تضامن " تستضيف فريق مسرح عشتار في عرض مسرحية "محكمة "
استضافت جمعية معهد تضامن النساء الأردني، فريق مسرح عشتار لانتاج وتدريب المسرح الفلسطيني لتقديم ثلاثة عروض مسرحية في الأردن شملت المناطق (الغور، البقعة، عمان) لمسرحية "محكمة"، وكان العرض الأول في منطقة الجوفه / الغور في مركز الأميرة بسمة، والعرض المسرحي يأتي ضمن مشروع (الدراما، التنوع، والتنمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا) بالتعاون مع حملة أنقذوا الأغوار والتي تهدف إلى الدفاع عن حقوق الناس من خلال المسرح ورفع صوت المضطهدين إلى المنابر المجتمعية والرسمية.
وقد تم العرض في مركز الأميرة بسمة للتنمية البشرية منطقة الجوفه/ الغور بحضور جمهور من المجتمع المحلي الذي أبدى تفاعلاً مع القضايا التي طُرحت خلال العرض وأيضاً تقديم حلول بديلة قابلة للتطبيق والتغيير في مجتمع الأغوار.
و"محكمة" عرض مسرحي يهدف إلى نقل المسرح إلى الأماكن العامة في الشوارع والساحات من أجل الوصول إلى المجتمع الفلسطيني العريض في كافة أماكن تواجده يتناول قضايا وهموم سكان الأغوار لتعرض أمام المجتمع الفلسطيني العام، وفريق عمل "محكمة" هم مجموعة من الشباب الناشط يعرضون قضايا مؤرقة تتعلق بالتعليم والصحة والعمالة في المستوطنات من أجل رفع صوت سكان الأغوار ومطالبة الجمهور وصناع القرار بالتدخل لإيجاد الحلول المناسبة للمشاكل المطروحة.
تسلط مسرحية "محكمة" الضوء على ثلاثة مواضيع مرتبطة ومتأثرة ببعضها البعض، فالتعليم عندما لا يكون أكثر من عملية تعبئة ذهنية لا تثير الجدل أو التساؤل ولا يركز على التفكير النقدي يؤسس للتنفيذ الآلي ويخلق تبعية وإتكالية لدى الطلبة فينشأ جيلاً قابلاً إما للإنصياع أو يجنح إلى العدائية والانسحاب، وعندما يركز التعليم على التعنيف النفسي والجسدي فذلك يشكل واحداً من أهم العوامل التي تستفز الطلبة وتثبط من رغبتهم في التعلم مما يؤدي غالباً غلى التسرب من المدارس.
هذه الحالة عندما تتبعها ظروف سياسية واقتصادية قاهرة كما في منطقة الأغوار، فإن الطلبة المتسربون لا يجدون أمامهم سوى الاعتماد الكلي على الاحتلال الذي يشكل مصدر الدخل الرئيسي لهم, وفي الوقت ذاته المضطهد الأول فلا صحة ولا تأمين على العمل متوفران في المستوطنات، ولا حقوق ولا بدائل كافية مطروحة من قبل السلطة الفلسطينية ليترك المواطنين فريسة لهذا السرطان المتفشي في الأغوار والذي يتحكم بمصائر المواطنين.
من الجدير ذكره بأن حملة أنقذوا الأغوار هي مبادرة قام بها مجموعة من المتطوعين الفلسطينيين والمتضامنين الدوليين تعمل من أجل دعم الصمود والوجود الفلسطيني في وجه الاحتلال الذي يستخدم كافة أشكال القمع والتضييق على ما تبقى من الفلسطينيين في الأغوار، وعبر شعار البقاء مقاومة يحاولون بكافة الطرق السلمية مقاومة الاحتلال وتدعيم الوجود الفلسطيني عبر:
إعادة بناء ما دمره الاحتلال وبناء المرافق الأساسية كالمدارس والعيادات الصحية وملاعب الأطفال وتوصيل الماء والكهرباء وشق الطرق وذلك بشكل تطوعي والتمويل غير المشروط عبر مؤسسات فلسطينية وطنية، كذلك تسليط الضوء على الأغوار عبر الإعلام والمؤسسات المحلية والدولية لتوصيل صوت الفلسطينيين المهمشين، التوثيق الميداني الدقيق لإنتهاكات الاحتلال.