السفير الكازاخستاني يؤكد عمق العلاقات الروحية والثقافية بين بلاده والاردن

المدينة نيوز:- قال سفير جمهورية كازاخستان لدى المملكة عظمات بيرديباي ان جذور العلاقة الروحية والثقافية المشتركة بين بلاده والاردن عميقة جدا، اذ يجمعهما الانتماء التاريخي للحضارة الاسلامية العظيمة التي ينتمي اليها اجداد مؤسسي الدولة الاردنية.
واضاف في لقاء مع وكالة الانباء الاردنية (بترا) ان الاردن وكازاخستان، وعلى الرغم من كل التعقيدات الجيوسياسية في العالم الحديث، يسعيان الى توفير الاستقرار والامن والوئام والسلام والتعاون، ليس في بلديهما ومناطقهما فقط، بل ايضا في جميع انحاء العالم.
وبهذا الخصوص قال السفير بيرديباي "نحن نشهد كيف انه في ظل هذا الوضع المعقد بمنطقة الشرق الاوسط، تمكن الاردن وجلالة الملك عبدالله الثاني شخصيا، وسعيا لمصالح شعبه، من تحديث البلاد بنجاح واجراء تحولات واصلاحات اجتماعية واقتصادية وسياسية جريئة ما يعزز التعددية السياسية والديمقراطية البرلمانية ".
وبمناسبة عيد استقلال جمهورية كازاخستان الذي يصادف اليوم الثلاثاء والذي تحتفل به الجمهورية للمرة الثالثة والعشرين قال السفير بيرديباي ان اهم مناسبة في البلاد هي ذكرى استقلال جمهورية كازاخستان ، مشيرا الى ان الشعب الكازاخستاني يحتفل ايضا في الاول من الشهر الحالي بيوم الرئيس الاول للجمهورية.
واضاف ان هذه المناسبات توجت باحتفالات جرت هذا العام بمناسبة الذكرى الحادية والعشرين لاقامة العلاقات الدبلوماسية بين جمهورية كازاخستان والمملكة الاردنية الهاشمية ، لافتا الى ان الاردن كان واحدا من اوائل دول المنطقة التي اقامت اتصالات سياسية مع بلاده وذلك خلال الزيارة الرسمية التي قام بها في شباط عام 1993 وفد حكومي اردني رفيع المستوى برئاسة سمو الامير رعد بن زيد كبير الامناء في البلاط الملكي حاليا.
وعن العلاقات الاردنية –الكازاخستانية قال السفير بيرديباي " بفضل الارادة السياسية لفخامة الرئيس نورسلطان نزارباييف وجلالة الملك عبدالله الثاني، تشهد العلاقات الثنائية بين البلدين تطورا ملحوظا، اذ اصبحت اللقاءات بين الزعيمين تقليدية ودورية، سواء اكانت على المستوى الثنائي ام على هامش المحافل الدولية المختلفة.
واشار الى ان الرئيس نزارباييف على مدى السنوات الست الماضية قام بزيارتين رسميتين الى عمّان، فيما زار جلالة الملك عبدالله الثاني استانا اربع مرات كان اخرها خلال شهر حزيران الماضي، "وهذا ليس بالامر المستغرب نظرا الى ان اساس العلاقات بين بلدينا يقوم على وجهات نظر متقاربة او حتى متطابقة تجاه القضايا الاكثر الحاحا في عالمنا اليوم".
واضاف " خير دليل على تطور التفاهم المتبادل والشراكة الودية والعلاقات الاخوية بين شعبينا، هو افتتاح شارع بالعاصمة الاردنية عمّان عام 2010 باسم نورسلطان نزارباييف اول رئيس لجمهورية كازاخستان، وفي ايار 2014 شهدت استانا حفل الافتتاح الرسمي لشارع الملك الحسين بن طلال (رحمه الله) تكريما له وتخليدا لذكراه. .
واوضح السفير ان اقتصاد كازاخستان احد اكثر الاقتصادات استقرارا واسرعها نموا ليس في اسيا الوسطى فحسب، بل في اوروبا الشرقية بشكل عام، فعلى مدى سنوات الاستقلال تضاعف نمو اقتصادها 16 مرة، وزاد دخل المواطنين 15 مرة، كما تمكّنت كازاخستان خلال الفترة ذاتها من جذب استثمارات اجنبية مباشرة بلغت قيمتها اكثر من 170 مليار دولار اميركي. وتحتل كازاخستان المركز الـ50 في الترتيب الحالي لمؤشر التنافسية العالمية.
وقدر احتياطيات النقد الاجنبي اليوم باكثر من 105 مليارات دولار، متوقعا ان يصل نصيب الفرد من الناتج المحلي الاجمالي في عام 2014 الى 6ر14 الف دولار، كما ان الدولة لا تملك الكثير من الديون على كاهلها، وعلى الرغم من التباطؤ الاقتصادي نتيجة الازمة المالية العالمية، الا انه من المتوقع نمو الناتج المحلي الاجمالي في عام 2014 ما بين 5ر4 و5 بالمئة.
وعاد السفير بيرديباي الى تعداد عناصر الالتقاء بين بلاده والاردن وقال ان لدى كازاخستان والاردن مواقف متشابهة تجاه العديد من القضايا الاقليمية والدولية الرئيسية، فالاردن، كما كازاخستان، يعتبران مؤيدين بارزين لفكرة الحوار والوئام والتسامح بين الاديان.