اصداء ايجابية عقب عرض فيلمين اردنيين في مهرجان دبي السينمائي

المدينة نيوز- لقي الفيلمان الاردنيان الطويلان الروائي (مدن ترانزيت) للمخرج محمد الحشكي والتسحيلي (هذه صورتي وانا ميت) لمحمود المساد تفاعلا وتجاوبا مساء امس الثلاثاء من حضور متعدد الجنسيات ضمن مشاركتهما في مسابقة المهر العربي في مهرجان دبي السينمائي الدولي .
اتجهت انظار النقاد صوب الفيلمين باعجاب وجدل حيث حملت صفحات الصحف ونشرات المهرجان الصادرة صباح اليوم الاربعاء تغطية موسعة للفيلمين مصحوبة بالصور لطاقم العاملين فيهما .
قدم الحشكي في اول افلامه الروائية الطويلة معالجة بصرية ودرامية حول التحولات الاجتماعية في عمان اليوم من خلال عودة امرأة الى العيش الى جوار اسرتها عقب انفصالها عن زوجها في اميركا .
تبدأ المرأة في انجاز اوراق تتعلق بممتلكاتها التي خلفتها باميركا لتكتشف ان حمى التغيير قد اصاب عائلتها واصدقاءها ولا يتسنى لها العثور على من يقف الى جوارها سوى والدها الصامت دوما امام شاشة التلفزيون متنقلا بين محطات الاخبار وهو عاجز لا يلوذ على شيء بعد ان هجره صحبه القدامى جراء سعيهم الى مصالحهم الذاتية.
تمكن المخرج الشاب من توظيف الكثير من مفردات اللغة السينمائية والدرامية على نحو بليغ ومؤثر بدءا من الدور اللافت للممثلين الرئيسيين صبا مبارك ومحمد القباني، الاولى وهي تعاين حجم التغيير المحيط بها والثاني في صمته البليغ منكسرا وجريحا في عزلته الاختيارية .
تناغمت الموسيقى في الكثير من المواقف بالفيلم مع دواخل الشخصيات وانفعالاتها ازاء تدرج الاحداث وتصعيدها وكانت النتيجة انجاز جديد للفيلم الروائي الاردني.
وجاء الفيلم التسجيلي الطويل (هذه صورتي وانا ميت) لمحمود المساد اضافة نوعية في مسيرة مخرجه التي بدأت بفيلميه الشاطر حسن واعادة خلق , وفيه يسجل بعين الكاميرا صورا اخاذة لتحولات اصابت مفاصل في قضية الصراع العربي الاسرائيلي عبر تسليطه الضوء على حادثة جرت وقائعها في مدينة اثينا باليونان العام 1983 .
وقال المخرج المساد لوكالة الانباء الاردنية (بترا) انه رغب في تصوير هذا العمل باسلوبية الفيلم التسجيلي كونه يرى فيه حيزا رحبا لسبر اغوار النفس البشرية وقدرة على التعبير بصدق وعفوية .
واضاف المساد المولود بالزرقاء العام 1969 والحائز على العديد من جوائز المهرجانات السينمائية العالمية انه خاض في هذا الفيلم تجربة جديدة ومبتكرة من ناحية تقديم صورة شديدة الاعتناء تتوازى مع شريط الصوت وتقنية المونتاج . ورأى الناقد السينمائي لجريدة الامارات اليوم زياد عبدالله ان الفيلم رؤية ناضجة يمتلىء بسرد جميل في تبيان تلك التغيرات للشخصية الرئيسية بالفيلم وحراكها في مدينة عمان على خلفية الصراع العربي الاسرائيلي .
وابدى الممثل الاردني محمد القباني اعجابه باشتغال المساد الفطن على عناصر جمالية لم تكن على حساب رؤيته الفكرية البديعة في توثيق احداث جسيمة عاشتها الشخصية الرئيسة ضمن التحولات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي تعيشها المنطقة. (بترا)