خطأ المقاومة الفلسطينية الذي لا يُغتفر

تم نشره الأربعاء 30 تمّوز / يوليو 2014 01:24 صباحاً
خطأ المقاومة الفلسطينية الذي لا يُغتفر
غاندي أبو شرار

 

لعل الخطأ الكبير و الجسيم الذي إرتكبته المقاومة الفلسطينية " مجتمعة بكل فصائلها " و إستمرت بإرتكابه طيلة عشر سنوات تقريباً كان عدم تصفيتها لرموز السلطة الفلسطينية الذين نشاهدهم الأن , خصوصاً و هي تعلم يقيناً و بما لا يدع مجالاً للشك أن هذه الزمرة الخائنة تعمل لصالح الكيان الإسرائيلي و تثبيت سيطرته على الضفة الغربية و وأد القضية الفلسطينية من نفوس أبنائها , و لنا في الهبة الخجولة و المخزية لأهل الضفة الغربية تجاه العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة الأخير لخير مثال على تأثير وجود تلك الزمرة و هي تُحكم القبضة على رقاب الفلسطينين في الضفة الغربية .

كانوا يستطيعون و ليتهم فعلوها ... فمن إستطاع إيصال صواريخه الى عقر دار الإسرائيليين في تل أبيب و بيت يم و هرتسليا , و صنع طائرات بدون طيار و حفر الأرض من تحت جنود الإحتلال و أبهر و فاجأ الأسرائيليين و الأمريكيين على حد سواء باستراتيجيته الجديدة في المقاومة , كان لقادراً على الوصول إلى رأس رموز تلك السلطة الفلسطينية المستسلمة و المتعاونة مع الإحتلال الإسرائيلي ضد شعبها " , و لكن هذه كانت غلطة الشاطر التي لا تغتفر " كما يقال " .

لعل هذا الخطأ الكبير للمقاومة الفلسطينية الباسلة هو ما يجعلنا و غزة حالياً ندفع ذلك الثمن الكبير الأن , فما كانت القضية الفلسطينية لتنحرف عن بوصلتها بهذا الشكل الخطير , و ما كان الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية ليهب مثل تلك الهبة الخجولة التي لا تنم عن وحدة قضية و مصير و معاناة مشتركة مع قطاع غزة , بمثل تلك المسيرات و التنديدات المخزية التي رأيناها لولا وجود مثل هذه الزمرة التي تحكم رقاب الفلسطينين و تمثل القضية الفلسطينية لدى المحافل الدولية .

فمن " ابن كلب " كما كان يحلو للرئيس المصري "حسني مبارك " اطلاق تلك التسمية على ياسر عرفات لإجباره على توقيع المعاهدات مع اسرائيل , إلى " محمود عباس " الذي لا يعلم العباد و الفلسطينين عنه شيئاً , بإستثناء أن اسرائيل زرعته كعين لها داخل منظمة التحرير الفلسطينية حتى قبل أن تنشىْ في خمسينيات القرن الماضي , إلى "محمد دحلان " صعلوك غزة و لصّها , إلى حفاةٍ , عراة و زناة أمثال عريقات و عبد ربه , ماذا قدمت تلك الزمرة الخائنة و المنسلخة عن ديننا و قضيتنا لنا كمسلمين و عرباً و فلسيطينين غير ما رأيناه منها و نراه الأن ؟!.

ليت المقاومة فعلتها و قطعت رؤوس الفتنة و الهلاك و الخيانة , لكان ذلك هو النصر الحقيقي لها و لنا و لقضيتنا الفلسطينية .

ليتها فعلتها . لكانت فرحتنا قد إكتملت الأن بالنصر الذي حققته على العدو الصهيوني . و ما كنا لننتظر مساعدة أي دولة عربية .

أتمنى أن تنتبه المقاومة الفلسطينية لذلك الخطأ الجسيم الذي وقعت به و ما زالت , و تحاول تصحيحه بأسرع وقت ممكن قبيل و بعيد إحتفالها بأعياد النصر إن شاء الله , فذلك لن يكلفها سوى بضع رصاصات لن يتعدى ثمنها بضع دولارات فقط .



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات