حكم برش ماء النار بعين شاب إيراني تسبب بعمى محبوبته

المدينة نيوز - تطبيقًا لقاعدة "العين بالعين والسن بالسن"، قضت محكمة إيرانية بفقء عين رجل برش قطرات من الأسيد أو ماء النار عليه، بعد أن أدانته بالتسبب بعمى فتاة تُدعى آمنة بهرمي، رفضت مرارًا عروضه للزواج؛ ما دفعه إلى إلقاء حامض على وجهها.
وفيما كان من المقرر تنفيذ الحكم على مجيد موحدي، الأحد 15 مايو/أيار الجاري، قررت السلطات تأجيل تنفيذه في ظل ارتفاع وتيرة الانتقادات لإيران على خلفية الحكم، وعلى رأسها منظمة حقوق الإنسان.
بدورها، قالت آمنة (33 عامًا) في حديث متلفز، السبت 14 أيار/مايو 2011، إنها سعدت جدًّا بهذا الحكم، مشيرةً إلى أنها كانت تنوي تنفيذه بنفسها لولا تخوفها من تطاير قطرات الأسيد على يديها. وأوضحت أن طبيبًا مختصًّا سينفذ المهمة.
كانت الحادثة حصلت قبل 7 سنوات؛ حين رمى موحدي دلوًا من ماء النار على وجهها بعد مغادرتها مقر عملها في نوفمبر/تشرين الثاني 2004، حين كانت تبلغ من العمر 26 عامًا. وفي عام 2008 اعترف المتهم بارتكاب الجريمة، وظلت القضية في أروقة المحاكم حتى صدر الحكم السالف ذكره.
من جهتها، انتقدت منظمة حقوق الإنسان الدولية الحكم، ووصفته بأنه "قاسٍ ولا إنساني، ويرقى إلى درجة التعذيب".
وانتقلت بهرمي إلى إسبانيا لتلقي العلاج؛ حيث أجرت 17 عملية، ولا تزال تعاني حتى اليوم من إصابات خطيرة في وجهها وجسمها.
ويعتمد القضاء الإيراني منطق القصاص في تنفيذ الأحكام ضد المتهمين المدانين، بحيث يعود إلى عائلة الضحية تحديد نوع القصاص انطلاقًا من القاعدة الشرعية "العين بالعين والسن بالسن".
كانت آمنة اشتكت قبل الحادث للشرطة بأن الشاب يلاحقها ويهددها ويتحرش بها، لكن الشرطة لم تقدم على اتخاذ أي إجراء تجاه الشاب.
وخلال مجريات المحكمة، سأل القاضي آمنة إذا كانت تود أن ترمي دلوًا من الأسيد على وجهه، فكان جوابها الرفض، مشيرةً إلى أن هذا الحكم سيكون رهيبًا ومستحيلاً. وطلبت من القاضي أن تُقطَّر 20 نقطة من ماء الأسيد على عينيه "ليعيش نفس المصير الذي سببه لي"، على حد تعبيرها.
وتبين في التحقيق أن موحدي تقدَّم لطلب يدها أكثر من مرة، لكنها رفضته، وحينها قرر أن يشوِّهها؛ كي لا تتزوج أحدًا غيره. وعندما سأله القاضي إذا كان مستعدًّا للزواج بها رغم تشوهاتها، أجاب: "نعم؛ أنا أحبها".
وقال النائب العام الإيراني إن تطبيق القصاص العادل سيشكل عبرةً لكل من تسول نفسه أن يستعمل الطريقة نفسها في إيذاء الآخرين، خصوصًا بعدما استحوذت القضية على اهتمام وسائل الإعلام المحلية والعالمية، ومن ثم ظهور مخاوف من إمكانية استنساخ الانتقام العاطفي.
(mbc)