السياسة العربية قتلت شهيتي

تم نشره الإثنين 07 كانون الثّاني / يناير 2013 12:17 صباحاً
السياسة العربية قتلت شهيتي
جهاد الخازن

 

المقامة البغدادية لبديع الزمان الهمذاني تبدأ بالقول: حدثنا عيسى بن هشام قال اشتهيت الأزاذ وأنا ببغداد، (لغة في بغداد ومثلها بغدان وغيرها) وليس معي عقد على نقد.

لو قلَّدتُ ما سبق لربما قلت: اشتهيت التمر وأنا في مصر، أو اشتهيت البطاطس وأنا في صفاقص، أو البطاطا وأنا في غرناطة، أو المهلبية وأنا في السعودية، أو البزَّاق وأنا في العراق، أو الرمان وأنا في لبنان. وهكذا...

غير أنني لم أشته شيئاً لأن السياسة العربية قتلت شهيتي، ورأيت أن أنتقل من الطعام الى واقع الحال الذي حال حتى أدخلنا في المُحال. وهكذا مرة أخرى...

المقامة الفشلاوية

هذا زمن الفشل، فشل بحجم جَبَل. جاءنا على عَجَل، راكباً ظهر جَمَل. حلَّ وما ارتحل.

مصر أم الدنيا، ويُقال الدنيا «فُنيا»، ونحن راحت علينا، بعد أن كنا بين وبين، صرنا وغراب البين، ولطم الخدَيْن باليدين، وربنا يعين يا حسنين. وكل راجل غلبان، عنتر آخر زمان، شطارته على النسوان. ولا دَخْل ولا ماهيّة، الحالة هي هي، وغطيني يا صفيّة.

ليبيا «هباب». وكر إرهاب، في كثرة الذباب، وأشرس من جياع الذئاب. وبعد ما خرَّب العقيد، القريب والبعيد، الحالة لا تنقص ولا تزيد، وإنما شعب على الحديد.

اليمن بعيد، اسمه اليمن السعيد، سعيد بضيق يدِّه؟ أو ببؤس يومه وغده؟ إرهاب يهد الظهر هدّ. برق ورعد، ولا مطر يملأ السد. الماء للقات، وأبوك السقا مات، هات إيدك هات، يا أبو الهمَّات.

سورية قلب العروبة. فتح عليها الشر دروبه، وكشَّر عن نيوبه، والأمة في غيبوبة. هل ينقذ أهل الشام بطل همّام، أو هي أحلام؟ الأبطال نيام، وننتظر مَنْ في الكهف بضع مئة عام.

العراق بلد الشقاق ولا ترياق. لا أكو ولا ماكو، يوم ابتلى بهولاكو، واليوم بيدّه هلاكه. بعد كربلا والنجف، وخير سلف وخلف، سقط عن حصانه الفارس، وصار الحكم لفارس، ريموت كونترول من قم، والزمان شُرُم بُرُم، ويا بو الهمم لا تنغمْ، الآتي أعظم.

في لبنان الحق على الطليان. والروس والاميركان. ويشوفوا الفاضي مليان. لبنان نصّه لبناني، والنص التاني ايراني، وآخ منك يا زماني، راحوا إل كانوا إخواني، وجانا الفاتح دكاني، باع طرابلس وبعقلين، وبعلبك وبيت الدين، وبكره جبل صنين.

الأردن يا بو الدراويش. هايج بس مش عارف ليش. من دون موارد طبيعية، عنده من الفوسفات شوية، وعامل دولة نفطية. وعلى جنبه اسرائيل. يعني بنت عزرائيل. ومن الوالد للولد، الكل صنعته النكد. النكد ملأ البلد.

وبفلسطين قوموا نعزّي. راحت القدس وغزة. وعكا هزمت نابليون، وسرقها إبن صهيون. وبين فتح وحماس، انقطعت أنفاس الناس. وكانت نابلس جبل النار، لكن بعد ما فار وثار، صارت الأرض للكفار.

ولا تسأل عن السودان. بعد واحد الآن إثنان. واحد فوق وواحد تحت، بلد كله بلا بَخت. يتقاتلوا على صحرا صفرا وقفرا نفرا.

أمة عرفت النعمة. رفستها صارت نقمة، وصارت تشتهي اللقمة. مَثَل ومنعيدو: إللي من إيدو الله يزيدو.


( الحياة اللندنية ) 

 



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات