كاميرات للمشاه

تم نشره الخميس 26 آذار / مارس 2015 03:10 صباحاً
كاميرات للمشاه
سميح المعايطة

مهما كان موقف الناس من كاميرات المراقبة الجديدة وما ستلحقه بالمخالفين من عقوبات مالية فإنها في المحصلة ستؤدي الى ضبط بعض السلوكيات المرورية التي يمارسها كل من يقود السيارة، وربما يكون لها غايات أمنية اخرى تخدم الناس وتساهم في تثبيت انجازنا الأردني في استمرار الحياة الطبيعية في ظل التحديات التي تفرضها تحديات المنطقة.
مهما تكن الاّراء بهذه الخطوة فإنها ستكون بحق سائقي المركبات ، حيث تزداد كل يوم أعداد السيارات ، وتتكاثر الممارسات السلبية من بعض مستخدمي المركبات سواء بقطع الإشارات الحمراء أو وباء استخدام الهاتف الخلوي الذي يقع فيه معظمنا، حيث لم يعد الامر مجرد اجراء مكالمات بل ايضا متابعة رسائل الواتسب وقراءتها والرد عليها وربما إرسال الصور والفيديوهات وأحيانا متابعة الفيس بوك بكل ما يفرض على مستخدميه من التزامات من تركيز وانتباه ومتابعة.
لكن ممارسات من يقود المركبات تجد القانون ورجال السير يعملون على ضبطها ما استطاعوا لكننا نحتاج ايضا الى كاميرات وقبل هذا الى تشريعات تضبط سلوك المشاه، فاليوم يواجه احدنا شابا او فتاة تقطع الشارع وعلى إذنها او أذنه هاتف خلوي، ويقطع الشارع دون تركيز، وأحيانا يكون هذا في فترات ازدحام او في مناطق بلا أضاءة كافية وينسى انه يقطع شارعا، ولو حدث اي مَس بحامل الهاتف فان من يقود المركبة يدخل في مشكلة كبرى وتترتب عليه تكاليف كبيرة ومحاكم وعطوات وجاهات ، مع ان السبب هو المصاب وليس سائق المركبة، لان من يقطع شارعا او يسير بين المركبات وهو يتحدث بالهاتف او ربما يقرأ ما يصله من الواتس أب او الفيس بوك مسؤول عن حياته وأحيانا يفاجأ سائق المركبة ويتسبب بحادث صدم لانه لم يقم بواجبه في الانتباه .
نحتاج الى كاميرات وتشريعات ومخالفات للمشاه لان جزءا من الحوادث سببها الممارسات السلبية من المشاه ، فالهاتف قد يتسبب بحادث لو استعمله سائق المركبة اثناء القيادة، وايضاً قد يحدث ذات الشيء اذا استعمله المشاه بشكل أفقدهم الانتباه والتركيز وجعل سلوكهم المروري سببا في ارباك سائق المركبة .
في زحمة كل التطورات في تفاصيل قضية المرور نحتاج الى العدالة والتوازن عبر تعديل التشريعات بحيث يتحمل كل مخطئ نتيجة ممارساته سواء كان يقود مركبة او يسير في الشارع ، لان الحوادث اليوم أصبحت مكلفة ولها تبعات كبيرة فلا يجوز ان يتحملها طرف واحد حتى لو كان الآخرون مخطئين ايضا .

(الرأي 2015-03-26)



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات