اقرار وثيقة الكرك للجلوة العشائرية

المدينة نيوز - اقرت الفعاليات الشعبية ووجهاء العشائر ورجال الدين والقانون من مختلف مناطق المملكة خلال مؤتمر شعبي عقد مساء امس في قاعة مركز الحسن الثقافي بمحافظة الكرك وثيقة للجلوة العشائرية اعدتها غرفة تجارة الكرك والملتقى الثقافي وملتقى الفعاليات الشعبية في المحافظة بعد مناقشتها من الحضور.
واستعرض رئيس اللجنة التحضيرية رئيس غرفة تجارة الكرك تركي الرواشدة الاسباب التي دعت إلى اعداد هذه الوثيقة الشعبية لمعالجة النتائج السلبية للجلوة وما ينجم عنها من اثار واضرار نفسية واجتماعية واقتصادية على افراد عشيرة الجاني وعلى العشائر المستضيفة لهم.
وقال الرواشدة انه تم الموافقة على اقرار بنود هذه الوثيقة من خلال توقيع 1100 شخص من وجهاء وشيوخ ابناء محافظة الكرك عليها ليصار إلى رفعها إلى الجهات المعنية للعمل بها.
كما استعرض الباحث في شؤون العشائر والتراث الشعبي والاجتماعي حامد النوايسة بنود الوثيقة التي تنص على حصر الجلوة في حالة القتل بالجد الثاني واذا رفض ذوو المجني عليه تنفيذ الجلوة حسب الجد الثاني فعلى الحاكم الاداري اتخاذ الاجراءات الكفيلة لتنفيذ ذلك وان تكون الجلوة خارج اللواء او القصبة اذا كان الجاني والمجني عليه ضمن تجمع سكاني واحد وحصر الجلوة في جرائم القتل العمد وهتك العرض والاغتصاب والخطف بالاكراه.
وبينت الوثيقة أن الاماكن العامة حق للجميع في ارتيادها كالمستشفيات والدوائر الحكومية والمدارس والجامعات ووسائط النقل العامة وما في حكمها والعمل، كما حضت على تفعيل القوانين والاسراع في الاجراءات القضائية والتنفيذية لامتصاص الغضب وتقصير مدة الجلوة وتوحيد الاعراف العشائرية السائدة في جميع انحاء المملكة، واكدت ان الحكام الاداريين هم الوجه المباشر للدولة في نظر المواطنين وبحكم القانون فلا بد من اعطائهم الصلاحيات القانونية لكبح تفاعلات الجريمة والنتائج المترتبة عليها.
واكدت الوثيقة انه اذا تم تنفيذ حكم الاعدام على الجاني تعتبر الجريمة منتهية من جذورها وعلى الحاكم الاداري المختص أن يطلب من اطراف النزاع اجراء الصلح وان لا يجمع بين قصاص ودية، واذا مات الجاني موتا طبيعيا فتستحق الدية الا أن يعفو ذوو المجني عليه، كما اكدت ان اعمال التخريب والحرق والنهب التي تقع على اموال الجاني وذويه بسبب وقوع الجريمة يتحملها المتسببون.
واعتبرت الوثيقة الجرائم التي تنجم عن اطلاق العيارات النارية في المناسبات الاجتماعية مستحقة لدية تساوي دية القتل العمد ولاجلوة لها.
واكد المشاركون في اعداد هذه الوثيقة احترام وجوه الكفلاء من التجاوزات واعتبار كفالاتهم عقدا ملزما يحميه القانون ويحدده القضاء العشائري، كما الزمت بتغريم كل من يقوم بتقطيع الوجه بـ 10000 دينار وتطبيق احكام الشريعة الاسلامية في جرائم القتل العمد وهتك العرض والاغتصاب واعتماد دفتر العائلة في الجلوة وعند العد.
ودعا المتحدثون في المؤتمر من شيوخ ووجهاء العشائر من مختلف محافظات المملكة والبادية الاردنية إلى ضرورة دراسة بنود هذه الوثيقة في كل مناطق المملكة ليصار إلى عقد مؤتمر شعبي عام لاقرارها والعمل على تطبيقها بالتعاون مع الجهات المعنية.