مطلوب حل اليوم قبل الغد

تم نشره السبت 19 كانون الثّاني / يناير 2013 01:49 صباحاً
مطلوب حل اليوم قبل الغد
د. فهد الفانك

في عمليات استيراد وتكرير وتوزيع المحروقات هناك ثلاثة أطراف رئيسية هي : مصفاة البترول الأردنية ، وشركة الكهرباء المركزية ، وشركة الكهرباء الوطنية (اي الحكومة). ومن الغرابة أن طرفين في المعادلة وهما من القطاع الخاص يحققان أرباحا طائلة ، أما الطرف الثالث الحكومي فيحقق خسائر فادحة.

لا بد أن هناك خطأ كبيراً في ترتيب هذه المعادلة التي تعطي بعض الأطراف أرباحا على حساب خسائر الطرف الحكومي ، فهل تلعب الحكومة دور المغفل الذي تستغله الاطراف الأخرى؟ وهل هناك مجال لإصلاح الخلل إن وجد.

إذا كانت المحروقات تباع للجمهور بأقل من الكلفة ، فكيف يحقق البائع أرباحاً ، أم أن هذه الأرباح تتحقق على حساب الحكومة والمستهلك. وإذا كان المستهلك لا يستطيع أن يفعل شيئاً لتصحيح الوضع ، فلماذا لا تفتح الحكومة ملف هذه العلاقة الثلاثية الشاذة بغير اقتسام أرباح المصفاة مناصفة كتسوية.

في برنامج التصحيح الاقتصادي الذي التزمت به الحكومة ووافق عليه صندوق النقد الدولي ، أن خسائر شركة الكهرباء الوطنية الحكومية يجب أن تخفض تدريجياً بحيث يمكنها استرداد الكلفة دون خسائر ، ولكن كان هناك إدراك لصعوبة المشكلة وتعقدها ، لأنها ليست مسألة تسعير فقط ، وإلا كان الحل يكمن في قرار تتخذه الحكومة ، فهناك قضايا وجوانب أخرى اقتصادية وفنية ، وقد طلب من البنك الدولي أن يقدم استشارته في اقتراح الحلول بحيث يمكن التوصل إلى النتيجة المطلوبة خلال ثلاث إلى اربع سنوات.

حتى تاريخه لم نسمع أن البنك الدولي أرسل خبراءه للدراسة والتقييم واقتراح الحلول ، وربما كان بانتظار دعوة رسمية من الحكومة الأردنية لم تصدر بعد ، ولكن مرور الوقت يعني تراكم الخسائر وجعل الحل أكثر صعوبة.

الخاسر الرئيسي في عقدة المحروقات هو الحكومة ممثلة بشركة الكهرباء الوطنية ، والجمهور بصفة مستهلك ، بما في ذلك قطاعات الصناعة والنقل وغيرها ، أما شركة الكهرباء المركزية فتعمل على المضمون ، وتؤمن لها الكلفة مضافاً إليها الأرباح ، وأما شركة مصفاة البترول الأردنية فتكاليفها عالية جدا وغير اقتصادية ، وهي تعاني من ترهل إداري وتقادم في التجهيزات ، ومع ذلك تحقق أرباحاً غزيرة لا بد أن تكون على حساب الحكومة والمستهلك.

هـذه الحالة غير قابلة للاستمرار ، ويجب أن يوضع لها حد ، اليوم قبل الغد. ( الرأي )



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات