إيران في درعا

الهجوم الكبير الذي تقوم قوات من حزب الله والحرس الثوري الايراني على مناطق جنوب سوريا "درعا" مدعاة ان تجعل دولتنا اكثر تنبها واهتماما بملف الجنوب السوري.
قائد المعركة - من جهة حزب الله -" مصطفى بدر الدين" هو ارهابي مطلوب للمحكمة الدولية بتهمة اغتيال رئيس وزراء لبنان السابق رفيق الحريري وهذا يعني اننا نواجه عصابة من نوع آخر.
بالمقابل يقود القوات الايرانية الجنرال قاسم سليماني وهو رجل مشهور بطائفيته وصرامته وانه يشارك في المعارك الهامة والحاسمة.
التحول هذا يؤكد على ان ثمة نفوذ كبير لايران على النظام السوري وقواته فقد بدأنا نشعر ان ناصية الجيش هناك استقرت بيد ايران.
مشكلة هذا الوجود المكثف للجنود الايرانيين في سوريا كلها ودرعا اليوم انه يؤكد المعركة الطائفية ويسمح اكثر باستعار التشدد ويجعل السنة اقل انجذابا لاي تسوية سياسية.
اقتراب ايران من حدودنا الى هذا الحد يجعلنا "قلقين اكثر" على كل شيء في درعا فحرب طائفية كبيرة قد تجعل الكلفة علينا اكبر مما نظن ونخطط.
من ناحية اخرى يقال ان الجماعات الجهادية تحشد وتستعد للمعركة - والحديث هنا عن ثلاثين الف – وهذا يجعلنا نتنبئ بمعركة تأخرت كثيرا وقد اقترب موعدها.
النتيجة التي اريد الوصول لها اننا في الاردن مدعون الى الانتباه اكثر الى حدودنا وعلينا ان نتفرغ لهذه المعمة دون غيرها فالتحديات لم تعد بلون واحد ويبقى ان ندرك ضرورة التصدي لها باولويات معقولة دون شطط.
(السبيل 2015-02-17)