هاك الطريق

أمشي بصبرٍ هيت لك ،
من بين رفقاء المشاة تمردا..
وأعفو لصبري، بين أفئدة الحضور
تجهما؛
كي يستفيق الصبر من ضلع المنى..
وأرنو لصبر سحابي،
هل ما تبقى بالجفون يعد صبر أم جفا؟
ولتكتوي من حري، حرا
لتبدع في الصقيع تجهما
بهوائيّ..
ولتكتوي بلهيب صمتي،
حيثما كان الحديث
علوه يتمردا..
كبل لواج الدهر في سحب السما..
وأرقد بعين الغفو،
كي يبدو الرماد مسالما لجباه ضعفك..
أركن لناحيتي، بصحف الأمس
في الذكرى البليدة،
بالمعَالِيم التي سجنت بليلي
بالهوى، وبأثريّ
ولتمتحن نصف الحروف؛ بورق وجعي
والقلم،
ولترتسم شُحب المساء
ضيائك،
هاك الذي خال العدم..
وأنظر إلي بصمتك،
لمن الحديث لإذني التي بليت بصمّ؟
وأجلس بماء الدهر،
لعله يتغربل من روحك
يشفيك من سقم الحضور ومقتي..
ولتستقم
فدروب حبي للعلى بليت بعوج غائر،
ورصيف بيتي والمحبة،
أصابها هشم الهواء دونما أدنى مهل..
ومدينتي قد زانها جذم لعشق قنوطها ،
وصقيع درب من دروب سمائها
قد صابه عِلَلٌ وسقم..