ماذا لو تراجعت واشنطن عن الاتفاق النووي بعد رحيل أوباما؟

تم نشره الأربعاء 11 آذار / مارس 2015 01:34 صباحاً
ماذا لو تراجعت واشنطن عن الاتفاق النووي بعد رحيل أوباما؟
محمد علاونة

الضجة الإعلامية المثارة حول اتفاق نووي وشيك يمكن أن توقعه الولايات المتحدة الأمريكية مع إيران مبالغ فيها لدرجة أن بعض الدول بدأت تتحدث عن شراكات سياسية واقتصادية لبلد استنزفته الملفات الإقليمية مثل سوريا والعراق وليس أخيرا هبوط أسعار النفط بقصد أو بدون.
أمريكا تجد في الاتفاق فرصة تاريخية بغض النظر عن مضمونه وإن كان سيرفع العقوبات تماما أم جزئيا أو المدرة الزمنية له التي تضمن تجميد العمل بالمفاعلات وتكون تحت المراقبة الحثيثة مع ضمان تقديم المعلومات المطلوبة، في المقابل طهران ترى أنها ستحقق الانجاز الأكبر كونها ستخرج من عزلتها الدولية وتتخلص من عقوبات لطالما أضرت بوضعها السياسي والاقتصادي.
لكن ماذا لو تراجعت واشنطن عن الاتفاق بعد توقيعه وتحديدا برحيل الرئيس الأمريكي باراك أوباما والذي بقي في مدة ولايته أقل من عامين، فالرسالة المفتوحة التي وجهتها مجموعة من 47 من الأعضاء الجمهوريين في مجلس الشيوخ الأمريكي إلى قادة إيران، تحذرهم من أن أي اتفاق نووي يتم توقيعه مع إدارة الرئيس أوباما لن يستمر بعد مغادرة منصبه.
هؤلاء أوضحوا في رسالتهم دستورية الوضع المنتظر على اعتبار أن أي شيء لا يوافق عليه الكونغرس هو مجرد اتفاق تنفيذي والرئيس القادم يمكنه إلغاء هذا الاتفاق التنفيذي بجرة قلم، وتستطيع مجالس الكونغرس القادمة تعديل بنود الاتفاقية في أي وقت، علما أن من ضمن الموقعين على الرسالة للمتنافسين المحتملين للرئاسة في 2016، ماركو روبيو، تيد كروز، وراند بول.
ما ذهب إليه الجمهوريون يمكن ألا يتحقق في حال وجد الرؤساء الجدد جدوى في الاتفاق الذي من الممكن أن يستمر لغايات المصلحة العامة، لكن من يضمن تلك الجدوى وإيران معروفة بعدم التزامها بالاتفاقات أو عدم تقديم المعلومات الصحيحة وهو ما حدث بالفعل منذ بدء برنامجها النووي.
في كل الأحوال تبدو الصورة المستقبلية للمنطقة ضبابية ولا تحمل في طياتها مؤشرات إيجابية في الملفات العالقة «مصر، سوريا، ليبيا، العراق، سوريا، اليمن»، لذلك لا يمكن التكهن بإيجابية الاتفاق المرتقب من عدمه ولا يمكن التأكيد على إدامته أو نزعه سواء من الإدارة الامريكية القادمة أم من المجتمع الدولي، لكن يمكن التأكيد على أن من المبكر جدا الهرولة نحو إيران في مثل هذه الظروف الحساسة.

(السبيل 2015-03-11)



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات