تكتم على مرشحي الحكومة الفلسطينية

المدينة نيوز- تتكتم حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح) على مجريات الحوار المنعقد منذ أيام في العاصمة المصرية القاهرة، وعلى أسماء مرشحي رئاسة الوزراء ووزراء حكومة التوافق الوطني المقبلة.
وبينما تتحدث بعض المصادر عن توافق على أغلب الوزارات، وأن المشاورات مستمرة لاختيار واحد من أربعة مرشحين لرئاسة مجلس الوزراء، تشير تقديرات محللين إلى تباين بشأن البرنامج السياسي للحكومة القادمة رغم الاتفاق على إعفائها من المهام السياسية.
تجنب الأسماء
يقول نائب أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح صبري صيدم إن التوافق أبرز سمات اللقاءات التي جرت في القاهرة، موضحا أنها تمحورت حول المعايير التي بناءً عليها يتم اختيار رئيس الحكومة والوزراء.
ورفض صيدم التطرق للأسماء، مضفيا أنه "لم يتم حتى الآن طرح الأسماء" واصفا ما تناقلته وسائل الإعلام بهذا الشأن بأنه "لم يكن دقيقا". وأكد أن الأمر "الوحيد الذي تم الاتفاق عليه هو تأجيل الانتخابات البلدية حيث صدر مرسوم رئاسي بهذا الشأن".
ونفى المسؤول بحركة فتح وجود خلاف على مرشحي الوزارات، مشددا على أن "الأمور تسير في الاتجاه الطيب، وجملة ما رشَح من تصريحات يشير إلى هذا التوجه، وحرص الجميع على إنجاح المصالحة".
ومع ذلك قال إن موضوع الحكومة هو الشغل الشاغل هذه الأيام باعتباره النقطة الأولى الواردة حسب الاتفاق، والتي يجري الحديث فيها، مؤكدا أن إنهاء ملف الحكومة سيفتح الملفات الأخرى.
وعن التكتم والبطء في تنفيذ بنود المصالحة قال صيدم "أثبتت التجربة أن الحديث إلى وكالات الأنباء غالبا ما أجهض الحوار، ولذلك اتفق الجميع على أن تبقى الأبواب موصدة وبعيدة عن وسائل الإعلام"، نافيا في الوقت ذاته أن يكون البطء ناتجا عن خلاف بين الحركتين "وإنما لأنه يستند إلى قضايا إجرائية".
من جهته قال القيادي في حركة حماس صلاح البردويل إن فريقي المصالحة وصلا القاهرة بسلة كبيرة من الأسماء ليطرحاها كبدائل أمام الفريق الآخر، مؤكدا "أنه تم عزل مجموعة من الأسماء والإبقاء على أعداد محدودة".
وفي توضيحه لآلية اختيار الوزراء قال "لو افترضنا أن الحديث يدور عن وزارة معينة، فالأسماء التي لا يتم الاعتراض عليها مطلقا من فتح وحماس يتم النقاش فيها، وهذا التحديد وتقليص عدد الأسماء المقدمة من هنا وهناك، يعطي فرصة لانتقاء المرشحين وتنسيبهم للوزارات بالتوافق".
ونفى البردويل الأنباء التي تحدثت عن توافق على 19 وزارة، موضحا أن النقاش يدور حول الإبقاء على بعض الوزارات أو حلها وتحويلها إلى لجان مثل وزارة الإعلام ووزارة الرياضة، "فالنقاش يدور حول هذه المفاهيم".
وأكد أن الحركة غير معنية بكشف أسماء المرشحين لرئاسة الوزراء، معربا عن أمله في كشفها خلال الأيام القادمة، لكنه قال إن النقاش يتركز على ثلاث أو أربع شخصيات.
تداخل القضايا
بدوره لا يرى الوزير السابق والمحلل السياسي إبراهيم أبراش أن الاتفاق على الحكومة أخذ وقتا أكثر من اللازم، لكنه أشار إلى تداخل في عدة قضايا تتعلق بالحكومة خلال الحوارات الجارية.
وقال إن المشاورات بشأن الوزارات تداخلت مع الحديث عن برنامج الحكومة "وحدث التعقيد حينما تحدث الرئيس عن أن برنامج الحكومة سيكون برنامجه وبرنامج منظمة التحرير"، مشيرا إلى تداخل هذه القضية مع مشكلة شخص رئيس الوزراء والوزراء.
وشدد على أن الأمر يحتاج إلى مزيد من الوقت حتى تتضح الصورة، معربا عن اعتقاده بأن الاتفاق على برنامج سياسي واضح للحكومة يسهّل الاتفاق على شخص رئيس الوزراء.
وأوضح أنه مع توقيع المصالحة ووجود نوايا حقيقية للمصالحة، ينبغي عدم الاختلاف على الشخص لأنه "سيكون ملتزما بما يتم الاتفاق عليه بين فتح وحماس ولن يستطيع أن يتصرف بطريقة منفردة أو ضمن مشروع خاص به وبالتالي سيكون هو أقرب إلى المنفذ للسياسات". (الجزيرة)