الرئيس بدران والذاكرة والهضاب العالية

تم نشره السبت 21st آذار / مارس 2015 01:29 صباحاً
الرئيس بدران والذاكرة والهضاب العالية
جمال العلوي

في لحظة فاصلة، من لحظات الحياة البرلمانية في البلاد كنت أقف على طلة شرفة الصحفيين في مجلس النواب وكانت حكومة الرئيس مضر بدران، تقع تحت نيران القصف النيابي، من كل الالوان، ولا ادري الان من كان يتحدث من نواب تلك المرحلة، وأسرني نقده اللاذع للرئيس بدران وبدأت أصفق منفعلا مع التصفيق الحاد الذي ساد الشرفات، وخرج علي شاب من كبار موظفي الدولة وكان يشغل منصب مدير المكتب الخاص وخاطبني أنت صحفي لا يجوز ان تصفق، وكدت أن أدخل في عراك شخصي معه لكن الاحداث طغت على ذلك واصبح ذلك الرجل وزيرا له شأن وصديقا أحترمه وأجله وأقدره .
واليوم تذكرت هذه الحادثة بعد أن انتهيت من قراءة حلقات الزميل المبدع محمد الرواشدة في الزميلة الغد الذي نجح في استتدراج الرئيس بدران للخروج من معتكفه السياسي والاطلاله على جمهور القراء والحديث في مفاصل هامة من حياة الاردن الدولة والتاريخ .
أعترف أنني مدين للرئيس بدران على ذلك التصفيق، وأشعر اليوم بالخجل لآن العاطفة سحبتني معها في موقف للرجل له من ذاكرة الاردن الكثيير، رجل من طراز فريد، رجل دولة بحق، رجل من صناع البلد، رجل كان له دور هام بحياة الدولة شاء من شاء وأبى من أبى، وعلينا أن نرفع قبعاتنا له احتراما لكل دور قام به في حياة الاردن في لحظات هامة من تاريخ البلد وكان فيها نعم العون ونعم المستشار ونعم صاحب القرار .
وكان له بصمات هامة سياسية واقتصادية وفي كل المراحل التي كان فيها في موقع القرار، ونتمنى أن يسارع الى إعادة نشر هذه الحلقات في كتاب للتاريخ لأنه من حق الاجيال أن تعرف الحقائق وأن تنصف من يستحق الانصاف ومن حق الوطن على رجال الدولة في كل مفاصلها أن يخرجوا عن صمتهم وأن يبادروا الى قول كلمتهم بما يملكون من وثائق وذكريات شفهية حتى لا تضيع مع الزمن، هناك رجال كثر ظلمهم الناس وكان لهم أدوار مفصلية ولكنهم حتى الان يقفون الى جانب خيار الصمت ولم يعد هذا الصمت مقبولا وخاصة بعد التجربة الهامة للرئيس بدران .
وفي الختام سلام عليك يا أيها الرئيس بدران سلام على الشام الحبيبة التي مكثت فيها سنوات الدراسة وسنوات الاعتكاف حين كانت الشام زاهرة بالهدوء والمحبة والعطاء وستبقى دوما زاهرة بالنصر والرجولة وصناعة التارخ وسبر معادن الرجال .
سلام عليك يا بدران في هضاب الوطن العالية وذاكرته الجميلة وزمن الرجال الرجال ..

(الدستور 2015-03-21)



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات