"كلنا عمّال الوطن" مبادرة إنسانية لطلبة "الأردنية"

المدينة نيوز:- مبادرة إنسانية جميلة تلك التي أطلقها طلبة مادة أخلاقيات الحياة الجامعية بإشراف الدكتورة حنان سعادة من قسم الفيزياء في كلية العلوم في الجامعة الأردنية.
والمبادرة التي حملت عنوان "كلنا عمّال الوطن" والتي اعتبرها الطلبة والعاملين الأولى من نوعها في الكلية بحسب "سعادة" أحيت لدى المبادرون خلق إكرام من أمضى حياته في خدمة الناس والوطن، وجعلتهم يدركون كم يشقى العمّال في خدمتهم وإظهار المكان بصورة لائقة من حولهم.
وأكدت سعادة أن المبادرة تستحق كل الدعم والتنويه لتمتد إلى باقي الكليات وأطراف الجامعة؛ معللة "لعل ذلك يعيد لرجل النظافة مكانته ووقاره المسلوب منه بين أفراد مجتمعه من جهة، ويعزز في نفوس أجيالنا عمل الخير والاحساس بالآخرين من جهة مماثلة".
موسى رضوان طالب السنة الأولى في كلية الطب وأحد الطلبة المبادرين قال إن هذا العمل التطوعي جعله يدرك كم هي مهنة عامل النظافة مهنة شاقة أكثر مما كان يتوقع، وأنهم على قدر عال من التحمل والعرضة للأمراض والأذى.
بينما يرى أحمد زاكر من كلية الآداب أن شعور بالفخر اعتلاه وهو يقوم بهذا العمل؛ لأنه عرف من خلاله قيمة العامل وأهميته في المجتمع، داعيا زملائه إلى مساعدتهم ومد يد العون لهم بعدم رمي الأوساخ على الأرض والاهتمام بمرافق الكلية والجامعة واحترامهم والنظر إليهم بعين الخلق والإنسانية.
من جانبها عبرت الطالبة ديمة عرفة من كلية التمريض عن سعادتها بهذا العمل الذي شعرت أنه تكريم بسيط لعمّال النظافة، وتقديرا للجهود التي يبذلونها بصمت في أجواء صعبة وباردة أو حارة من أجل الحفاظ على نظافة المكان والمظهر الحضاري للكلية ومرافقها.
"هي دعوة لتعميق الإحساس بالمسؤولية المجتمعية لدى أسرة الكلية على الأقل" كما أفادت طالبة كلية علوم التأهيل رزان خواجا التي أدركت من خلال مشاركتها بالمبادرة حجم المعاناة التي يعانيها عامل النظافة خلف الكواليس وقد اعتبرتها أسلوبا يحمل فيه هم الوطن على عاتقه حسب رؤيته وتصوره.
لين باسم من كلية الطب أبدت اعتزازها بالدور الفعال لهذه الفئة من العمالة في خدمة الكلية والجامعة، مشيرة إلى أن كل من يخوض غمار هذه التجربة سرعان ما يوقن عظيم صنعهم ما جعلها تدعو زملائها في الكليات كافة إلى تغيير نظرتهم تجاه مهنة النظافة والخدمات التي يقدمها أولئك العمّال والاعتراف بالدور الكبير الذي يؤدونه في المجتمع بإخلاص وتفان.
العاملين حنان زهدي ورأفت صالح ومحمد عطية أثنوا على القائمين على هذه المبادرة التي منحتهم الإحساس بأهميتهم وقيمتهم على الأقل ضمن نطاق الكلية، مشيدين بتعاملهم ولفتتهم الكريمة بتكريمهم على هذا النحو، وكلهم أمل أن يكونوا خير مثال وقدوة لباقي الطلبة وأبناء جيلهم.