عضو تحكيم شاعر المليون : الشعراء الأردنيون يستحقون الوصول لمراحل متقدمة

تم نشره الإثنين 27 شباط / فبراير 2012 12:47 مساءً
عضو تحكيم شاعر المليون : الشعراء الأردنيون يستحقون الوصول لمراحل متقدمة

 
 
المدينة نيوز -  قال عضو لجنة تحكيم البرنامج التلفزيوني (شاعر المليون ) الدكتور غسان الحسن إن البادية الاردنية تشكل فضاء رحبا للادب والابداع ولها من الاعلام والاشعار ما يستحق ان يصل الى مراحل متقدمة في هذا البرنامج الذي يقدم شعرا نبطيا متميزا يمد جسورا ثقافية عربية.

وشاعر المليون هو برنامج تلفزيوني متخصص في مسابقة الشعر النبطي انطلق من امارة ابوظبي في الامارات بفكرة من ولي عهد ابوظبي الشيخ محمد بن زايد حيث يتوج هذا البرنامج كل سنة شاعرا يفوز بلقب شاعر المليون ويحصل على بيرق الشعر وهو علم يمنح للفائز بالمركز الاول اضافة الى مبلغ مليون درهم اماراتي.

وقال الاديب الاردني في مقابلة مع وكالة الانباء الاردنية على هامش استضافتها لحضور حلقة من هذا البرنامج، ان في الاردن مواهب عظيمة شاركت في هذا البرنامج الامر الذي يعكس كم هذا الشعر في هذه الثقافة الاردنية العريقة والمستوى الشعري الراقي لهم ،مؤكدا حرص لجنة التحكيم على ان يكون الاردن احدى محطات جولة اللجنة كونها محطة استقطاب لاكبر عدد من الشعراء الاردنيين والدول المجاورة .

واضاف الحسن الذي يحمل درجة الدكتوراة الوحيدة في العالم في الشعر النبطي ان لجنة التحكيم المؤلفة من ثلاثة اعضاء لا تختار( كوتا) او حصصا لكل دولة في المشاركة في البرنامج وان من يتم اختياره في المقابلات هو من يستحق ،مؤكدا ان الشعراء الاردنيين الذين شاركوا في البرنامج حققوا في المرحلة الاولى نتائج مبهرة وجميلة للغاية لكن آلية التصويت التي يقوم عليها البرنامج والتي تعتمد على الجماهير لم تجعلهم يتقدمون الى المراحل النهائية.

ووجه الدكتور الحسن بهذا الخصوص رسالة الى كل الجهات الرسمية والشعبية لدعم الشعراء الاردنيين الذين يشاركون في البرنامج من خلال التصويت لهم للوصول الى المراحل النهائية ،مشيرا الى ان المشاهدة المباشرة لهذا البرنامج ( ريسيفر ) التي يرصدها مركز متخصص تصل بين 13 الى 15 مليونا في الحلقات العادية وفي الحلقة الاخيرة لكل مرحلة تصل الى 75 مليونا متسائلا لماذا لا تكون هناك فرصة للشاعر الاردني ان يكون تحت هذا الوهج الاعلامي الذي يستحقه.

وتابع " الان يفترض ان ينظر الى هذا الشعر كأدب راق وله تاريخ وعراقة ويجب ان يهتم به كحامل ثقافي وكثقافة لقطاع كبير من الناس والاعتناء باعلامه ورموزه ليبرزوا في ساحتهم اولا ثم اذا لزم في الساحات الاخرى".

واستذكر من رموز هذا الشعر قديما في الاردن الشاعر نمر بن عدوان قائلا :" هو ليس علما على الساحة الاردنية فقط بل هو علم عربي شامل والذي لم يقرأ سيرته عرف شاعريته التي جعلت من قصته مع زوجته وضحى ملحمة من العواطف الجميلة".

واكد ان برنامج شاعر المليون يمد جسورا ثقافية من الخليج الى الاردن الى بلاد الشام ومصر وليبيا والمغرب العربي لتلتقي في البيئات البدوية.

وقال ان الشعر النبطي ليس ترفا أو مجرد أغنية تتردد على الألسنة بل هو عبارة عن وعاء ثقافي يحتوي على ثقافة الناس وتاريخهم وتراثهم الذي هو محمول على هذا الشعر ويكاد ان يكون الوعاء الوحيد لهذا الزخم من الثقافة ،لكن هذا الشعر لم يدرس كعلم من قبل ومن هنا جاء اهتمامي فتوجهت الى دراسته قبل 27 سنة ونلت درجة الدكتوراة في دراسة استمرت خمس سنوات كانت نتيجتها 1500 صفحة سعيت فيها الى ان تكون الارضية واسعة جدا للشعر النبطي.

و بالنسبة للدكتور الحسن الذي لديه 34 مؤلفا في مجال الشعر النبطي فان برنامج شاعر المليون -كما يقول - أشبع ذاته في أن يكون له الحق فيما تعب فيه في نفس مجاله وفي ان يكون ما درسه له قيمة.

واعرب عن أمله في ان يستمر هذا البرنامج ما استمرت هذه الاجيال التي تحتاج الى مثله سواء كانوا من الناشئين او الذين يطرقون الابواب من أجل ان تفتح لهم وسائل الاعلام ويعرفوا و يحتلوا المراكز الادبية في الساحة التي يستحقونها.

وقال الدكتور الحسن ان هناك مشروعات كبيرة تتحقق من خلال برنامج شاعر المليون منها أن من أسس لهذا البرنامج أسس لبرنامج ثان مزامن ومجار ومواكب له في شعر الفصحى هو برنامج أمير الشعراء كما انه نبتت مع هذا البرنامج أكاديمية الشعر من أجل تأييد ما يسعى اليه البرنامج وهو ابقاء البيئة الشعرية الموجودة ليست فقط في الامارات بل في الساحة العربية حيثما كانت أي الابقاء على الشعر كحامل للثقافة العربية.

واوضح ان فكرة البرنامج ليست مسألة شاعر يقف في شاطىء الراحة – مكان اقامة البرنامج - ليورد بشعره انما هو تثبيت لهذا الوعاء الثقافي العربي الذي بدا قبل الجاهلية والاسلام ومازال حتى اليوم.

واضاف ان الاكاديمية قامت على هذا الاساس لانه من خلال عمل لجنة التحكيم للبرنامج وجدت ان كثيرا من الشعراء يحسنون الوزن الا انهم لا يعرفون أين الخطأ والصواب موضحا ان الاكاديمية لا تصنع شاعرا انما هي تصقل الموهبة التي بحاجة الى صقل وترشد الى المستويات الاحسن في توليف القصيدة والرقي بها.

وقال الدكتور الحسن ان الاكاديمية هي الجامعة الحاضنة لانها تسير في اعطائها مادة الشعر النبطي بطريقة علمية اكاديمية ممنهجة ،ونسعى الى ان تمنح هذه الاكاديمية شهادة يعترف بها في الجامعات والمعاهد العلمية المشابهة بحيث تعادل هذه الدورات الثلاث التي تقدمها مساقا اواثنين بدلا من دراستها في الجامعة التي ينوي استكمال دراسته فيها.

واضاف ان الامر الثالث الذي نسعى اليه هو ان نؤسس للشعر لان يكون ذا معايير نقدية سليمة ( معايير للصح والخطأ) اي نؤسس لان يكون النقد ليس انطباعيا انما يستند الى معايير ومقاييس مستمدة من الشعر بذاته من قديمة وحديثة.

وعن مهمة عمل لجنة التحكيم اشار الى انها تعمل على ان تكون هناك معايير للنقد السليم بحيث اصبح الشعراء يميزون بين الصح والخطأ والضعيف ومقاييسنا اصبحت واضحة .

وكشف عن انه بصدد اصدار كتاب معايير النقد في الشعر النبطي الذي بدا في كتابته منذ بداية البرنامج ووصل الى الاف الصفحات منه متوقعا ان ينجز هذا العمل في نهاية العام الحالي.

وعن الشعر النبطي قال الدكتور الحسن ان هذا الشعر ليس وليد شعر الفصحى في زمن من الازمان العربية كما يراه كثيرون وهو ليس نسخة عامية مستنبطة من شعر الفصحى كما يصوره الكثيرون بل هو توأم شقيق لشعر الفصحى يساويه عمرا ويوازيه مسيرة وخصائص فنية وبنائية .

و اضاف ان الشعر النبطي كان شعر عامة افراد المجتمع العربي او مجتمعات القبائل العربية بلهجاتها الفصيحة المتباينة التي يتحدثونها بالسليقة ويأخذونها عن أمهاتهم ويتداولونها في شؤون حياتهم اليومية وهي اللهجات التي فقدت الإعراب وسميت بالعاميات فيما بعد القرن الثاني الهجري في الحواضر وفيما بعد القرن الرابع الهجري في البوادي.

وتابع اما شعر الفصحى فهو الشعر الرسمي الذي يقوله خاصة القوم باللغة النموذجية المشتركة بين العرب والتي يكتسبونها اكتسابا والتي لم تكن لغة تداول يومي لاي من قبائل العرب ،وبما ان اللغة اليومية – اللهجات – لم تجد ما يثبتها ويرسي قواعدها وكانت ومازالت جزءا من الظواهر الاجتماعية فقد تغيرت تبعا للمؤثرات في كل مرحلة وتبعها في هذه التغيرات الشعر المقول بها.

وقال انه في القرن الثاني الهجري تكون في الحواضر العربية المزدهرة مجتمع اسلامي مزيج بتاثير الاقوام الغريبة التي خالطت العرب فظهر شعر عامي ذو أسس فنية جديدة مختلفة في حين بقيت الاسس الفنية للشعر في البوادي عربية خالصة ثم تحولت لغته الى العامية في أواخر القرن الرابع الهجري واصبح اسمه الشعر البدوي وهو ما سمي بالشعر النبطي فيما بعد.

و اضاف انه هكذا اصبح لدينا ثلاثة انواع من الشعر اثنان منهما اخوان شقيقان هما شعر الفصحى والشعر البدوي العامي فهما عربيان أصيلان أما الثالث فهو شعر الحواضر العامي الذي هو أخ لهما من أم غير عربية.

وعن العلاقة بين شعر الفصحى وشقيقه البدوي النبطي قال ان العلاقة الاولى هي القرابة التي هي موجودة بينهما بحكم كونهما شقيقين وهي علاقة تشابه في الأسس لم تأت الى احدهما اكتسابا من الاخر أو تأثرا به ومن ذلك الشكل الفني الواحد للقصيدة من حيث تكونها من أبيات منقسمة الى شطرين بقافية واحدة موحدة ووزن موحد ثم عروض واثني عشر بحرا رئيسا متطابقا.

اما العلاقة الثانية فهي علاقة التبادل والأخذ والعطاء بين الشعرين وهي علاقة تنشأ باكتساب أحد الطرفين من شقيقه ما يلائمه وما يستحسنه وهي علاقة متغيرة قد يزداد زخمها ويتنقل في مد وجزر تبعا للمؤثرات البيئية والأزمنة ومعطياتها وتوجهات الشعراء ومدى اطلاعهم.

وعن النسخة الخامسة من برنامج شاعر المليون وهي النسخة الحالية قال الحسن ان فيها من الرقي في المستوى الشعري ومستوى القصيدة ما لم يسبق في البرنامج من قبل مضيفا انه مر في هذا البرنامج اعلام كثيرون في الشعر النبطي لكن العالمية لا تعني المستوى العالي جدا فالاعلام شكل والقصيدة شكل اخر.

وقال ان هذه الدورة هي الاقوى في تاريخ شاعر المليون ومعالجة الموضوعات التي بدا التقليدي منها يتوارى لحساب الموضوعات الجادة في الساحة الواقعية التي يعيشها الناس ،موضحا ان توجهات البرنامج ان يكون للمشارك دور في الساحة وقضايا أمته ومشاركة الناس همومهم وهذا هو دور الشاعر العربي.

( بترا )

 



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات