مؤتمر "فنون الإرهاب" يدعو لتعزيز ثقافة نبذ العنف والتطرف بالعملية التربوية

المدينة نيوز :- أكد المؤتمر الدولي الأول "الفنون في مواجهة التطرف والإرهاب"، في ختام أعماله اليوم الثلاثاء، أهمية تعزيز ثقافة نبذ العنف والتطرف في مفردات العملية التربوية عموماً والتربية الفنية خصوصاً.
وشددت توصيات المؤتمر، وفق رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر الدكتور رامي حداد، على أن التطرف والإرهاب ظاهرة غريبة على مجتمعاتنا وعلى عقائدنا وتقاليدنا وثقافاتنا المشتركة المتعايشة على أرض شهدت ولادة الديانات السماوية السمحاء كلّها.
وأكدت أهمية دعم صنّاع القرار السياسي التربوي العام والخاص للأعمال الفنية بأشكالها كافةً، والتي تسهم في نشر ثقافة نبذ العنف وتخاطب شرائح المجتمع كلّها، وإشراك العلوم الإنسانية الأخرى كعلمي الاجتماع والنفس في مؤتمرات وندوات مشتركة تقابل الفنون لتصوّر أفكارا إبداعية قوامها المعرفة والإبداع الفكري والجمالي الجامع لتفكيك ظاهرة التطرف والإرهاب.
واقترح البيان للمؤتمر، الذي نظمته كلية الفنون والتصميم بالجامعة الأردنية على مدى أربعة أيام، العمل على تشجيع الفنانين العرب الشباب على ابتكار أعمال تكشف آثار التطرف السلبية على الفرد والمجتمع في الداخل والعالم، وتحفيز الفنانين بمختلف معتقداتهم وانتماءاتهم وتياراتهم كافة على إبداع أعمال فنية مشتركة بمدخلات قيميّة وفنية خاصة ومشتركة تؤكد على التاريخ الواحد والمصير المشترك.
ودعا إلى رفع الذائقة الفنية العامة عند شرائح المجتمع كافة من خلال تنظيم المعارض والندوات وعروض السينما والمسرح وحفلات الموسيقى العالمية والعربية وتشجيع التعليم الفني في العام والخاص إدراكاً من أن الفن يصقل الحس ويهذّب النفس ويحصّن الفرد من مزالق التطرف.
كما أوصى المؤتمر بإطلاق مسابقات محلية وعربية للناشئة موضوعاتها قائمةً على نبذ العنف والتطرف، وتنظيم ورشات عمل تقابل الفنون لتشجيعهم على الإبداع الجماعي.
وكان المؤتمر الذي حظي بمشاركة واسعة من فنانين وباحثين عرب وأجانب بالإضافة إلى الأردن، ناقش في جلساته جملة من المحاور التي تناولت دور الفنون في محاربة فكر التطرّف وتفكيك مدخلاته من خلال التركيز على المفردات الفنية في تربية الناشئة ومخاطبة المجتمع بشرائحه كافةً.
رئيس المؤتمر عميد كلية الفنون والتصميم الدكتور أيمن تيسير قال، في تصريح صحفي، إن المؤتمر كان أشبه بالتظاهرة الفنية التي جمعت كل أشكال الفنون (البصرية والموسيقية والمسرحية)، للتأكيد على مقولة أن الفن سلاح فتاك في وجه الإرهاب، ويمكن من خلاله نقل الأفكار التي تنادي بالاعتدال والاتزان بعيدا عن أي تطرف أو غلو.
وهدف المؤتمر، بحسب تيسير، إلى تشجيع الباحثين والفنانين على الاستمرار في نشر هدف سام من أهداف الفنون يتمثل بترسيخ دعائم الأمن والاستقرار ومواجهة التطرف بكافة أشكاله وأنواعه، وحتى يتمكنوا من ترجمة أنواع الفنون التي يحترفونها إلى رسائل تنادي بالتسامح والاعتدال والمحبة والسلام.بترا