ورشة عمل تناقش أزمة الكتاب

المدينة نيوز - ناقشت ورشة عمل حول العصف الذهني أزمة الكتاب المحلي والتي عقدت مساء أمس في المركز الثقافي الملكي، بالتعاون بين المركز ورابطة الكتاب الأردنيين بمناسبة اليوم العالمي للكتاب بعنوان "الكتاب وتكنولوجيا المعلومات".
وأكد المشاركون في الورشة الدكتور سليمان الأزرعي، والناشر جهاد أبو حشيش، والدكتور جاسر العناني ضرورة إستراتيجية وطنية ليكون للكتاب قيمته بحيث يعود إلى مكانته الطبيعة.
وقال الناقد الدكتور الازرعي، إن هناك عزوفا عاما عن الكتاب، بسبب غلاء سعره بالقياس الى مداخيل الناس، مؤكدا أن كلفة الكتاب مع المواصفات الجديدة، باتت عالية، ولا بد من البحث عن سبل تخفيض كلفته، حيث تقع المسؤولية في المقام الأول على الجهات الرسمية الحكومية، والشعبية.
وأكد أن الكتاب اليوم بات مكلفا، وهذه الكلفة ناتجة عن تحسن في صناعة الكتاب تحسنا غير مسبوق حتى بات كتاب اليوم سلعة أرستقراطية وأسعارها تفاخرية.
وأضاف الأزرعي أن ثقافة تعميم الكتاب، بحاجة إلى اعتماد إستراتيجية جادة لإشاعة الثقافة، مشدداً على دور مكتبة المدرسة، والغرفة الصفية والمتنقلة في الترويج للكتاب.
ودعا إلى اعتماد سياسات جادة رسمية وشعبية ليعود للكتاب اعتباره، وتعود لأمة (اقرأ)، وأمة "خير جليس في الزمان"، إليها مكانتها وتأخذ هذه الأمة مكانتها الحضارية.
وقال الناشر أبو حشيش، إن صناعة الكتاب صناعة مرهقة ومكلفة إذا تم التعامل معها باحترام وإتقان، فبعد اطلاع الناشرعلى محتوى الكتاب وصلاحيته للنشر، ومن ثَمَّ إعداده وطباعته وإجراء التدقيق الأوّلي، يجب أن يخضع للتحرير من قبل محررين متخصصين وللتدقيق من قبل مدققين.
وأضاف أن قلةً من الناشرين تطلع على ما تنشر بشكل مباشر أو من خلال متخصصين إلا أننا نُقر بأن هذا كُلَّه يزيد من كُلف صناعة الكتاب، ويؤدي بالتالي إلى ارتفاع أسعاره مقارنة بالرواتب الدارجة، وانخفاض الإقبال على شراء الكتاب.
وأكد أن كل أدوات الإنتاج من أحبار وورق وماكينات، مستوردة، تساهم في رفع سعر الكتاب في الأردن.
وأشار إلى أن جميع البلدان العربية تستهلك ما لا يزيد على10% مما استهلكته دولة مثل بلجيكا في الكتابة على الورق للأطفال، على الرغم من أن عدد سكانها لا يتجاوز نسبة10% من سكان الدول العربية، مشيرا إلى أن نصيب الطفل في (الإتحاد السوفيتي سابقا) كان457 كتاباً في السنة، وفي المقابل تصدر جميع الدول العربية سته كتب سنويا للطفل!.
وتحدث الدكتور العناني، عن القوانين المعمول بها في الأردن بدءا من قانون التأليف العثماني الذي ظل ساريا حتى 1992،إلى أن تم وضع قانون خاص بالكتاب وحقوق المؤلف، مشيراإلى حقوق المؤلف التي أشار إليها القانون وكذلك الآلية المتبعة في صناعة الكتاب.(بترا)