مثقفون يناقشون دور الكتابة والابداع في التعبير عن هموم المواطنين

تم نشره الإثنين 13 شباط / فبراير 2012 11:01 صباحاً
مثقفون يناقشون دور الكتابة والابداع في التعبير عن هموم المواطنين

المدينة نيوز -  يتفق مثقفون ان على المبدع ان يعيش الهم العام ويعبر عن مشاعره وتفكيره الايجابي نحو بناء وطنه اخذا بالاعتبار قضايا الوطن اولا .

وفي هذا السياق يقول مدير الدراسات والمعلومات في دائرة المطبوعات والنشر الدكتور عبدالله الطوالبة لوكالة الانباء الاردنية ( بترا ) ان الثقافة غذاء الروح والمعبر عن هموم المجتمع وقضاياه وتطلعاته .

ويؤكد انه لا معنى لأية نهضة حقيقية في أي مجال كان ان لم تكن قاعدتها الثقافة مشيرا الى ان المثقفين هم قناديل اشعاع فكري تنويري ، يكمن دورهم الرئيس في الالتصاق بقضايا المجتمع ، والتعبير عن طموحاته المشروعة في التقدم والنهوض.

وينوه الى ان المثقف الحقيقي لا يعيش في ابراج عاجية ، وعليه أن يطور ذاته ، ويتابع نبض المجتمع بما ينسجم مع روح العصر ، ويتخلص من المواقف المسبقة المعلبة ، ويحرر نفسه من التكلس الفكري .

ويقول الدكتور الطوالبة ان ثمة من يسمون بالمثقفين حسب الفهم الدارج لهذا المصطلح يعيشون حالة اغتراب عن مجتمعهم ، وتقوقعوا في عزلتهم ، مضيفا ان هناك من بين المثقفين يعيشون الهم العام ، ويقومون بدورهم حسب امكانات كل منهم والحيز المتاح لهم.

يقول الناقد والقاص الدكتور غسان عبد الخالق استاذ الادب الحديث في جامعة فيلادلفيا انه إذا كنا سننطلق في تقييم مدى اضطلاع المؤسسات الثقافية الأردنية الرسمية وغير الرسمية بواجباتها الروتينية المتوقعة , فسوف نخلص إلى حقيقة مؤداها ان هذه المؤسسات تضطلع إلى حد معقول بهذه الواجبات ووفق المعادلة المعهودة "لا أكثر ولا أقل ".

ويعتقد عبد الخالق ان ثمة تساؤلا حول المدى الذي استطاعت فيه المؤسسات الثقافية ان تحقق وان تراكم قيماً مضافة على صعيد الهموم والانشغالات الأردنية ؟ مشيرا الى ان المؤسسات الثقافية الأردنية الرسمية وغير الرسمية ما زالت قاصرة إلى حد بعيد! .

فوزارة الثقافة مثلاً كما يقول ورغم الجهد الكمي المشكور الذي تبذله على صعيد دعم النشر وعقد الندوات ، لم تبذل جهداً ملحوظاً على صعيد الإسهام في التصدي لثقافة العنف في المجتمع والعمل على ترسيخ ثقافة الديمقراطية من خلال برامج مخططة وقابلة للقياس .

ويضيف : كما لم تبذل جهداً ملحوظاً على صعيد الإسهام في شرح وتبسيط الثقافة النسوية من منظور اجتماعي تنموي، فضلاً عن دعم وتطوير أدب وثقافة الأطفال في المملكة مثلما لم تبذل جهداً أيضاً لتشكيل مجالس ثقافية استشارية في المركز أو المحافظات لتكوين خزانات تفكير متعددة التخصصات يمكن الإفادة منها في إدارة الأزمات .

يقول رئيس رابطة الكتاب الاردنيين فرع الزرقاء الشاعر جميل ابو صبيح انه والى فترة ليست بالبعيدة كان اهتمام الإعلام العربي إجمالا بما فيه المحلي بمشكلات المواطن يتناسب مع اهتمام مسؤولي الدوائر الرسمية به ، وفي كثير من الحالات كان المواطن كما يقولون في واد والإعلام في آخر ، حين كانت معظم المنابر الإعلامية تفكر عن المواطن ، حتى إعلام القطاع الخاص كان يتسق مع توجهات الإعلام الرسمي .

وارجع ابو صبيح تلك الحالات الى انها نتيجة لطغيان الرقيب الداخلي المتمثل بموظف الصحيفة، وأيضا الرقيب الذاتي الكامن داخل الكاتب نفسه ،كل هذه القيود جعلت الشأن العام مقننا .

ولفت الى قول جلالة الملك عبدالله الثاني (حرية سقفها السماء) وهو الامر الذي الذي وضع الإعلام ضمن دائرة الإصلاح .

من جانبه قال رئيس اتحاد الكتاب والادباء الاردنيين مصطفى القرنة ان الهم الاردني ثقافيا يمكن تناوله من خلال الدعوة إلى الحوار وعدم الانسياق وراء الاشاعات التي يروج لها اصحاب الاجندات الخارجية ويتم ذلك عن طريق عقد الندوات والمحاضرات والتركيز على وحدة الكلمة والصف وتعظيم منجزات الوطن والوقوف امام التحديات بفكر وحدوي بناء واع وانتماء صادق .

وقال استاذ اللغة العربية بالجامعة الاردنية الدكتور إبراهيم خليل ان الهموم الأردنية والعربية هي هموم واحدة , فالمواطن العربي يعاني من غياب الديمقراطية الحقيقية التي ينفذ تأثيرها لأدق التفاصيل في حياتنا اليومية، فنحن بحاجة الى الوعي الديمقراطي ,في المصنع والمتجر والمدرسة والجامعة، وفي ملاعب الكرة، وفي الصحافة المقروءة والمسموعة والمرئية بمعنى اننا نحتاج إلى مثل هذه الممارسة في جل الجوانب التي لها مساس بحياة الإنسان.

واضاف : أما المؤسسات الثقافية سواء منها ما كان تابعا لوزارة حكومية كالثقافة أو التربية أو التعليم العالي أو السياحة، والمؤسسات الأخرى التابعة للأمانة والبلديات، مثلا، أو للقطاع الخاص أو للروابط والنقابات، فهي لما لديها من هواجس، وما يشغلها هي الأخرى من هموم وأولويات ، لا تستطيع أن تقوم بما ينبغي لها أن تقوم به في غياب ذلك الوعي الذي سميناه الوعي الديمقراطي .

-- ( بترا )



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات