قانون يلزم الأردنيين بدفع رواتب النواب التقاعدية حتى لو حل المجلس من اليوم الأول

المدينة نيوز - خاص - ميس رمضان وطارق الدلة - : إذا كانت غضبة النواب " مضرية " كما يقال ، بعد أن رفض الملك توقيع قانون التقاعد المحال من المجلس السابق وأعيد إلى المجلس الجديد ، فإن أبرز ما يمكن الركون إليه : هو أن النواب انحازوا إلى أنفسهم وأخرجوا قانونا على مقاسات محددة ، بحيث إن القانون الذي أقروه الثلاثاء بات شاخصة في رأس كل منهم ، سواء عند قواعده الإنتخابية أو عند الرأي العام في الأردن .
النواب الذين ظفروا بعضوية المجلس السابع عشر استمعوا - كما يبدو - لزملائهم الذين حالفهم الحظ أو لم يحالفهم في المجلس السابق ، والذين اقروا القانون قبل انفضاض المجلس وترويحته على الطريقة التي انتهى بها ، ويبدو أن الجديد يتعلم من القديم ، فما بالك لو كان أكثر من 50 نائبا قديما يتمتعون بعضوية المجلس الجديد الذي انفضت دورته الإستئنائية ليلة الإثنين ، بإرادة ملكية صدرت الثلاثاء ، وانفردت المدينة نيوز بنشر ذلك ليلة الإثنين .
فإلى ماذا انتهى القانون المعدل لقانون التقاعد المدني يا ترى قبل انفضاض الدورة الإستثنائية ؟؟ .
لقد وافق النواب وقاتلوا في سبيل أن ينالوا قسطا من الأريحية في رواتبهم التقاعدية ، حيث أدخلوا تعديلات على مشروع القانون ، فأصبحوا هم أنفسهم - كنواب - عاملين وغير عاملين خاضين للتقاعد المدني هم والوزراء والأعيان والشرط البسيط الذي وضعوه أن يخضع أي منهم للخدمة العامة مدة 7 سنوات ، إلا أن اللافت هو ما أضافوه ووافقوا عليه بالطبع وهو أن يحسب لكل نائب مدة مجلس النواب الأربع سنوات حتى لو حل المجلس من أول يوم انعقد فيه .
وعبثا حاول رئيس مجلس النواب سعد هايل السرور الدفاع عن قرار النواب وفق مراقبين قالوا : : إن السرور لجأ إلى الحيلة ، وإن القانون طبخ بليل ، ذلك أن معلومات تسربت عن أن جلسة الثلاثاء ستكون آخر جلسة في عمر الدورة الإستثنائية ، وهو ما وقع بالضبط مع القانون السابق الذي أقره النواب قبل حل المجلس ، فرفض الملك التوقيع عليه في حينه .
ويأمل المواطنون ، أن يرفض جلالة الملك مرة أخرى تعديلات النواب ، لأن الرواتب التقاعدية التي تدفعها الدولة سنويا تصل إلى مليار دينار كما كشف ذلك رئيس الوزراء في نفس الجلسة ، ولعل إنفاذ هذا القانون سيكون ضربة من تحت الحزام لكل مواطن أردني يعيش على الكفاف ، لياتي نائب ويقبض رواتب تقاعدية تعادل رواتب الوزراء كما ورد في القانون ، حتى لو خدم النائب أو العين يوما واحدا ، بينما يرزح الموظف االعادي عشرات السنين قبل ان ينتهي به الأمر براتب تقاعدي لا يكفيه حليبا لأطفالهى كما يعلق مواطنون .
باختصار : النواب أقروا قانون التقاعد المدني وأضافوا عليه أنهم مشمولون فيه برواتب تتعادل مع رواتب الوزراء ، وأضافوا في القانون ايضا أن عمر الأربع سوات وهو عمر مجلس الأمة تحسب للنائب كاملة وإن تم حل المجلس من أول يوم انعقاد فتحسب للنائب أو العين الأربع سنوات التي هي عمر مجلس الأمة ، وبعدها يبدأ عداد التقاعد ، وأدفع يا أردني ، فدائما رقبتك سدادة !.