المدينة نيوز- توصل عدد من خبراء الفلك في وكالة الفضاء الاميركية "ناسا" ضمن مشروع دولي لرصد الكويكبات التي تشكل خطورة اصطدامها بكوكب الأرض ، إلى ان حساباتهم الفلكية أشارت إلى أن الكويكب الشهير "أبو فيس" ربما يصطدم بكوكب الأرض ويشكل خطورة كبيرة على الحياة عليها يوم الجمعة 13 نيسان لعام م2029 الموافق للثامن والعشرين من شهر ذي الحجة لعام 1450 هجريا.
واكتشف الفلكيون في معهد الدفع النفاث الكويكب "أبو فيس" يوم 19 حزيران عام 2004 م ، وقدروا حجمه بمرتين ونصف قدر حجم ملعب كرة القدم ، وعندما تابع مسيره عالم الفلك الشهير "ستيف شيسلي" وحدد سرعته ومداره حول الشمس توصل إلى انه سيمر بالقرب من الأرض سنة 2036 م لكن بعد رصده لمدة أطول خلال السنوات القليلة الماضية تبين انه سيمر على مسافة 18 ألف و 300 ميل فقط من الأرض سنة م2029 وهي حسابات أدق بكثير من سابقاتها بسبب المتابعة الطويلة لحركة الكويكب وبالتالي التأكد من مداره بشكل أفضل ، وهذا ما أكدته المراصد الفلكية في جامعة معهد هاواي لعلم الفلك الشهير البالغ قطر عدسته الرئيسية 88 بوصة ، ومرصد الاريزونا ومرصد اريسيبو الفلكي.
إن اقتراب الكويكب من الأرض مسافة 18 ألف 300و ميل قد تبدو مطمئنة بالنسبة لنا ، لكنها في حقيقة الأمر مخيفة لدى الوسط الفلكي ، حيث يمكن أن ينحني الكويكب قليلا في مداره في المستقبل بسبب تأثير جاذبية الشمس وبعض الكواكب السيارة الأمر الذي قد يشكل خطورة على الأرض ، لكن مع ذلك يطلب الفلكيون بعدم القلق من أبو فيس حيث أن الوكالة تسعى لتطوير نظام حماية خاص يمكن أن يحمي كوكب الأرض من خطر اصطدام كويكب "أبو فيس" أو غيره بكوكب الأرض في المستقبل.
وكانت الأرض قد تعرضت لعدة اصطدامات لكويكبات في الماضي ، فقبل 65 مليون عام اصطدم كويكب أو نيزك وربما مذنب بمنطقة يوكاتان في خليج المكسيك وأدى إلى انقراض الديناصورات وثلاثة أرباع الكائنات الحية ، كما اصطدم نيزك صغير بغابات تونجوسكا في الثامن والعشرين من شباط سنة م1908 وأدى إلى حرق مساحات كبيرة من الغابات وتسخين مياه الأنهار.