احذروا التقليد ولكن ليس دائماً

نشرت شركة دولية متخصصة بالمعايير والمؤشرات دراسة جاء فيها أن الأردنيين مغرمون بالعلامات التجارية (الماركات). ووفق الدراسة فإننا حللنا بالمرتبة الثالثة عالمياً بعد الصين وعمان، وقبل باقي الدول العربية بما فيها الخليجية، وقد قدمت الدراسة نسباً لمستويات اهتمام الأردني بالماركات أثناء تسوقه للملابس والسيارات والطعام وخلاف ذلك.
حسناً فعلت الدراسة وهي تتحدث عن الاهتمام بالماركات وليس عن شراء الماركات، فهناك اختلاف كبير بين الأمرين. إن المتسوق الأردني يحب فعلاً أن يدقق بالعلامة التجارية، وحتى عندما يجد إحدى العلامات الدالة على قطعة ملابس مثلاً، فإنه يحرص على اختبارها من خلال محاولة نزعها استناداً الى خبرته بأن الأصلية لا تنزع بسهولة.
غير أن قطاعاً من المستهلكين يمارس التمويه على نفسه، فهناك عشرات وربما مئات المحلات التي تعمل في مجال العطور حيث يجري تعبئة العبوات على قارعة الطريق، ومع هذا فإن المتسوق يشتري مقتنعاً بأنها فرنسي أصلي.
وقبل سنوات كشفت الجهات المعنية بالكشف، أن صاحب مصنع للشامبو قام بترخيص شكلي لصنف بريطاني ثم أخذ وكالة حصرية به في الأردن وصار يقدم نفسه باعتباره وكيل علامة تجارية انجليزية أصلية.
اللافت وفق الدراسة المشار اليها، أننا نشترك مع الأصدقاء الصينيين في الاهتمام العالي بالماركات، يحصل هذا مع ان أغلب الصينيين يشترون "صيني" مثلنا، ومن المؤكد أنهم مثلنا أيضاً يعرفون قاعدة: "مش كل الصيني صيني" وزميلتها قاعدة: "وين علمك بالصيني؟".
( العرب اليوم )