ندوة في نقابة المهندسين : ستبقى مدافىء الغاز هي الأكثر شيوعا ( صور )
المدينة نيوز - نظمت لجنة إدارة فرع نقابة المهندسين في شمال عمّان مساء السبت ندوة بعنوان "بدائل التدفئة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة" تحدث فيها البروفسور علي بدران أستاذ الهندسة الميكانيكية في كلية الهندسة والتكنولوجيا في الجامعة الأردنية بحضور مجموعة من المهندسين المتخصصين.
وقد قارن الأستاذ بدران بين عدة أنواع من التدفئة المنزلية شملت التدفئة المركزية بالسولار، والتدفئة المركزية بالغاز، والتدفئة المركزية باللواقط الشمسية بنوعيها المسطحة والمفرغة، والتدفئة بمدافئ الغاز التقليدية، والتدفئة بمدافئ
وافترض المحاضر دورة حياة لهذه الأجهزة والتجهيزات مدتها عشرون عاما، كما افترض المنزل المراد تدفئته شقة معزولة عزلا جيدا مساحتها 200 متر مربع، وأن التدفئة مطلوبة في هذا المنزل طيلة اليوم والليلة ولمدة 18 أسبوعا.
ولدى احتساب حاجة هذا المنزل لألفي لتر من السولار في التدفئة المركزية العادية ولتعويض الحمل الحراري المفقود وبالأسعار الحالية بعد الارتفاع الأخير في أسعار الوقود، بافتراض ثبات أسعار الكهرباء على ما هي عليه الآن وعدم ارتفاعها فقد كانت النتائج كما يلي:
الوسيلة الأكثر توفيرا على المدى البعيد هي التدفئة المركزية باستخدام اللواقط الشمسية المسطحة العادية وليس المفرغة الأكثر فعالية –على عكس ما هو متوقع ومنتشر حاليا- ولكن سلبية هذه الطريقة هي تكلفة تركيب تجهيزاتها البالغة حوالي 13 ألف دينار، والمساحة الكبيرة نسبيا التي تتطلبها اللواقط الشمسية وهي لا تقل في هذه الحالة عن 64 مترا مربعا مما لا يمكن توفيره في شقة أو حتى كثير من المنازل.
يأتي في المرتبة الثانية توفيرا التدفئة بواسطة وحدات التكييف العادية (split units) التي تعمل للتبريد صيفا والتدفئة شتاء، ولكن هذا الخيار قد يتطلب شراء 4-5 مكيفات مع تعديلات على تمديدات الشقة وقواطعها، مع أحمال كهربائية تشكل ضغطا على الشبكة العامة، ومع الأخذ بعين الاعتبار الاحتمالات القوية لرفع تعرفة الكهرباء خصوصا الأكثر استهلاكا في القريب العاجل، مما يجعل الكثيرين يترددون في استخدام هذا الخيار وإن كانت تكلفة فواتيره قد لا تتعدى الألف دينار في كل فصل الشتاء.
وفي المرتبة الثالثة توفيرا يأتي خيار استخدام مدافئ الغاز التقليدية رخيصة الثمن، ويبقى هذا الخيار حتى مع الرفع الأخير الملاذ الأوفر للمواطنين من ذوي الدخل المحدود، وإن كان سيكلف رب الأسرة مبلغا قد يتعدى الألف دينار في كل موسم شتاء.
وفي المرتبة الرابعة توفيرا يأتي استخدام التدفئة المركزية العادية العاملة على السولار وليس الغاز كما هو معتقد إذا أخذنا بعين الاعتبار ارتفاع الأسعار الأخير، حيث ستكلف هذه الوسيلة مبلغا قدره 1600 دينار لكل فصل شتاء.
ثم بعد ذلك يأتي استخدام مدافئ الكاز التي ستكلف في حال استخدامها على مدار الساعة مبلغا قريبا من من تكلفة التدفئة المركزية إن لم يكن أعلى بقليل، وأما الخيار المستبعد والذي قد تصل تكلفته في حال التشغيل الدائم حوالي 2500 دينار سنويا هو استخدام صوبات الكهرباء التقليدية (الهيترات) لما تتصف به من هدر كبير في الطاقة الكهربائية.
وبعد نقاش طويل بين المهندسين المشاركين في الندوة خلص المجتمعون إلى أن مدافئ الغاز التقليدية رغم الارتفاع الأخير ستبقى الأكثر شيوعا بين عامة المواطنين، يليها التدفئة المركزية العادية باستخدام السولار لدى الفئات الأكتر قدرة.
حضر الندوة لفيف من المهندسين والمختصين أمثال الدكتور أكرم كرمول والدكتور أحمد عطوان والمهندس محمد خيري قعدان والمهندس عدي العزيزي والمهندس محمد سمور والمهندس محمد الترتير، وأدار الحوار أمين سر فرع النقابة في شمال عمان المهندس هشام خريسات.
شاهدو الصور :