( النواب ) يفتح تحقيقا حول الضرب والقمع في العقبة والمجالي يحرم وزير الداخلية من الرد
المدينة نيوز – راكان السعايدة – قرر مجلس النواب في جلسته المسائية التي عقدها مساء اليوم الاحد تكليف لجنتي الحريات والعمل التحقيق في احداث العقبة وعلى ان يعقد المجلس قريبا جلسة خاصة غير رسمية لبحث التطورات الداخلية وما يحيق الوطن خصوصا من جهة التصريحات والمواقف السياسية الاسرائيلية.
ووافق المجلس على مقترح رئيسه عبدالهادي المجالي ان تقوم لجنة الحريات بالتحقيق في احداث العقبة التي ادت الى اصابة عدد من العاملين في الميناء فيما تحقق لجنة العمل بمطالب العمال المالية والادارية.
ورغم اعتراض نواب على بحث هذا الموضوع تحت القبة كونه غير دستوري وغير مدرج على جدول اعمال وافق المجلس على تكليف اللجنتين القيام بالاعمال التحقيقية كما وافق المجلس على مقترح للنائب عبد الرؤوف الراوبدة بعقد جلسة غير رسمية تناقش عدد من القضايا الداخلية بما فيها العقبة اضافة الى التصريحات الصادرة عن الكيان الصهيوني والتي تشكل خطرا على الاردن.
وانتقد عدد من النواب الطريقة التي تعاملت مع احداث الميناء. ووصف النائب مبارك ابو يامن العبادي الحكومة بانها عاجزة عن القيام بواجبها وتتخبط ولم يتح المجال لوزير الداخلية نايف القاضي للحديث حول احداث العقبة اذا اعتذر الرئيس المجالي عن ذلك باعتبار انه لا يجوز مناقشة اي امر لم يدرج على جدول الدورة الاستثنائية بموجب الارادة التي صدرت بالدعوة اليها.
وقال المجالي انه سيحدد موعد الجلسة غير الرسمية وطبيعة القضايا التي ستناقش فيا باسرع وقت.
ومن ثم شرع المجلس في الجلسة البحث في قانون ضريبة الدخل المثير للجدل.
من جهتها وجهت لجنة التنسيق العليا لاحزاب المعارضة مذكرة الى رئيس الوزراء حول عمال الموانئ انتقدت فيه ما جرى معربة عن خشيتها من حدوث مزيدا من الشروخ السياسية والاجتماعية بسبب عدم معالجة قضايا الحريات العامة والمناخ السياسي والمطالب المتعلقة بالقضايا المعيشية والاجتماعية بالشكل المطلوب وفيما يلي نص المذكرة:
دولة رئيس الوزراء المحترم
تحية واحتراماً
ترى لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة الوطنية ان التزامها الوطني يفرض عليها تحديد القضايا والظواهر ذات التأثير السلبي الملموس على المزاج الشعبي وعلى الوضع العام في الوطن, خاصة في الظروف الحالية حيث يواجه الأردن مجموعة من التحديات الداخلية والخارجية على السواء.
وتلفت اللجنة من خلال مذكرتها هذه انتباه دولتكم الى قضيتين هامتين تثيران قلقاً مشروعاً في المجتمع الأردني, ونؤكد ان عدم معالجتهما بما تستحقان من اهتمام وعناية يهدد بحدوث المزيد من الشروخ السياسية والاجتماعية في الوطن ويعمق أسباب ومظاهر القلق والاضطراب, وهما:
اولاً: الحريات العامة والمناخ السياسي
من الواضح انه بدلاً من السير في طريق الإصلاح السياسي كما تؤكد جميع كتب التكليف للوزارات المتعاقبة والذي أصبح مطلباً وطنياً عاماً, والعمل على توسيع هامش الديمقراطية, فانه يتم التوسع في ممارسة سياسة التضييق على الحريات العامة والحقوق الدستورية خاصة من خلال المبالغة في اللجوء الى قانون الاجتماعات العامة الذي تحول الى أداة لمصادرة القسم الأهم والأكبر من الحقوق الديمقراطية في التعبير والممارسة السياسية التي ضمنها الدستور. فمن خلال استخدام هذا القانون جرى منع عشرات الفعاليات الوطنية الخاصة بمناسبات متعددة بينها نشاطات تتعلق بالاحتجاج على التهديد الصهيوني لسيادة واستقلال الأردن والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني والعدوان على المقدسات في الأراضي المحتلة.
ولا يقف الآمر عند حد الاستخدام الجائر والمبالغ فيه لهذا القانون, بل توسعت في الآونة الأخيرة وبشكل ملفت للنظر ظاهرة اللجوء الى القمع واستخدام وسائل العنف الأمني في التصدي للتحركات الجماهيرية, وتكررت حالات تعرض المواطنين للضرب والقمع الوحشي الذي الحق اضراراً جسدية بالغة في كثير من الحالات. فبعد الهجوم القاسي من قوات الدرك على المعتصمين أمام وزارة الزراعة, فان القمع الوحشي الذي تعرض له عمال مؤسسة الموانئ خلال اعتصامهم يعتبر جريمة حقيقية, حيث أصيب العشرات بإصابات مختلفة من بينها إصابة احد العمال والذي يعالج في المدينة الطبية في حالة حرجة بعد دخوله الغيبوبه.
ان فض اعتصام عمال مؤسسة الموانئ بالقمع المفرط من قبل قوات الدرك واعتقال العشرات بهذا الأسلوب يؤشر بكل وضوح على العودة الى الأساليب العرفية المعادية لمصالح الشعب والوطن والتي يفترض انه قد جرى التخلي عنها في الأردن, الذي يعلن عن احترامه لحقوق الإنسان وللوثائق الدولية والوطنية ذات العلاقة بهذا الحقوق.
واللجنة اذ تستنكر الأساليب القمعية في التعامل مع التحركات الشعبية واللجوء الى قانون الاجتماعات العامة للتضييق على الحريات العامة تطالب بوضع حد لأساليب القمع ووقفها فوراً وإعادة النظر بدور قوات الدرك ووضع حد لسلطة قانون الاجتماعات العامة والتعسف في تطبيقه.
ثانياَ: الموقف من المطالب المعيشية والاجتماعية للمواطن:
في ظل الظروف الاقتصادية القاسية, التي تسبب المزيد من التدهور في المستوى المعيشي للمواطنين وازدياد معدلات البطالة والفقر, فان المطالبة بالحقوق الاجتماعية والمعيشية ستزداد, خاصة لمواجهة محاولات التقشف في النفقات على حساب حقوق العاملين وعلى حساب تسريحهم. ويلاحظ في كثير من الحالات غياب الدعم الرسمي لمطالب العاملين وفي ظل غياب اي دور لاتحاد نقابات العمال بهذا الخصوص.
فان اللجنة في حين تؤيد المطالب العادلة لعمال مؤسسة الموانئ وتعبر عن تضامنها مع نضالهم لتامين هذه المطالب, فإنها تطالب الحكومة بتأكيد وقوفها الحازم الى جانب العاملين في مختلف المواقع, وعدم السماح لأرباب العمل بالاستفراد بهم. اذ ان الدفاع عن حقوق ومصالح العاملين فيه دفاع عن استقرار وامن الوطن الاجتماعي. مع ضرورة العمل على صيانة وتعزيز كل فرص التعبير السلمي عن مطالبهم.
وتقبلوا فائق الاحترام
الناطق الرسمي
أحمد يوسف
الأمين الأول لحزب الشعب الديمقراطي الأردني (حشد)