مرفق اقليمي في الاردن للتصدي للتحديات التنموية الناتجة عن الازمة السورية

تم نشره الإثنين 04 تشرين الثّاني / نوفمبر 2013 01:43 مساءً
مرفق اقليمي في الاردن للتصدي للتحديات التنموية الناتجة عن الازمة السورية
الدكتورة سيما بحوث

المدينة نيوز- كشفت الأمينة العامة المساعدة للأمم المتحدة ورئيسة مجموعة الأمم المتحدة الإنمائية الإقليمية للدُّوَل العربية الدكتورة سيما بحوث عن تأسيس مرفق اقليمي جديد للأمم المتحدة يهدف بشكل خاص الى التصدي للتحديات التنموية الناتجة عن الازمة السورية، ولتعزيز القدرة على مواجهة الأزمات والتعافي منها بشكل عام.

وقالت بحوث ان المرفق والذي ستكون العاصمة الاردنية مقرا له سيشرف على اعمال مبادرة "الاستجابة التنموية الجماعية"، والتي اطلقت امس الاحد في ختام اعمال اجتماعات المدراء والممثلين الإقليميين لأكثر من اثنتين وعشرين وكالة من وكالات الأمم المتحدة.

وسيركز المرفق على تعزيز التنسيق والتخطيط التقني للجهود التنفيذية على المستوى القطري والتي سيشرف على تنفيذها منسقو الأمم المتحدة المقيمون، الذين يعملون في ذات الوقت كمنسقين للشؤون الإنسانية.

وحول مبادرة الاستجابة التنموية اشارت بحوث الى انها تركز على استجابة جماعية للأزمة السورية، تعزز وتتكامل مع الجهود الإنسانية الجارية والتي تتمحور حالياً حول إنقاذ الحياة وتوفير الإغاثة العاجلة إلى السوريين، داخل سوريا وفي الدول المضيفة للاجئين، وذلك ضمن منظور تنموي شامل يعزز القدرة على مواجهة الأزمات والتعافي من آثارها ويشمل دعم الجهود الحكومية على المستويين الوطني والاقليمي لضمان جودة توفير المأوى والبنى الأساسية المستدامة (المياه والصرف الصحي والطاقة والتخلص من النفايات)، وإعادة تأهيل البنى التحتية الاجتماعية والاقتصادية في المجتمعات المتضررة.

كما تشمل تعزيز القدرات التقنية والإدارية للبلديات والأجهزة الحكومية المحلية، وبناء قدرات المواطنين على الانخراط مع الحكومات المحلية من خلال عمليات صنع القرار التشاركية وآليات المساءلة، لضمان توفير الخدمات الاجتماعية عالية الجودة بشكل مستدام، وتعزيز التعايش السلمي داخل المجتمعات المتأثرة بالأزمة. اضافة الى تحسين الوصول إلى الأسواق والخدمات المالية، وحفز الاستثمارات المنتجة، وصياغة سياسات مناصرة للفقراء تعزز مشاركة القطاع الخاص في الاستجابة التنموية.

واضافت بحوث ان امتداد الأزمة السورية يؤثر على البلدان الأربعة المستضيفة للاجئين السوريين وخاصة الاردن، ويؤثر بشكل كبير على نتائج التنمية الاقتصادية والبشرية في تلك البلدان على الصعيدين الوطني والمحلي حيث تتأثر قطاعات رئيسية مثل الاستثمار، والسياحة، والتجارة، والانتاج المحلي بمستويات مختلفة من الحدة، مشيرة الى ان هذه الأزمة تثير الكثير من القلق حول إمكانيات نشوب توترات ونزاعات بين اللاجئين والمجتمعات المحلية المضيفة لهم.

واضافت الدكتور بحوث ان استمرار وتزايد أعداد اللاجئين بسرعة يفوق قدرات البلدان على توفير الخدمات الأساسية يؤدي إلى انعكاسات كبيرة على نتائج التنمية البشرية، كما تؤدي المنافسة الشديدة بين السكان المحليين واللاجئين للحصول على الموارد الأساسية مثل الأراضي والمياه، والمأوى، والصحة، والتعليم، وفرص العمل، إلى زيادة حدة التوتر في المجتمع.

وبينت بحوث ان المرفق الاقليمي سيعمل على تحسين آليات التمويل وتعزيز الشراكات بين السلطات الوطنية والمحلية، والجهات المانحة ووكالات التعاون الدولي، والأمم المتحدة، بغية دعم الاستجابة التنموية القائمة على تعزيز القدرة على مواجهة الأزمات والتعافي من آثارها.

ولفتت الى اجتماع للمرفق وخبراء الامم المتحدة للتنمية ترأسه وزير التخطيط امس الاحد مع ممثلين عن الدول والمنظمات والمؤسسات الدولية المانحة اعلنت فيها الاخيرة استعدادها لزيادة الدعم للأردن وذلك بعد ان يحدد المرفق الاقليمي الخطة التنفيذية لعمله.

واشارت الى دراسة وطنية على المجتمعات وحاجاتها التنموية ستعلنها وزارة التخطيط والتعاون الدولي مع نهاية الشهر الحالي، مؤكدة ان هذه الدراسة ستكون حجر الاساس وخارطة العمل التنفيذية في عمل المرفق الاقليمي وطنيا.

وتشير التقييمات الرسمية في الاردن إلى أن الحكومة تكبدت أكثر من 251 مليون دولار أميركي خلال عام 2012 لتوفير وصيانة الخدمات الأساسية للاجئين السوريين، وتقدر التكاليف الإضافية اللازمة لمواصلة استضافة اللاجئين بـ 68ر1 مليار دولار أميركي، وذلك بخلاف التكاليف المرتبطة بمخيمات اللاجئين. وقد عرقل هذا العبء جهود المملكة لرفع معدلات النمو الاقتصادي من أدنى نقطة خلال ست سنوات، كانت قد وصلت إليها قبل بداية الأزمة مباشرة حيث انخفض معدل النمو من 15ر8 بالمائة في عام 2005 إلى 3ر2 بالمائة في عام 2010، وخلال الفترة 2010-2013، انضم حوالي 30 ألفا إلى طابور البطالة.

ووفقا لتقارير برنامج الامم المتحدة الاقليمي فإن المحافظات الشمالية من اربد والمفرق و الزرقاء التي تستضيف أكبر عدد من اللاجئين، غدت تعاني من توترات في الطلب المتزايد على خدمات الطاقة والصرف الصحي والمياه والصحة والتعليم في الأردن وصلت إلى الحد الأقصى، اضافة الى سوق العمل وأسواق الإسكان .

واظهرت دراسات ان غالبية الأردنيين، 59 بالمئة، يشعرون بحدوث توتر في مجتمعهم في العامين الماضيين، وبعض من الأسباب الرئيسية لهذا التوتر هي البطالة التي وصلت الى نسبة 32 بالمئة وزيادة التكاليف 21 بالمئة.

واظهر قطاع التعليم تأثرا من جراء الأزمة سيما وان 55 بالمئة من اللاجئين السوريين المسجلين لدى المفوضية في المناطق الحضرية هم دون سن 18 سنة من العمر، وهذا يعني أن ما لا يقل عن 220 ألف لاجئ في سن المدرسة، اضافة الى تحديات مماثلة من مرافق الرعاية الصحية الأولية في الرمثا والمفرق، حيث لوحظ نقص في الأدوية، وكذلك زيادة الصعوبات المالية للمرافق الصحية لتغطية تكاليفها عدا عن توترات نقص المياه وخدمات الصرف الصحي وغيرها.

(بترا)



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات