الاحتلال الإسرائيلي يعتقل شيخ الأقصى رائد صلاح

المدينة نيوز :- اعتقلت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، فجر الثلاثاء، الشيخ رائد صلاح، رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني المحتل، من منزله في مدينة أم الفحم (شمال).
وقالت شرطة الاحتلال، في تصريح مكتوب، إنها اعتقلت الشيخ صلاح "للتحقيق معه تحت طائلة التحذير، وفي دائرة الشبهات بالتحريض، وتأييد نشاط جمعية محظورة وخارجة عن القانون".
وأوضحت زوجة شيخ الأقصى، أم عمر، في تصريحات إعلامية أن نحو 20 عنصراً من شرطة الاحتلال اقتحموا منزلهم فجر اليوم في أم الفحم، وأبلغوا الشيخ صلاح بتجهيز حقيبته لأنه قيد الاعتقال، وفتشوا المنزل، ومكتب الشيخ الذي يقع بالطابق الأول، وصادروا حاسوبين.
وأضافت أنهم نقلوه بعد ذلك إلى جهة مجهولة، محمّلة المسؤولية للاحتلال عن أي عارض يقع على الشيخ.
وأشارت إلى أن اعتقال زوجها يأتي في سياق الحملة على الداخل الفلسطيني، وأن الشيخ رائد اعتقل مرات عدة في السابق، "وهذا هو ثمن ضريبة الانتماء لقضايا شعبه، وفي مقدمتها قضية المسجد الأقصى المبارك".
وأكدت أم عمر أن اعتقال الشيخ لن يثنيه ولا أهله عن التمسك بالثوابت والمبادئ، في مواجهة مخططات المؤسسة الإسرائيلية ضد شعبنا والمسجد الأقصى المبارك وسائر القضايا، بحسب وكالة الصحافة المحلية "صفا".
وكانت "إسرائيل" قد حظرت الحركة الإسلامية في نوفمبر 2015، بدعوى ممارستها النشاط في المسجد الأقصى والقدس المحتلة والعمل ضدها.
وأفرج الاحتلال عن الشيخ صلاح في 17 يناير الماضي بعد اعتقال دام 9 أشهر، ولكنه فرض قيوداً على حركته بما في ذلك المنع من السفر، والمنع من الدخول إلى القدس والمسجد الأقصى.
وأكد الشيخ صلاح في أكثر من مناسبة تمسكه بقيادة الحركة الإسلامية، على الرغم من قرار إسرائيل حظرها.
وقالت الشرطة الإسرائيلية، اليوم، إن التحقيقات مع الشيخ صلاح "تجري بالتعاون مع جهاز الأمن العام (الشاباك)".
وأضافت: "تمت المباشرة بالتحقيق بعد مصادقة النيابة العامة وفقاً للمقتضى به بجرائم التحريض، وكذلك بعد إذن من قبل المستشار القضائي للحكومة".
وعن التهم الجاري التحقيق مع الشيخ صلاح بشأنها قالت الشرطة: "في عدة مناسبات وقعت جميعها بعد إخراج الحركة الإسلامية عن القانون (أي حظرها)، إذ أدلى القيادي المشتبه بتصريحات تحريضية أمام الجمهور، وكذلك تم نشر سلسلة من تصريحاته بوسائل إعلام مختلفة حول أجندة الحركة وفكرها".
وتابعت الشرطة: "مع مراجعة هذه المواد استشف على أن قسماً منها تشكل أساساً للتحقيق معه حول الشبهات المنسوبة له؛ ولذلك تمت المصادقة على التحقيق معه".
وتعرض الشيخ صلاح، في أعقاب الأحداث التي وقعت في المسجد الأقصى منذ تاريخ 14 يوليو، لحملة تحريض ممنهجة قادها مسؤولون في حكومة الاحتلال، وهدد الوزير يسرائيل كاتس باعتقال شيخ الأقصى وطرده خارج البلاد.