نعم لمقاطعة البرلمان الصهيوني

تم نشره الثلاثاء 17 آذار / مارس 2015 01:23 صباحاً
نعم لمقاطعة البرلمان الصهيوني
د. موفق محادين

يتحمس بعض الفلسطينيين والعرب للمشاركة الفلسطينية في انتخابات "البرلمان الصهيوني" "الكنيست"، ويذهب بعضهم إلى مقارنة هذا الحماس مع المشاركة الفلسطينية في بلدان ما يعرف خطأ ببلدان الشتات العربي..
ويعزز هذا البعض موقفه بجرعات التعاطف مع حنين الزعبي وما تعرضت له مؤخرا.
وتعود هذه المشاركة من عدمها او رفضها الى السنوات الاولى لتشكل كيان العدو الصهيوني، ولا سيما بين بعض العرب في "الحزب الشيوعي الاسرائيلي مثل الأدباء المرحومين، إميل حبيبي وسميح القاسم وتوفيق زياد"، وتيارات أخرى صار من أعمدتها اللاحقة، عزمي بشارة وفريقه، وبين مناضلي حركة أبناء البلد أمثال المرحوم صالح برانسي ومحمد الكناعنة "ابو اسعد" الذين رفضوا هذه المشاركة.
وفيما استند التيار الأول إلى تحسين الوضع السياسي العربي داخل "اسرائيل" استند التيار الثاني إلى أن المشاركة في انتخابات الكنيست واداء قسم الاخلاص لـ "اسرائيل" يضفيان طابعا شرعيا على هذا الاحتلال، ويحصران المعارضة أو النضال الفلسطيني في إطار هذا الكيان، ويوفران له غطاء "فلسطينيا" للتوظيف الدولي والاقليمي.
ولا تزال هذه التجاذبات قائمة حتى اليوم وعلى أساس الاصطفافات القديمة – الجديدة "الشيوعيون وجماعة بشارة" مع المشاركة، والمناضلون المستقلون والشباب وأبناء حركة البلد مع المقاطعة..
ولم تقتصر هذه التجاذبات على الوسط الفلسطيني بل امتدت الى الاوساط السياسية العربية مثل، جنبلاط، والاوساط الاعلامية مثل الجزيرة والعربية..
وما يستحق الاشارة هنا ان حركة ابناء البلد والوسط الفلسطيني الذي يدعمها داخل حدود 1948 تميز بين العمل البلدي والمدني الذي تنخرط فيه، وتناضل من خلاله ، ولا يرتب عليها الاعتراف بشرعية العدو، وبين العمل البرلماني الذي تقاطعه لما يوفره من غطاء وشرعية سياسية للعدو واداء قسم الاخلاص لدولته.
بقي أن نقول وفيما يخص المقارنة بين المشاركة الفلسطينية في البرلمان الصهيوني، وبين المشاركة في برلمانات أخرى وبينها البرلمان الأردني مثلا، فهي مقارنة ظالمة بل ومشبوهة، وهي شأن الكاتب الراحل، إميل حبيبي، لتبرير قبوله جائزة بيغن…
ولا يجوز كذلك تحميل الدروز تبعات أو تداعيات أي موقف درزي آخر، لا لجنبلاط ولا لغيره، يربط بين الحماس للمشاركة في انتخابات البرلمان الصهيوني "الكنيست" وبين سيناريو اسرائيلي قديم – جديد، يدعو لتوسيع "المشاركة الدرزية" في البرلمان الاسرائيلي إلى إقامة برلمان درزي على مستوى المنطقة من لبنان إلى سورية والأردن وفلسطين 1948.

(العرب اليوم 2015-03-17)



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات