حقيقة الموقف التركي من إسرائيل

منذ حكاية دافوس وسفينة مرمرة، وبعض الأوساط لا تريد أن تصدق أن ما حصل فيهما هو أقرب الى المسرحية وتداعياتها اللاحقة.
وسنكون سعداء إذا ما كذبنا المسؤولون الأتراك بإجابات محددة عن الوقائع والمعطيات التالية لعام 2014:-
1.الاتفاق مع شركات اسرائيلية لتصنيع الأسلحة الخفيفة عبر طرف عربي ثالث، يعرفونه جيدا، ونشرته الصحف الأردنية الصادرة بتاريخ 16/2/2014
2.الاتفاق مع شركات اسرائيلية لتصنيع الملابس في المناطق الحرة عبر طرف عربي ثالث، يعرفه الاتراك جيدا.. وقد وقع الاتفاق في نهاية العام المنصرم…
3.ارتفاع حجم التبادل التجاري بين البلدين، وبوسع من يرغب في أن يعود اليه عبر المواقع الالكترونية.
ولمن لا يعرف، فإن العلاقات التركية – الاسرائيلية ليست علاقات عابرة أو سياسية، ولا تقتصر على تيار أو حزب بعينه. فهي علاقات سلالية – عرقية بامتياز، كما هي علاقة تركيا مع الأذريين مثلا..
وبوسع المهتمين بهذا الموضوع ان يعودوا الى العديد من المصادر التاريخية مثل كتاب المؤرخ اليهودي، ارثر كوستلر، وعشرات المصادر عن يهود الدونمة، ومثل كتاب صدر مؤخرا تحت عنوان ( السر الأكبر) للكاتب ديفد ايكيه ( موجود على النت).
وتؤكد جميعها ان الغالبية الساحقة من اليهود الذين احتلوا ( فلسطين) 1948، وعرفوا باليهود الغربيين كانوا في الأصل من قبائل الخزر التركية الوثنية حول بحر قزوين، الى ان تهودوا جميعا على يد ملكهم بولان في القرن السابع الميلادي.
وقد اصطدموا مع القبائل المغولية الوثنية والأمراء الروس وانتهت امبراطوريتهم في تلك الحروب، وتشتتوا في كل أنحاء اوروبا الشرقية والغربية..
وقد عادت موجات منهم الى تركيا بعد احتضانهم كرجال مال في الدولة الاندلسية؛ حيث طاردتهم محاكم التفتيش المسيحية الاسبانية، فأظهروا في تركيا اسلاما مشكوكا فيه وعرفوا بيهود الدونمة…
وتمكنوا خلال سنوات قصيرة من السيطرة على مفاتيح الاقتصاد والمالية في دولة الخلافة العثمانية، وصاروا لاحقا من أرباب السلطة والعمل الحزبي في كل التيارات التركية، ومنها حكومة عدنان مندريس الاسلامية( السلف الغالي على قلب اردوغان).
أما الموجة الأكبر فكانت نواة الدولة الصهيونية التي تحتل فلسطين منذ عام 1948.
(العرب اليوم 2015-04-05)