ندوة باليرموك بعنوان "المظاهر الدينية في الكتابات القديمة"

المدينة نيوز :- رعى رئيس جامعة اليرموك بالوكالة الأستاذ الدكتور زياد السعد افتتاح فعاليات ندوة "المظاهر الدينية في الكتابات القديمة"، والتي نظمها قسم النقوش في كلية الآثار والأنثروبولوجيا في الجامعة.
وأكد السعد في بداية الندوة أن للكتابات والنقوش القديمة أهمية كبيرة باعتبارها ثروة حضارية وتاريخية، ومصدراً رئيسياً استقى منه المؤرخون والباحثون كل ما دوّن ويدوّن عن تاريخ الأردن وحضارته، فهي تمثل وجهة نظر صانع الحدث ذاته، وتسجل حياة أصحابها، وطرق معيشة مجتمعهم، وعلاقاتهم الخارجية بالأمم المجاورة، وعقائدهم الاجتماعية والسياسية، والدينية.
وشدد السعد على ضرورة تكاتف الجهود بين مختلف الجهات المهتمة بدراسة الكتابات والنقوش القديمة، وإجراء البحوث العلمية التكاملية المشتركة، بهدف الوصول إلى إعادة الصياغة والبناء لمضامين النقوش القديمة المختلفة وتقدم المعنى المطلوب، وتكون لغتها مفهومة لكافة فئات المجتمع، داعياً إلى ضرورة عقد حلقات العصف الذهني والنقاش حول مختلف القضايا العلمية في مجالات علم النقوش والآثار.
ولفت السعد إلى ضرورة توخي الحيادية المطلقة للباحث الذي يدرس النقوش القديمة بمختلف جوانبها الدينية، والاقتصادية، والسياسية، والاجتماعية، وأن يكون صاحب منهج علمي بحثي، بعيداً عن أية إسقاطات أيدولوجية، تسهم في تحريف الروايات التاريخية وتأويلها.
بدوره أكد عميد الكلية الأستاذ الدكتور عبد الحكيم الحسبان أهمية عقد هذه الندوة، نظراً لواقع الحال الذي تعيشه المنطقة من صراعات ونزاعات باسم الدين، الأمر الذي انعكس على العملية التنموية في المنطقة ككل، فباتت مقدرات الدول تستخدم لإيقاف هذه النزاعات والقضاء على الجماعات الإرهابية والمتطرفة، بالإضافة إلى أهمية موضوع الندوة في الإسهام في رسم الظاهرة الدينية وتحليلها في الكتابات القديمة، بالاعتماد على منهج علمي بعيد عن الايدولوجيا والانفعالية في التعامل مع المظاهر الدينية.
من جانبه أشار رئيس القسم الدكتور عمر الغول إلى حرص القسم على تنظيم مختلف النشاطات العلمية لمناقشة الكتابات والنقوش القديمة، وتبادل الخبرات والمعارف مع المهتمين في هذا المجال، وتعزيز التشاركية بين اليرموك ومختلف المؤسسات التي تعنى بدراسة الآثار في الأردن وحمايتها، وتحليلها، من اجل صياغة الرواية الأردنية المحايدة حول تاريخ الأمم المتعاقبة على أرض الأردن، لافتاً إلى أن القسم سيتناول المظاهر الدينية، والاقتصادية، والسياسية، والاجتماعية المتصلة بالنقوش، لأن هذه الجوانب تستحق الدراسة، وتعزيز العلاقة مع مختلف التخصصات العلمية المتصلة بعلم النقوش.
وتضمن برنامج الندوة عقد أربع جلسات عمل، تناولت الأولى التي ترأسها سلطان المعاني، موضوعات "المظاهر الدينية من موقع صبر/ بيت إيدس" لإسماعيل ملحم ، و "إخنوخ في مخطوطات البحر الميت وفي المصادر الإسلامية" لرؤوف الشريفين، و" حفل تكريم الإلهة اللات في ضوء المصادر الأثرية" لزينة السلطان، و"السحر في الظواهر الدينية" لعبد الله البدارين، و"ألفاظ وردت في سياق التكريس في النقوش اللحانية –الدادنية" لإبراهيم صدقة.
وتناولت الثانية التي ترأسها اسماعيل ملحم موضوعات "(يوم) ودلالتها الدينية في الآرامية المتأخرة" لنداء الخزعلي، و"الأفكل في النقوش الصفائية" لزياد طلافحة، و"مقترح لموذج معرفي جديد في دراسة الأديان القديمة" لأحمد الغزيوات، و"(عرج) وألفاظ الصعود في التراثين اليهودي والإسلامي" لإخلاص قنانوة.
كما تضمنت الجلسة الثالثة، والتي ترأسها مهدي الزعبي، موضوعات "اللات إلهة المطر في النقوش الصفوية والشعر العربي حتى بداية صدر الإسلام" لمحمد الجراح، و" الأسماء الجغرافية ذات الدلالات الدينية في الأردن وفلسطين" لمرشود علوان، و"نقوش الاعتراف العلني والكفارة في جنوب الجزيرة العربية قبل الإسلام " لمحمد خالد الزعبي، و"جد في النقوش الصفوية والموروث الشعبي" لمحمد إبراهيم عبابنة، و"معبودات ممالك العصر الحديدي )عمون، ومؤاب، وإدوم(في نقش عربي شمالي قديم من بداية الأردن الجنوبية الشرقية" لهاني هياجنة.
فيما تضمنت الجلسة الرابعة والخيرة، والتي ترأسها ابراهيم صدقة، موضوعات "الحماية الدينية في المدافن النبطية: دراسة في ضوء النقوش الجنائزية" لمهدي الزعبي، و"مناة وصفاتها الشخصية في النقوش العربية الشمالية" لعصام العمري، و"المظاهر الدينية في نقوش أم الجمال" لنبيل بدر، و"المظاهر الدينية في المخطوطات الإسلامية" لسيرين الشوبكي، و"نظر جديد في "أسماء الله الحسنى "" عمر الغول.
وحضر فعاليات الندوة مساعدة رئيس الجامعة مديرة مركز اللغات، وعدد من العمداء، وأعضاء الهيئة التدريسية، والمختصين والباحثين، من الجامعات الأردنية، ودائرة الآثار العامة، ووزارة التربية والتعليم.