تركيا ايران نيكاراغوا أين العرب ؟!
![تركيا ايران نيكاراغوا أين العرب ؟! تركيا ايران نيكاراغوا أين العرب ؟!](https://s3-eu-west-1.amazonaws.com/static.jbcgroup.com/amd/pictures/44960.jpg)
بالفعل لم اجد اي تبرير او كلام لولدي اليافع ونحن نتابع احداث اسطول السلام وتبعاته والشهداء الذين ارتقوا الى علياء المجد والفخر والسمو واخرين جرحو ونزفت دماء لطخت وجوه البعض ممن لم يبقى في وجهوهم نقطة دم ، ولا زالوا يتحدثون في تصريحاتهم عن السلام والتسوية والحلول المفترضة ، وهم بذلك يؤكدون انهم لن يكونوا الا كما تم تفصيله لهم من دور ،لا يخرجون عن النص مهما حدث .
تابعنا تصريحات الرئيس الايراني امس وهو يتحدث بأنفة وكبرياء نابع من قوة ومن مبادئ وقبله كان الرئيس التركي عبدالله غل يرسل تهديداته الى الكيان الصهيوني ويرسل رسائل واضحة لبؤرة الافساد في العالم امريكا بأن مدللتها ويدها الفاسدة في الشرق الاوسط لن تتمكن بعد اليوم من الاستمرار في عنجهيتها وهمجيتها وتطاولها على حقوق الاخرين دون ان تنال عقابها وأن تقف عند حدها .
قبل ذلك كان رئيس نيكاراغوا يدق مسمار اخر في نعش الانظمة اللاهثة وراء رضا امريكا والسير في ركبها و الانسلاخ عن شعوبها وامنياتهم وارادتهم ، وينصاعون وراء ارادة سيدة امرهم امريكا عندما اعلن تجميد علاقاته بإسرائيل بسبب اعتدائها السافر على المدنيين والمنظمات الانسانية المشاركة في اسطول السلام والتسبب في قتل عدد منهم بدم بارد وبدون ان يرمش لها جفن .
لم نعد شعوبا ساذجة لتصديق الروايات الكاذبة التي ترسلها بعض الانظمة حول منطلقات تلك الدول من تبني تلك المواقف ، وادخالنا في متاهة ما يتحدثون عنه من اطماعها في اخذ دور اقليمي وسعيها على الهيمنة على المنطقة وتفصيل تلك الدول على اساس مذهبي او عرقي .
فلماذا لايتم اسقاطها على امريكا واسرائيل التي تعمل بشكل مباشر لا بل انها استكملت مشروعها ذاك واصبح اي توجه سياسي مقبول الا اذا ما كان ضمن المقبول امريكيا.
ويريدون ان نرى من عين امريكية مصطلحات الارهاب والتطرف فلم يعد في قاموس البعض كلمات مثل المقاومة والانعتاق من التبعية معاني يمكن قبولها والتعاطي معها ، فأصبحت مقاومة المحتل تطرفا وارهابا ، في المقابل ما تقوم به امريكا في العراق وافغانستان هو تحرير لتلك الدول وما تفعله اسرائيل في فلسطين هو دفاع عن النفس واذا ما تجرأ البعض منهم وحاول اظهار بعض الشجاعة ، فإن أقصى ما يمكن ان يوصف به تلك الجرائم والاغتيالات والاعتداءات ما يندرج ضمن مصطلح (الاضرار بجهود السلام) او انها تقوم (بالاستخدام المفرط للقوة) وبالتالي فإن اي رد عليها يكون فقط ببيان ناري يتفنن كتبة تلك الانظمة في صياغة وتدبيج جمل (التنديد والاستنكار الشديد) وكفا المستسلمين شر القتال وبعدها ينفض سامر هؤلاء ويتحولون للحديث عن امكانية اعادة احياء مسارات السلام (الوهم) .
وليس ادل على كذب السياسات الامريكية الا الموقف الامريكي المخزي تجاه جريمة الصهاينة ضد اسطول السلام ورفض اوباما توجيه اي نقد لاسرائيل ، حتى انه تبنى موقف الساسه في الكيان الصهيوني من هذه الجريمة النكراء ، واقتناعه بأن ما حدث ما هو الا دفاع عن النفس وتطبيق لمبدأ حماية المصالح الاسرائيلية .
في النهاية اعيد السؤال اين العرب من اتخاذ موقف يرتقي لمستوى تلك الدول التي ربما لو تغاضت عن التعبير عن مواقفها ما لامها احد ، بحكم عدم ارتباطها المباشر او مسؤوليتها عن فلسطين العربية التي تقع في قلب الوطن العربي ، التي بسببها تتحمل الشعوب العربية مختلف السياسات التي تحد من تقدمها بحكم ان البلاد العربية تم تعطيل برامجها وتحقيق نماء شعوبها بسبب التصدي لحل القضية الفلسطينية .
Mahmoud69dabass@yahoo.com