الطراونة: لقاء التحالف المدني يعكس توجهات الحكومة حيال تأطير الشراكة

تم نشره الأربعاء 07 تشرين الثّاني / نوفمبر 2018 05:29 مساءً
الطراونة: لقاء التحالف المدني يعكس توجهات الحكومة حيال تأطير الشراكة
باسل الطراونة

المدينة نيوز :-  التقى الوفد الرسمي الأردني للاستعراض الدوري الشامل لحقوق الإنسان برئاسة المنسق العام الحكومي لحقوق الإنسان باسل الطراونة، في مقر إقامة الوفد في جنيف، اجتماعا مساء اليوم الأربعاء، مع ممثلي التحالف المدني الاردني الذي يضم ستة تحالفات حقوقية وذلك قبل عقد المناقشة الرسمية غدا للأردن في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف.
وقال الطراونة إن عقد هذا اللقاء يعكس حقيقة توجهات الحكومة حيال تأطير الشراكة مع المجتمع المدني، مشيرا إلى أن الخلافات التي يمكن أن تحدث بشأن بعض القضايا مع المجتمع المدني ما هي إلا للمصلحة الوطنية، ولتعزيز حالة حقوق الانسان في البلاد.
ورأى أن هذه اللقاءات هي حالة نموذجية أردنية، مبينا أن الأردن أنجز الكثير في حقوق الانسان خلال السنوات الماضية منذ الاستعراض الدوري الشامل الثاني في مجلس حقوق الإنسان في 2013، على مستوى التشريعات والسياسات والممارسات، وأنه مايزال لديه العديد من التحديات.
وقال: "سنعمل على بلورة أولويات المرحلة القادمة بعد المناقشة، وأن أي خلاف سيوضع في إطاره المنهجي لمعالجة الاختلالات، مضيفاً: "لدينا هدف أن نمثل حالة الوطن أمام هيئات دولية ونسعى لتحسين الصورة ضمن الحراك الاصلاحي الذي شهدته الدولة الاردنية."ووجه التحالف المدني دعوة للحكومة لقبول جميع التوصيات المتوقع توجيهها للأردن خلال المناقشة الأممية الرسمية الثالثة التي تنعقد غدا الخميس في مجلس حقوق الانسان.
كما دعا التحالف الحكومة والبعثة الأردنية في جنيف الممثلة في الوفد الرسمي للمناقشة، إلى إشراك ممثلين عن التحالف في الاجتماع الذي تعقده الترويكا التي تضم أفغانستان وأيسلندا وفنزويلا مع الوفد الرسمي يوم الجمعة بعد المناقشة الرسمية، لتنظيم أولويات التوصيات التي ستوجهها الدول الأعضاء في الأمم المتحدة للمملكة أمام مجلس حقوق الانسان اليوم.
ودعا الناطق الإعلامي للتحالف أحمد عوض، والمنسق للتحالف نضال منصور، إلى قبول التوصيات وإدراجها أيضا لاحقا في الخطة الوطنية الشاملة لحقوق الانسان.
وقال ممثلا التحالف، إنه ليس من مصلحة الأردن "رفض" أي توصية، سواء أكان بالموافقة عليها أو بعدم الموافقة "يتم اعتماد أخذ علم" .
من جهتها، قالت رئيسة البعثة الأردنية في جنيف السفيرة سجى المجالي، التي حضرت اللقاء ، إن الشراكة الحقيقية لا تعني التوافق على كل شيء، وإن هناك إمكانية لإحداث تغيير في كثير من القضايا، ولكن أمورا أخرى لا يمكن إحداث فيها تغيير في سياق تعليقها على موقف الحكومة من التوصيات المرتقبة.
ورأت المجالي أن المصداقية تعني عدم الموافقة على كل التوصيات، مشيرة إلى أنه لا يوجد أي دولة من دول العالم توافق على جميع التوصيات حتى الغربية منها، وقالت: "لم تجر العادة أن قبلت أي دولة جميع التوصيات، والإجراء المعمول به في حالة عدم القبول هو الاشارة إلى الاخذ بالعلم، لماذا نقبل بكل التوصيات؟هل نستطيع تطبيق كل التوصيات والالتزامات التي قبلناها؟".
وفي تعليقها على طلب المجتمع المدني المشاركة في اجتماع الترويكا، قالت، إن كثيرا من التوصيات المرتقبة، رفعتها أصحاب المصلحة في تقاريرها، فيما دعت المجالي بالتوافق مع المنسق العام لحقوق الإنسان لعقد اجتماع موسع مساء يوم غد الخميس مع التحالف المدني لمناقشة التوصيات وتقييم المناقشة الأممية.
وقالت: "لن نقفل الباب للاستماع في حال لم يتم التوافق على كل مطالب المجتمع المدني، سيبقى النقاش والحوار قائما".
من جهته قال المفوض العام للمركز الوطني لحقوق الانسان الدكتور موسى بريزات، الذي حضر اللقاء، إن التفاوت بين منظمات المجتمع المدني والحكومة والمؤسسات الوطنية تفاوت متوقع، معتبرا أن الخلاف هو مسار للتوافق، ورأى أن الاستعراض الدوري الشامل لحقوق الانسان، عملية حكومية جادة، يترتب عليها منح المجتمع المدني دورا للتشاور الحقيقي، لحماية حقوق الانسان.
واضاف: "حتى تكون الشراكة حقيقية لا بد أن يعرف المجتمع المدني حقيقة التحديات التي تواجه الحكومة، وبعض القضايا لم يتغير عليها شيء منذ العام 2009 على ضوء التقارير التي أعدها المركز الوطني لحقوق الانسان، وقال: "التوافق على خمس أو ست قضايا في التوصيات بوجود أكثر من 30 من المجتمع المدني مكسب للجميع".
ودعا مشاركون في التحالف المدني، الحكومة، إلى التركيز على التحديات والصعوبات التي يواجهها الاردن وطلب الدعم الفني من المجتمع الدولي والمجتمع المدني الاردني، مؤكدين أن المجتمع المدني على أتم الاستعداد لتقديم كل الخبرات الفنية.
وحضر اللقاء التشاوري الذي نظمت مشاركته مؤسسة فريدريش إيبرت الالمانية، وفد صحفي يضم مندوبين عن وكالة الأنباء الاردنية (بترا) ومؤسسة الاذاعة والتلفزيون، وصحيفة الغد.
وكان التحالف المدني الأردني عقد عصر اليوم جلسة حوارية في مقر الأمم المتحدة في جنيف لكسب التأييد في أبرز القضايا الحقوقية التي يرغب المجتمع المدني الدفع باتجاه اتخاذ إجراءات حيالها لتدرج ضمن توصيات الدول المشاركة.
وقال الناطق باسم التحالف احمد عوض، إن "الهدف من حملات كسب التأييد والمشاركة في تحضيرات المناقشات الوصول إلى أجندة مشتركة بين الحكومة والمجتمع المدني في تنفيذ توصيات الاستعراض".
وأكد المتحدثون في الجلسة أبرز مضامين تقارير أصحاب المصلحة التي شاركوا بها ورفعوا إلى مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الانسان في آذارالماضي.
وقال عوض ان هناك انفتاحا حكوميا مع المجتمع المدني يسجل لها ، فيما استعرض أولويات الملفات العالقة المتعلقة بالحقوق المدنية والسياسية والعمل .
من جهته عرض مدير مركز عدالة لحقوق الانسان عاصم ربابعة، لأبرز التوصيات المتعلقة بالحق للوصول إلى العدالة والمحاكمات العادلة، فيما تمنى أن تكون اللجنة العليا التي شكلت بقرار من رئيس الوزراء عمر الرزاز، اخيرا، حول مواءمة التشريعات الوطنية مع الاتفاقيات الدولية، أكثر تخصصية.
من جهتها قالت المحامية نور الإمام من تحالف مناهضة التعذيب "جوكات"، إن الأردن قطع شوطا في تعديل جملة من التشريعات المتعلقة بمناهضة التعذيب وحقوق النساء كأكثر الفئات العرضة للانتهاك، مشيرة إلى أن هناك اختلالات لا تزال تسجل في هذا المجال.
وعرض ممثل مجلس منظمات حقوق الانسان الاردني سمير جراح، القيود المفروضة على تأسيس الجمعيات والأحزاب السياسية في الأردن، والقيود المفروض على حرية التعبير من خلال قانون الجرائم الالكترونية.
ونوه إلى خطورة المادة 11 من الجرائم الالكترونية، وهو ما توافق عليها معه منسق التحالف نضال منصور، قائلا "إن التعريف الجديد لخطاب الكراهية فضفاض جدا".
ومن تحالف إرادة شباب قالت سوسان الحلو، إن هناك محاولات لتهميش المشاركة الشبابية في قضايا حقوق الانسان.
وتنطلق مناقشة الأردن للاستعراض الدوري الشامل لحقوق الانسان الثالث غدا الخميس، بمشاركة 98 دولة للنقاش من بينها 13 دولة عربية، فيما كان الاردن قد تلقى 73 توصية في الاستعراض الاول عام 2009 و173 توصية في الاستعراض الثاني عام 2013.
وتعتبر هذه الالية غير التعاقدية، من الاليات الطوعية التي تناقش فيها كل دول العالم حالة حقوق الانسان فيها كل أربع سنوات ونصف أمام مجلس حقوق الانسان في الأمم المتحدة، وبالاستناد إلى التقرير الوطني الرسمي، وتقارير أصحاب المصلحة، إضافة إلى التقرير التجميعي الذي يعده فريق حقوق الانسان في مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الانسان.بترا



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات