غانتس زاعمًا: جيش الاحتلال لم يُطلق النار على الصحفية شيرين أبو عاقلة

المدينة نيوز :- زعم وزير جيش الاحتلال "الإسرائيلي" بيني غانتس، اليوم الأربعاء، بأنّ الجيش لم يطلق النار على مراسلة قناة الجزيرة، شيرين أبو عاقلة، والتي ارتقت صباح اليوم في مخيم جنين.
ونقلت صحيفة "معاريف" العبرية عن غانتس قوله: "النتائج الأولية للتحقيقات تشير إلى أنّ الجيش الإسرائيلي لم يطلق النار على الصحفية شيرين أبو عاقلة"، وفق ادعاءه.
السلطة الفلسطينية تنفي تلقيها طلبا إسرائيليا بالتحقيق المشترك في استشهاد “أبو عاقلة”
نفى عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ مزاعم رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت حول طلب تل أبيب من السلطة الفلسطينية إجراء “تحقيق مشترك” في حادثة استشهاد الصحافية شيرين أبو عاقلة، وأعلن أن الجانب الفلسطيني سيحول ملفها إلى المحكمة الجنائية الدولية، فيما أعلن رئيس الوزراء محمد اشتية، دعم السلطة لإجراء تحقيق دولي تشارك فيه عدة أطراف، دون مشاركة إسرائيل.
وكتب الشيخ تدوينة على موقع “تويتر” يكذب فيها تصريحات بينيت وقال “نحمّل حكومة الاحتلال مسؤولية اغتيال الصحافية شيرين أبو عاقلة”. وأضاف “ننفي ما أعلنه رئيس حكومة الاحتلال عن توجههم للسلطة الفلسطينية بإجراء تحقيق في اغتيالها، ونؤكد أن السلطة الفلسطينية ستحول هذا الملف إلى محكمة الجنايات الدولية”.
من جهته دعا رئيس الوزراء محمد اشتية، لإجراء “تحقيق دولي” تشارك فيه الأمم المتحدة ومختلف الأطراف للتحقيق بجريمة اغتيال الصحافية أبو عاقلة، مشيرا إلى أن فلسطين مستعدة أن تكون جزءا من لجنة تحقيق دولية ذات مصداقية. وقال في تصريح صحافي إن فلسطين مستعدة لتوفير الدعم اللازم للجنة تحقيق مستقلة، معربا عن تحفظه بأن تكون إسرائيل جزءا منها معتبرا أن ذلك “يقوّض مصداقية التحقيق”.
وأكد رئيس الوزراء أن الجهات الرسمية ستتابع مع نقابة الصحافيين والمنظمات الحقوقية والإنسانية المختصة هذه الجريمة، تمهيدا لرفعها للمحكمة الجنائية الدولية، والمحاكم الوطنية المختصة، وصولا إلى ملاحقة ومحاسبة ومحاكمة مجرمي الحرب.
وكانت النيابة العامة الفلسطينية أعلنت عن مباشرتها إجراءات التحقيق في “جريمة إعدام” أبو عاقلة، واستهداف الصحافي علي السمودي في مخيم جنين.
وأوضحت النيابة العامة، في بيان صحافي، أنها ستتابع القضية من خلال نيابة الجرائم الدولية المختصة بتوثيق الجرائم الداخلة في اختصاص المحكمة الجنائية الدولية، تمهيداً لإحالتها لمكتب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية.
يشار إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، زعم عقب الإعلان عن استشهاد أبو عاقلة أن السلطة الفلسطينية ترفض عرضا لإجراء “تحقيق مشترك” في الحادثة.
وأضاف في بيان صدر عن مكتبه “رئيس السلطة الفلسطينية يوجه اتهامات عديمة الأساس لإسرائيل، وفقا للمعطيات الموجودة في حوزتنا حاليا، هناك احتمال ليس بقليل بأن مسلحين فلسطينيين أطلقوا النيران بشكل عشوائي وهم الذين تسببوا في مصرع الصحافية المؤسف”. وأشار بينيت إلى أن إسرائيل دعت الفلسطينيين إلى القيام بعملية تشريح مشتركة وبتحقيق مشترك بناء على التوثيقات والمعلومات القائمة “من أجل التوصل إلى الحقيقة إلا أن الفلسطينيين يرفضون ذلك حتى اللحظة”.
وفي إسرائيل، وصف وزير الخارجية يائير لابيد استشهاد أبو عاقلة بـ”المؤسف” وعرض هو الآخر إجراء تحقيق مشترك مع الفلسطينيين.
وقد أعلن جيش الاحتلال أنه يحقق في الحادث، وزعم هو الآخر أنه تم تقديم اقتراح إلى السلطة الفلسطينية بإجراء تحقيق مشترك حول كيفية تعرض الصحافية شيرين لإطلاق النار الذي تسبب في استشهادها.
يشار إلى أن عدة جهات صحافية، رفعت الشهر الماضي، قضايا قانونية أمام المحكمة الجنائية الدولية، تتهم إسرائيل بارتكاب “جرائم حرب” بسبب استهدافها للصحافيين الذين يعملون في فلسطين.
وقدمت الشكوى من الاتحاد الدولي للصحافيين ونقابة الصحافيين الفلسطينيين والمركز الدولي للعدالة من أجل الفلسطينيين بالتنسيق مع محامين رائدين في مجال حقوق الإنسان من مؤسستي بايندمانز ودوتي ستريت تشامبرز القانونيتين.
وأعلن مكتب مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية رسميا عن استلامه الشكوى يوم 25 أبريل/نيسان الماضي، حيث تتهم الشكوى التي ستكون محل نظر من قبل مكتب مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية وقد تؤدي إلى إجراء تحقيق رسمي ومحاكمة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بارتكاب “جرائم حرب” ضد الصحافيين، على خلفية قتلها الصحفيين ياسر مرتحي وأحمد أبو حسين من قطاع غزة، وإصابة آخرين بإصابات خطرة، خلال تغطيتهم الأحداث الميدانية.
وتتهم الشكوى قوات الاحتلال باستهداف وسائل الإعلام وقصف برجي الشروق والجوهرة في مدينة غزة في أيار/مايو 2021، خلال الحرب الأخيرة على غزة.
القدس العربي + وكالات