ضجيج القطار ولا رعب الحافلات على طريق عمان الزرقاء

المدينة نيوز - على الرغم من ضجيجه المتواصل، إلا انه أكثر أمانا وأقل إزعاجا من الحافلة"، بهذه الكلمات بدأ الأربعيني باسل ياسين حديثه عن رحلته في أولى رحلات قطار الخط الحديدي الحجازي التي انطلقت امس من مدينة الزرقاء الى عمان، ولفت الى أنه "لم يشعر بمرور الوقت رغم استغراق الرحلة نحو 45 دقيقة".
وكانت أولى رحلات القطار انطلقت أمس حاملة 6 ركاب فقط على الرغم من انه يتسع لـ300 راكب.ويضيف الياسين أن "تشغيل القطار سيوفر بدائل أكثر جودة وأقل تكلفة من استخدام الحافلات، وسيسهم في الحد من أزمة المواصلات خلال الشهر المبارك لا سيما في ساعات المساء، حيث يشهد مجمع رغدان ازدحاما شديدا"، مؤكدا أن "وقت الرحلة مضى بسرعة".
وكانت هيئة تنظيم قطاع النقل ومؤسسة الخط الحديدي اتفقتا على تسيير قطار (الديزل 1) لنقل الركاب بين مدينتي الزرقاء وعمان بهدف تحسين مستوى خدمات النقل العام بين المدينتين، والحد من الاختناقات المروية خلال أوقات الذروة وتقليص معدل انتظار الركاب في المجمعات، بحيث يتم تنظيم رحلتين يوميا، الأولى صباحية تنطلق من محطة الزرقاء، والثانية مسائية من محطة عمان باستثناء يومي الجمعة والسبت، فيما تستغرق الرحلة نحو 45 دقيقة.
ويتفق احد الركاب عامر مناصرة مع الياسين في أن "تشغيل القطار لنقل الركاب بين المدينتين خلال شهر رمضان سيحد من أزمة المواصلات التي كان يعاني منها في كل عام".
ويؤكد أن "الرحلة الأولى كانت جيدة وشجعته على ركوب القطار بشكل مستمر"، فيما "سيحد تشغيل القطار من الازدحام على الاوتستراد الذي يربط الزرقاء بعمان" من وجهة نظره.
ويطالب احد الركاب ماهر الدغيمات بـ"محطة لتحميل الركاب في لواء الرصيفة"، واصفا "رحلة اليوم الأول بالممتعة على الرغم من اضطراره لمغادرة المنزل مبكرا لضمان وصوله قبل انطلاق القطار".من جانبه، يقول مدير عام الخط الحديدي الحجازي محمود الخزاعلة إن "المؤسسة أزالت جميع العوائق التي تعترض سير القاطرات والتي ظهرت خلال الرحلة التجريبية الأسبوع الماضي".
ويلفت إلى قيام "المؤسسة بعملية الكشف اليومي على طول السكة قبل موعد انطلاق القطار بساعتين من خلال العربات الكاشفة لضمان عدم وجود أي عائق أو نقص في السكة".
ويوضح الخزاعلة أن "القاطرات التي ستعمل على نقل الركاب هي من القاطرات "V.I.P" والمجهزة بكافة وسائل الراحة والسلامة العامة، حيث سيعمل القطار على نقل 300 راكب في كل رحلة، إضافة إلى إمكانية إضافة مقطورات تتسع لـ50 راكبا، لا سيما في الرحلة المسائية".
ويبين الخزاعلة ان "المؤسسة قامت بتخصيص حافلة لنقل الركاب من وإلى القطار في منطقة المحطة بالقرب من مجمع رغدان".
وتتفاقم مشكلة المواصلات بين عمان والزرقاء خلال شهر رمضان، إذ يترافق ازدياد عدد مستخدمي وسائط النقل العام خلال ساعات الذروة مع انخفاض في عدد الحافلات التي يغادر الكثير منها إلى العمرة، وتذمر المواطنين من تجاوز سائقي الحافلات و"الكنترولية" للأنظمة والقوانين واستغلال الركاب، فيما يشهد الاتوستراد، الذي يربط المدينة بعمان، أزمة سير خانقة.
ويصل عدد الركاب بين الزرقاء وعمان وحدها نحو 100 ألف راكب يوميا، فيما تتركز الأزمة في مجمع الأمير راشد (عمان الجديد) في الفترة الصباحية الممتدة بين الساعة السادسة والنصف والثامنة صباحا والفترة المسائية، حيث يشهد المجمع أزمة شديدة وتزاحما من الركاب معظمهم من طلبة الجامعات ومراجعي المستشفيات وبعض الموظفين .