تابعونا:
طالعوا أخر الأخبار الرياضية على موقع www.jbcsport.net
الأطماع اليهودية في الديار الأردنية

الأطماع اليهودية في الديار الأردنية

2012-11-29 15:12


المدينة نيوز - بقلم الدكتور الشيخ سليم بن عيد الهلال - الأطماع اليهودية في الديار الأردنية تطل برأسها بين الحين والآخر، فلا يفتأ الكيان الصهيوني اللقيط أن يعلن على رؤوس الأشهاد: أن الأردن جزء من (أرض إسرائيل)، وإن تواضع شيئاً قليلاً وصفها بـ (الوطن البديل)؛ كما زعم (الداد) في جلسة للكنيست اليهودي؛ حيث قال: «إن الأردن هي فلسطين، وفلسطين هي الأردن، وكل من يقول غير ذلك؛ فهو خائن!!».
وهذا الموضوع يلفه جهل شعبي سابغ بتغافل رسمي بالغ؛ حيث ظنّ كثير من الأردنيين على المستوى الرسمي والشعبي: أن الأردن خرجت من أطماع المشروع الصهيوني بعد توقيع معاهدة (وادي عربة)، حيث وعد (رابين) –يومئذٍ-: أنه سيجعل الزهور تنبت في الصحراء، ثم أردف قائلاً: «ويمكنني أن أؤكد لكم: أننا سنكون من يحول هذا المكان القاحل إلى واحة خصبة!!».
ولكننا لا زلنا نرى سراب السلام اليهودي حبراً على ورق، بينما أطماعهم الخفية ومؤامراتهم العلنية على هذه الديار الأردنية محلّ اهتمامهم ليل نهار.
ومن ذلك:
1- لا يخفي اليهود أطماعهم في شرقي الأردن؛ فقد كانت مطامع الحركة اليهودية التوسعية في الفترة الواقعة بين أعوام (1917م - 1920م) تركز على المطالبة بالأراضي الضرورية للزراعة والصناعة، والمناطق التي تكفل السيطرة الاستراتيجية على مداخل فلسطين الرئيسة لحماية فلسطين عسكرياً، ولذلك تمسكت الصهيونية العالمية بضرورة ضمّ شرقي الأردن إلى الوطن القومي اليهودي الذي حصلوا عليه من وزير خارجية إنجلترا (بلفور) في وعده الخبيث.
وقد ظهر ذلك جلياً دون لبس، واضحاً دون غموض؛ في أدبيات الحركة الصهيونية؛ حيث نشرت مجلة فلسطين -وهي: مجلة يهودية- بعد إعلان الإدارة العسكرية في فلسطين سنة (1917م) احتجاجاً ضد فصل شرقي الأردن عن المنطقة الواقعة غربي الأردن.
وفي سنة (1919م) شرحت تلك المجلة أهمية شرقي الأردن لمستقبل الدولة اليهودية اللقيطة: «لشرق الأردن أهمية حيوية من النواحي الاقتصادية والإستراتيجية والسياسية لفلسطين اليهودية، وإن مستقبل فلسطين اليهودية برمته يتوقف على شرق الأردن، فلا أمن لفلسطين إلا إذا كان شرق الأردن قطعة منها؛ لأن شرق الأردن هو مفتاح التحسن الاقتصادي لفلسطين».
وكان (مناحم بيغن) -رئيس وزراء الدولة اليهودية ومنذ كان زعيماً لمنظمة (أرغون تساغي ليوسي) وفي كل مناسبة يأتي فيها ذكر شرقي الأردن- يقول: «الأراضي التي يحتلها العدو».
ولا زال تلاميذ المدارس وطلاب الجامعات في دولة اليهود يتعلمون ذلك حتى يومنا هذا.
وتضمنت المذكرة الرسمية التي قدّمتها المنظمة اليهودية لمؤتمر السلام أطماعاً واضحة: «.. من أيام التوراة الأولى والسهول الخضراء الواقعة شرق نهر الأردن مرتبطة من النواحي الاقتصادية والسياسية ارتباطاً وثيقاً بالأرض الواقعة غرب نهر الأردن، وإن شرق الأردن القليل السكان حالياً كان على أيام الرومان آهلاً مزدهراً، وهو قادرا اليوم على استقبال المستعمرين على نطاق واسع.
وإن تطوير الزراعة في شرق الأردن يجعل من اتصال فلسطين بالبحر الأحمر وبناء موانئ صالحة في خليج العقبة ضرورة ملحة، وإن العقبة كانت منذ أيام سليمان فصاعداً نهاية طريق تجاري هام».
وفي نشيد منظمة الشباب اليهودي (البيتار) –والتي تؤمن بأن الإنسان أمامه خياران لا ثالث لهم: الحرب أو الموت، وأن رسالة الدولة اليهودية تقوم على السيف وحده- يقولون: لنهر الأردن ضفتان: الضفة الغربية لنا، والضفة الشرقية لنا.
وكرر هذا النشيد –الذي هو من شعارات حزب الليكود- عندما قام وفد برلماني يهودي بزيارة الأردن -بعد توقيع اتفاقية (وادي عربة)- بترديد هذا النشيد أثناء الرحلة، وهم يتغنون للأردن ضفتان: الغربية لنا، والشرقية لنا.
والأراضي اليهودية في العقلية اليهودية محدودة بثلاث جهات طبيعية والرابعة مفتوحة:
فمن الشمال: هضبة الأناضول حيث ينبع الفرات.
ومن الجنوب: نهر النيل.
ومن الغرب البحر الكبير: البحر المتوسط.
والرابعة مفتوحة: وهي: شرقي الأردن.
وقالوا: إنها تخوم الصحراء.
2- محاولات اليهود في استيطان الأردن قديمة:
- ففي عام (1867م) قدم (تشارلز وورن) بحثاً للصندوق البريطاني لأبحاث أرض إسرائيل من أجل الاستيطان في منقطة جلعاد.
- وفي عام (1871م) أسس (يهوشع يلبن) شركة من أجل شراء الأراضي في شرق الأردن.
- وفي سنة (1887م) زار البارون اليهودي (روتشيدلد) فلسطين، ودعا إلى الاستيطان اليهودي شرقي الأردن، ورصد مبالغ مالية لشراء الأراضي في الأردن.
- وفي سنة (1891م) اقترح (مردخاي) تنظيم الاستيطان اليهودي في شرق الأردن ضمن مجموعات تضم من (100-200) شخصاً.
- بعد عام (1891م) تضاعفت الدعاية اليهودية للاستيطان شرقي الأردن، ومن ذلك:
- دعوة (رابطة محبي صهيونية) ودعوة (أحاد همام) للاستيطان اليهودي وشراء الأراضي في شرق الأردن.
- وقام عدة أفراد يهود بمساعدة بعض تجار السلط بشراء أراضي؛ لكن الحكومة التركية ألغت هذه البيوع، ومنعت شراء الأراضي، ووزعت الأراضي على أهالي السلط.
- وفي عام (1903-1914م) قام أحد تجار اليهود (أهارون بلوم) بشراء قطع أراضي في (أم العمد)، وسجلها في محكمة السلط بتاريخ (8/10/1903).
- وفي عام (1909-1911م) سعت مجموعات يهودية لشراء الأراضي في حوض الزرقاء لربط شمال فلسطين مع أراضي جلعاد وعمان(1).
3- ولذلك اعترض يهود العالم على استقلال الدولة الأردنية! قال الباحث عصام السعدي في كتابه «الأطماع الصهيونية في الجغرافيا الأردنية»: «ثارت ثائرة الحركة الصهيونية، عندما منحت الإدارة البريطانية إمارة شرقي الأردن عام (1946م) الاستقلال، إثر تصريح (بيغن Bevin) الثاني حول شرقي الأردن، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في (17 كانون الثاني/ يناير 1946)، لسلخ ذلك الجزء من فلسطين إلى الشرق من نهر الأردن، وجعله دولة مستقلة ذات سيادة، فأعلن الصهاينة وقوفهم صفاً واحداً خلف (الوكالة اليهودية) التي كانت تقوم بشراء الأراضي في شرقي الأردن، في قيادتها لمعركة الكفاح من أجل (الحقوق القومية اليهودية)، في شرقي الأردن، وأشار عدد من الكتاب الصهيونيين في إطار حملة إعلامية لمهاجمة قرار الإدارة البريطانية آنف الذكر، إلى الناحية القانونية، لمسألة فصل شرقي الأردن، إلى أن السيد الأوحد على شرقي الأردن هو الشعب اليهودي بلا منازع، واعتبروا إنشاء شرقي الأردن كدولة مستقلة، بدون الحصول على موافقة الحركة الصهيونية، ممثلة للشعب اليهودي، خرقاً فاضحاً للقانون الدولي، في نفس الوقت الذي راحت فيه صحيفة (The Jewish Standard)، تتحدث في مقالتها عن (أردننا Our Jordan) مستخفة بدولة شرقي الأردن وشعبها، مؤكدة أن وعد بلفور اعتبر نهر الأردن بمثابة (النهر الفلسطيني) اليهودي، وليس حدود دولة ترسمها الإدارة البريطانية لإرضاء رغبات أصدقائهم العرب، على حساب المسألة اليهودية، والحق التاريخي للشعب اليهودي، ووصف البروفسور (Klausner) منح بريطانيا الاستقلال لشرقي الأردن اعتداءاً على كرامة التاريخ اليهودي، ووصفه بـ (السرقة The Robbery)، ثم ناشد اليهود أن لا ينسوا هذه الفعلة (الأثيمة)، وفي إطار الحملة الصهيونية على استقلال شرقي الأردن، انضم (حزب مزراحي)، إلى صفوف المنظمة الصهيونية الجديدة، ووافق بحماس على قرارها بـ (أن الأمة اليهودية لن توافق أبداً على سلخ شرقي الأردن عن جسد فلسطين (اليهودية) التي تربطها صلات تاريخية وجغرافية واقتصادية، ولا يستطيع أي تصريح – نسبة إلى تصريح بيغن – أن يغير من إيمان كل فرد يهودي بأن الأرض الواقعة شرقي نهر الأردن، تؤلف جزءاً لا يتجزأ من وطنه الأم ودولة المستقبل)، للشعب اليهودي، وجرى توزيع عشرات الآلاف من النسخ من قصيدة (جابوتنسكي) التي جاء فيها: (نهر الأردن له ضفتان، واحدة لنا، وكذلك الأخرى)؛ فتوحد الشعور الديني لدى اليهود، وتناسى الصهيونيون خلافاتهم، في سبيل الإعراب عن رفضهم لفصل (فلسطين الشرقية) عن (أرض الميعاد)، التي يطمعون بالاستيلاء عليها، تحت راية مزاعم التوراة والتاريخ والتراث والوطن القومي اليهودي المزوَّر، وراحت الصحافة الصهيونية، تعلن صراحة عن (حركة المقاومة اليهودية)، التي تتألف من (الهاغاناة والأراغون وشتيرن) (المحاربون في سبيل حرية إسرائيل)، واعتبرت كل يهودي على أرض فلسطين عضواً في (حركة مقاومة) فصل شرقي الأردن عن الوطن اليهودي ومنحه الاستقلال».
4- وفي عام (1968م) كان الهدف من دخول الجيش اليهودي -حيث حصلت معركة الكرامة التي هزم فيها الجيش اليهودي شر هزيمة-؛ هو: الاستيلاء على مرتفعات السلط.
5- وفي عام (2003م) أثناء الغزو الصليبي الأمريكي لبلاد الرافدين (العراق) عزمت دولة اليهود باجتياح شرقي الأردن؛ كما صرح بذلك شارون.
6- والسائحون اليهود عندما يأتون إلى الأردن ليس للسياحة كما يزعمون بل لاكتشاف آثار أجدادهم وأماكن تنقلهم؛ لأنهم يعتقدون؛ كما في أسفار التوراة المحرَّفة: أنهم أقاموا في الأردن، واستوطنوها قبل أن يدخلوا فلسطين ويفتحوها، ولهذا يزعمون أن الأردن لهم قبل فلسطين، وأنهم أقاموا فيها قبل أن يدخلوا في فلسطين.. ولهذا يعتقدون أن حقهم التاريخي في الأردن أسبق من حقهم في فلسطين وآكد!!
وهم يرسمون خط مسيرهم بعد خروجهم من مصر، بقيادة موسى وهارون -عليهما السلام-، حيث مروا على سيناء، وأقاموا فيها فترة من الزمان، ثم عبروا سيناء إلى وادي عربة، ثم عبروا وادي عربة إلى وادي الموجب؛ حيث لم يشاؤوا أن يمروا على (المؤابيين) الذين كانوا يسكنون جنوب وادي الموجب.
ولذلك فهم يسمون وادي الموجب (نهر أرنون)، ويزعمون: أنه كان نهراً غزيراً، يصب في البحر الميت.
ويزعم اليهود –أيضاً- أنهم توجهوا من (نهر أرنون) إلى الشمال، واصطدموا بمملكة «حشبون» العربية، وقاتلوا ملكها العربي (سيحون)، وأبادوا كل من فيها من البشر والحيوانات. ومملكة (حشبون) هي منطقة (حسبان) و(مادبا)، وأقاموا في المنطقة بين نهر أرنون وجلعاد -السلط- أول مملكة يهودية لهم، وهي الأرض التي بين السلط والموجب، وتضم مدن حسبان ومادبا وناعور ووادي السير وصويلح!!
واستولوا على الأراضي حتى نهر (يَبّوق) في الشمال، ونهر يبُّوق ينبع من وسط (ربة عَمُّون) -منطقة رأس العين وسط عمان- ويسير نحو الشمال الشرقي، ثم يتحول نحو الغرب؛ ليصب في نهر الأردن؛ وهو خط سير سيل الزرقاء.
ويزعم اليهود –أيضاً- أنهم أقاموا في الأرض الواقعة بين النهرين، نهر أرنون في الجنوب -وادي الموجب- ونهر يبّوق في الشمال -سيل الزرقاء- أول مملكة يهودية، وأعطاها موسى لاثنين من أسباطهم، وهما سبط (رأوبين) في الجنوب، حيث حشبون وميدبا ونبّو، وسبط جاد في الشمال - الأرض الواقعة جنوب نهر يبّوق، وهي جلعاد -البلقاء-.
أما الأرض الواقعة بين نهر يبّوق في الجنوب، وهضبة الجولان في الشمال؛ فقد أعطاها موسى لسبط (منسّي)، وفيها مون جرش وعجلون وإربد وأم قيس.. ودخلوا بعد ذلك فلسطين!!
إنهم يعتقدون أنهم ملكوا الأردن قبل أن يملكوا فلسطين، وأن الديار الأردنية أعطيت لثلاثة من أسباطهم الإثني عشر.
ومع هذه الأطماع اليهودية التي لا تخفى على صبيان الكتاتيب؛ فإننا نجد في التوراة اليهودية التصريح: أن اليهود لم تطأ أقدامهم أرض أدوم؛ وهي: التي تمتد من وادي الحسا شمالاً إلى العقبة جنوباً بما فيها مرتفعات الشراة المحيطة بالبتراء.
ومن المعلوم بداهة: أن كل المحاولات اليهودية على إيجاد حفريات ذات صلة باليهود في فلسطين والأردن باءت بالفشل الذريع، وقد صرح بذلك كثير من علماء الآثار اليهود والغربيين ومن أشهرهم (إسرائيل فلنتشتاين) من جامعة تل أبيب، والتي نشرت أفكاره(2).
7-وحتى كتابة هذه السطور لا زالت التهديدات اليهودية قائمة للأردن، وتهجير الخنازير البرية والفئران البيضاء على طول الحدود، وإرسال الذئاب المهجنة والكلاب المسعورة التي تفتك بالسكان الأردنيين في الأغوار، بل وصلت إلى منطقة ذيبان وإشعال الحرائق في مزارع الحمضيات في منطقة تل الأربعين من الأغوار الشمالية.

أرسل خبر

  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :

اضف تعليق

يمكنك أيضا قراءة X

بالفيديو : أثرياء عمان يتبرعون لفقراء جرش في حفل رعاه الفايز ودعت إليه وفاء بني مصطفى


اقرأ المزيد