بايدن يعزي في ضحايا هجوم بافالو العنصري ويندد بجرائم الكراهية

المدينة نيوز :- وضع جو بايدن وزوجته الثلاثاء باقة من الزهور البيضاء في بافالو في الموقع الذي لقي عشرة أمريكيين سود حتفهم، السبت، في هجوم عنصري، مندداً بجرائم الكراهية.
عقيدة منحرفة
وقال مسؤول في البيت الأبيض إن الرئيس سيصف في كلمته المذبحة بأنها «إرهاب مدفوع بعقيدة حقد وانحراف، عقيدة تمزق روح بلادنا». وتابع المسؤول إن الرئيس «سيدعو الأمريكيين إلى عدم ترك أي ملاذ للكراهية ورفض أكاذيب العداء العنصري التي تؤدي إلى التطرف، وتقسمنا وتقود إلى العنف العنصري الذي شهدناه».
وندّد بايدن الأحد بالجريمة، قائلاً:«علينا العمل معاً لمكافحة الكراهية التي تبقى وصمة على جبين الولايات المتحدة».
وتذكر مذبحة بافالو بأن بايدن فشل حتى الآن في لمّ شمل بلد ابتلي بالعنصرية والعنف المسلح. كذلك، تعاني الولايات المتحدة التي تعد 330 مليون نسمة من انقسامات ثقافية تؤدي إلى تحويل أي اجتماع لأهالي طلبة إلى ميدان معركة عقائدية.
حظر الأسلحة
ويريد بايدن، دعوة الكونغرس الثلاثاء إلى «التحرك لكي لا تتنقل الأسلحة الحربية في شوارعنا» ولكي «لا تصل الأسلحة النارية إلى أيدي مجرمين أو أشخاص يعانون أمراضاً عقلية خطرة».
ويدعو الرئيس الديمقراطي منذ فترة طويلة إلى حظر الأسلحة الهجومية مثل تلك التي استخدمت في هجوم الأحد والتي استوحاها مطلق النار بايتون جندرون (18 عاماً) من مجزرة المسجدين الشهيرة في نيوزيلندا.
يريد بايدن أن يجعل التحقق من الملفات القضائية والنفسية لمشتري الأسلحة إلزامياً. لكن محاولاته تعثرت بمعارضة جمهوريين متمسكين بالحق الدستوري في حمل الأسلحة وبسبب النفوذ القوي للرابطة الوطنية للأسلحة النارية «إن آر إيه».
إصلاح أمريكا
ومنذ انتخابه يتحدث بايدن عن إصلاح «روح» الولايات المتحدة التي يجب أن تكون موحدة، لكنه لا يملك الوسائل لتحقيق ذلك، فحزبه يملك غالبية بسيطة في الكونغرس.
من جانب آخر، يواجه بايدن أيضاً صعوبات في الدفاع، كما وعد، عن المتحدرين من أصول إفريقية أو أقليات أخرى، في بلد شهد الكثير من عمليات القتل العنصرية. وعين الرئيس فريقاً حكومياً يمثل كل الأقليات، ودفع إلى المحكمة العليا كيتانجي براون جاكسون، أول امرأة سوداء في هذه المؤسسة. وأحصت منظمة خاصة بضحايا عنف الأسلحة هذه السنة أكثر من 200 «عملية إطلاق نار جماعي».
نظريات المؤامرة
والسبت قتل رجل أبيض مسلح ببندقية عشرة أشخاص سود في سوبرماركت في بافالو في «جريمة عنصرية مدفوعة بالحقد» بحسب السلطات. وأوقِف مطلق النار بايتون جندرون في مكان الواقعة، في حي غالبية سكّانه سود. وذكرت الشرطة أنّ الشاب قاد سيارته من بلدته كونكلين على بعد أكثر من 320 كيلومتراً.
وقبل ارتكاب الجريمة نشر وثيقة عنصرية تربطه بدعاة تفوّق العرق الأبيض ومؤيدي نظريات المؤامرة. وعرف القاتل عن نفسه بأنه «فاشي» و«عنصري» و«معاد للسامية» ويؤمن بنظرية «الاستبدال العظيم» التي تعد من نظريات المؤامرة التي تقول إن سكانًا غير بيض يحلون محل السكان البيض.
أ ف ب