب السياسي قائلاً "إن من يتصدى لكتابة الأدب السياسي يواجه عادة إشكاليات ثلاث: الإشكالية الأولى هي أزمة الخطاب السياسي ومدى تبنيه في العمل الروائي، فالروائي الجيد هو من يحسن التفريق بين الكتابة السياسية التي تتناول مرحلة سياسية أو حدث سياسي ما، وبين الأدب السياسي الذي تتلخص مهمته في الغوص في مدى في تأثير الفعل السياسي على بنية المجتمع وحراك طبقاته. والإشكالية الثانية وهي الأكثر تعقيداً، تكمن في صعوبة تشكيل عالم روائي من قضايا محتقنة، وبالتالي بناء لغة روائية قادرة على التعبير عن كم هائل من الإحباط والخيبة والانكسار بطريقة شفافة وممتعة. أما الإشكالية الأخيرة، فهي عدم قدرة الكاتب أحيانا على التخلي عن انتماءه الإيديولوجي حين يجلس للكتابة ".
وقد جرى في نهاية المحاضرة حوار موسع أجاب فيه محافظة عن الأسئلة التي طرحها أساتذة الجامعة وطلبتها، حول هواجس الكتابة الروائية وتجربته الذاتية في هذا المجال، والمناخات التي ترافق عادةً إنجاز أي نص أدبي. يشار إلى أن محافظة كاتب وروائي أردني مقيم في أبوظبي، يحمل درجة الماجستير في الإدارة العامة، وقد كتب في العديد من القضايا الفكرية والأدبية. يحمل عضوية رابطة الكتّاب الأردنيين، ورابطة أبوظبي الدولية للتصوير الفوتوغرافي، وعضوية منتسبة لاتحاد كتاب وأدباء الإمارات. صدر له عن دار الفارابي بلبنان روايتان هما "بالأمس.. كنت هناك "، و "يوم خذلتني الفراشات ".