كلمة النائب رائد الكوز في جلسة الموازنة

قال النائب رائد الكوز ان الوضع الاقتصادي لم يعد سرا على احد في ظل ارتفاع الاسعار غير المعقول الذي يعانيه الاردنيون والغياب الواضح لدور الحكومة في التصدي للمشاكل الاساسية وانحرافها عن دورها الحقيقي في توجيه الاقتصاد الوطني بما يخدم المصالح الحقيقية للمواطنين لا بل لجأت الحكومة الى جيب المواطن.
وقال انه ومن خلال الدراسة لقانون الموازنة العامة للسنة المالية 2014م نجد انه لا يختلف كثيرا عن قوانين الموازنة السابقة اذا ما قارنا النتائج فبلغ عجز الموازنة السابقة اذا ما قارنا النتائج فبلغ عجز الموازنة في عام 2013م حوالي المليار وثلاثمئة مليون دينار هذا اذا كانت الارقام حقيقية ولم يختلف الامر كثيرا في عام 2014م. اذ بلغ حوالي المليار ومئة واربعة عشر مليون دينار في الوقت الذي رفعت فيه الحكومة اسعار الكهرباء وحررت اسعار المشتقات النفطية، مما يؤكد ان مناقشة قانون الموازنة ما هو الا معالجات سيئة لوضع اسوأ وامتحان لصبر الناس.
وقال ان قرار رفع الاسعار الذي تبنته الحكومة في موازنة عام 2013م كان هدفه تخفيف العجز ولكن ما يحدث لدينا هو العكس مع العلم ان هذا العام من اكثر السنوات تحقيقا للايرادات على شكل مساعدات خارجية ومع هذا لم تعالج الحكومة عجز الموازنة الامر الذي يتطلب توضحيا من الحكومة فيما يخص هذا الجانب خاصة وان اقرار هذا القانون يضفي الشرعية على القرارات الحكومية ويجعل مجلس النواب في مواجهة القواعد الشعبية.
وبين ان التفاؤل لا يجدي نفعا اذا لم يعزز ببرامج وطنية يساهم الجميع في وضعها يكون هدفها خدمة الاقتصاد الوطني وخفض الاسعار وايجاد فرص العمل لمئات الالاف من الاردنيين العاطلين عن العمل والخروج من اشباه الحلول والتوقف الفوري عن نهب دنانير غير موجودة اصلا في جيوب المواطنين .
وقال ان مناقشة قانون الموازنة الذي يرافقه توام العجز العنيد الذي ارهق الجيوب الفارغة للشعب الاردني ما هو الا انحراف لدور النائب الذي يحترم مكانته الدستورية طبقا لامانة المسؤولية الذي حملته اياها قواعده الشعبية وانا اعلن انني لن اكون شريكا او مؤيدا لقرارات الحكومة التي تمس جيب المواطن انطلاقا من القراءة الموضوعية لقانون الموازنة والذي لا يعدو كونه استمرارا لنهج الحكومات المتعاقبة في فرض سياسة الامر الواقع.