مثلث برمودا
- مثلث برمودا و الخارطة السياسية في الوطن العربي، ظل مثلث برمودا المعروف بإسم مثلث الشيطان إسطورة الإختفاء في مقالات الكتاب والمؤلفين في القرن العشرين، هذا المثلث الجغرافي على المحيط الأطلسي، بشبة إلى حد كبير ذاك المثلث الذي بدأت تتهاوى على أثره الزعامات العربية الزعامة تلو الأخرى على مسطح واسع من محيط إرادة الشعوب التي عانت طول العقود الماضي من ثلاثية رؤ، وقد تكون هذا المثلث من القمع والفساد والظروف المعيشية السيئة للمواطن العربي، هذا الأوضاع التي أغرقت تلك الأنظمة السياسية في معظم الدول العربية والتي تمتلك سجلا سيئا في مجال حقوق الإنسان, وذلك لاستبداد الحكام وتشبثهم بالكراسي لعقود طويلة.
إضافة لمجيئهم للحكم على شكل إنقلابات عسكرية كما في حالة الرئيس السابق للجمهورية الليبيه معمر القذافي، بالإضافة إلى ثورة الفاتح التي جاء على أعقابها الرئيس السابق حافظ الأسد الذي تلاه نجله بشار الأسد، مع التخطيط الكيدي لمعظم هذه الزعامات لتوريث أبناءهم الحكم في ظل التعامي عن إرادات الشعوب، ليعطي ملخص للعالم بأن الجاه والفقر في تلك الجماعات متاعات يورثها الجد للحفيد الحفيد، وتلغي القول بأن لكل مجتهد نصيب.
أدت هذه الممارسات الإستبدايه للأنظمة العربية إلى تفاقم مشكلة البطالة إذ ذكرت تقارير منظمة العمل الدولي أن هناك تفاقم في مشكلة البطالة والتي ترتفع بين أوساط النساء إلى أكثر من 30% وأن مشاركتهن هي الأضعف في سوق العمل على العالم، وذكرت المنظمة كذلك أن سوق العمل العربية ضعيفة ولا تحظى إلا بعدد محدود للغاية من فرص التشغيل ومما يفاقم هذه المشكلة ضعف معدلات النمو الاقتصادي والخلل الذي يعانيه المناخ العام للاستثمار وأشارت إلى أن ظروف العمل للشباب العربي سيئة للغاية جراء الأجور المتدنية والرعاية الاجتماعية والصحية المحدودة وعقود العمل غير الآمنة، كما انتقدت المنظمة الدولية غياب الدور الفعال للنقابات العمالية بالدول العربية.
كل هذه الأوضاع القائمة إستعمى عنها المخطط والسياسي في الوطن العربي، فالأوضاع المعيشية السيئه وغلاء الأسعار وركود الموارد البشرية، أمام حرمان الشباب من إستغلال طاقاتهم في العمل البناء، وفي ظل هذه الأوضاع المعيشية السيئة بات الإشتراك في خدمات الإنترنت أرخص ثمناً مما لو فكر الشباب يخرجون يلتقون معاً ويتناولون فنجان قهوة في إحدى المقاهي، لذا كان من السهل على الشباب أن يجتمعوا ويشكلوا جماعات إلكترونية عبر شبكات التواصل الإجتماعي كالفيس بوك والتويتر وبالتالي خلق نشاط سياسي غفلت عن التخطيط له تلك الأنظمة الهرمة.