الثلاثيني هاني يتمنى ألا يضطر أبناؤه إلى ترك المدرسة جراء ظروفه القاسية

المدينة نيوز- يتمنى الثلاثيني هاني مناور شراء كسوة العيد لأبنائه، أسوة بأقرانهم في الحي الذي يقطنونه، بيد أن الظروف المادية والصحية الصعبة، تمنعه من أن يلبي رغبة أبنائه الثمانية وأصغرهم عمره سنتان.
هاني مناور المصاب بشلل في قدميه، بسسب خطأ طبي وقع له منذ صغره، يجلس كل صباح، قرب باحة منزله، منتظرا عودة أبنائه جالبين خردة يجمعونها من أحياء وقمامة البلدة، يضعها في غرفة بمنزله.
يبيع هاني الخردة، للحصول على مبلغ مادي، يساعده في شراء بعض احتياجات أسرته، كحليب الأطفال وعلاجات الزوجة التي تعاني العديد من الأمراض.
ويقطن هاني وأسرته وزوجته المصابة بالسكري والضغط هي الأخرى، مسكنا لا تتعدى مساحته 30 مترا مربعا، تتصدع جدرانه وتظهر قضبان الحديد من سقفه، ولا تتوافر فيه ظروف تهوية مناسبة، أو تمديدات صرف صحي، الأمر الذي بات ينذر بحدوث كارثة صحية لهذه الأسرة وفق تقارير طبية، تفيد بذلك، وهي بحوزتهم.
لم يجد هاني وسيلة للتغلب على ظروف معيشته وعيشة أسرته الصعبة، إلا أنه يفكر جديا بجعل أطفاله يتركون المدرسة، في الوقت الذي تتهيأ فيه الأسر بتجهيز أبنائها بالمستلزمات المدرسية.
ويقول هاني "إن تعليم الأبناء، بحاجة إلى العديد من المتطلبات اليومية، وظروفي المادية لا تسمح بذلك، كما أنني بحاجة لأبنائي، كي يساعدوني في جمع الخردة لبيعها، لتساعدنا نقودها بقضاء بعض الحاجيات".
وأوضح هاني أن صندوق المعونة الوطنية خصص له مبلغ 180 دينارا، وهي بحسبه لا تكاد تلبي أبسط احتياجات الأسرة الأساسية، فهي لا تكاد تغطي مصاريف العائلة الأساسية في ظل الارتفاعات الجنونية للأسعار، وكذلك أجرة المنزل الذي يقيم فيه والتي تبلغ حوالي 70 دينارا.
وأكد على أن مبلغ المعونة هو الدخل الوحيد لأسرته، والتي لا يستطيع إعالتها، كما ينبغي.
تقول زوجة هاني إن "ظروفهم المعيشية الصعبة تحول أحيانا دون توفير وجبة إفطار رمضانية ملائمة لأفراد الأسرة".
وأكدت على أن "هذه المعاناة تزداد في ظل ظروف المسكن السيئة، والتي تتمنى أن تجد مستقبلا الفرصة لتتمكن من الحصول على مسكن ملائم".