عيد القتل

تم نشره الأحد 15 شباط / فبراير 2015 01:45 صباحاً
عيد القتل
عصام مبيضين

من قال إن العرب بكل أوطانهم لم يحتفلوا بعيد الحب «فالنتاين»! خاصة أن هناك نهراً من الدم الأحمر القاني يُسال في كل أنحائه من الصومال والعراق وسوريا وليبيا ومصر ولبنان.
فاحتفالات أبناء جلدتنا تتم وفق طرقهم الخاصة بالسيف، والسيارات المفخخة، والقنابل التي تسكب الدماء في «عيد القتل» ويوم الحب.
حيث لا زهور لدى العرب لتقديمها في المناسبات، فهم يعرفون أن كثيراً من أوطانهم صحراء قاحلة، وقليلة المساحات الخضراء التي تظهر فيها الزهور بكل ألوانها، خاصة الحمراء بعطرها الفواح.
وإذا كان العرب لا يريدون استيراد الزهور من هولندا وفرنسا والدنمارك، فالدماء الحمراء هي البديل الافضل في زمن القتل على الهويات.
العرب اليوم يحتفلون «بعيد الحب» على طرقهم، وقد ساهموا بإيجاد فرص عمل لآلاف الصحفيين والمراسلين في الفضائيات، ووكالات الأنباء لنقل الذي يجري في أوطانهم من دمار ممنهج؛ فهم يتصدرون نشرات الأخبار والشاشات بقتلاهم ومصابيهم، وتدمير أوطانهم.
اليوم اﻹﺧﻮة اﻷﻋﺪاء اﺳﺘﻌﺪوا جيداً ﻟﻠﻤﻌﺮﻛﺔ مع بعضهم البعض بتتويج جهودهم في عيد القتل الذي يكشف عمق الحقد في أعماقهم! الكل يحرض ضد الكل! في فوضى عارمة! وقد غابت الحقيقة وغُيبت، والرصاص هو عنوان المرحلة في بث مباشر، وهناك فرق موت وخراب، والكذب والدجل سياسات عامة، والجميع يبحث عن النجاة وسط وهروب جماعي للعرب حتى في قوارب عبر البحار الى أوروبا للبحث عن الحياة.
العرب في دمائهم غارقون، رجعوا الى زمن «داحس والغبراء» تراجعوا تقهقروا بينما كل دول العالم تنصرف للإنتاج والتصنيع، ونمو الاوطان، حتى دول إفريقيا وأمريكا اللاتينية يسودها السلام.
كأنه لم يكف السادة العرب أنهم في آخر المراتب في دول العالم في تقارير العلم والتنمية البشرية ونمو الاقتصاد والحريات!
وفي النهاية، ماذا بقي من أوطان في زمن القتل والخوف والموت والدمار، فالعواطف والمشاعر مُسحت، ولا وجود لها؛ بسبب الوضع والأزمات التي نمر فيها، فنحن ما نزال في حالةإحباط بسبب القتل والعنف والدماء، فلقد زرعوا في كل بيت حزناً، فهل بقي للحب في قلوبنا مكان؟ وسلامتكم!

(السبيل 2015-02-15)



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات