حيّ على التغيير

يس عرسا وطنيا مثلما اعتاد الاعلام الرسمي أن يطلق عليه، وليس يوما تاريخيا، مثلما يستسهل بعض عازفي الربابة، انه يوم للوطن وصباح للتغيير.
في هذا الصباح يتبين الخيط الابيض من الخيط الاسود في الاصلاح، من يقف معه بقناعات راسخة، ومن ركب الموجة وهو لا يعرف ابجديات الاصلاح، ولا اولويات التغيير.
حي على التغيير، شعار نطرحه في هذا الصباح المختلف، الذي وصلنا فيه الى لحظة تحكيم الضمير، ولحظة المكاشفة مع الذات. عندما نكون امام الصناديق محملين بأمل التغيير، وباختيار الافضل.
نريد البديل، ولا نريد أن نعود الى سيرة المجالس الاولى، لنبحث عن الافضل، وهم موجودون، في القوائم المسيّسة، وذات البرامج السياسية والاقتصادية والاجتماعية، والبرامج البديلة التي تطمح الى بناء اردن ديمقراطي، ودولة مدنية، موجودون في اشخاص في الدوائر المحلية، يحاولون أن يرفعوا صوتهم لمواكبة عجلة التغيير، معروفون في الحياة العامة، ونشطاء في العمل الاجتماعي والوطني، لهم بصمات في مجتمعاتهم المحلية، وهم قدوة في الاستقامة ونظافة اليد واصلاح ذات البين.
نريد البديل، الذي لا يبحث عن جاه ولا مناصب لكي يورثها، ولا يعمل لتكريس التوريث، نريد نائبا لم تصله شبهات الفساد يوما، ولا مستثمرا يعمل على حماية مصالحه وتضخيم امواله بالحماية الشعبية.
المواطنون عطشى لمجلس نواب يمثلهم ولا يمثل عليهم، عطشى لنواب لا يختبئون خلف مناطقية مرفوضة، وجهوية بغيضة، نواب لا يثيرون عواطف دينية، ويتمسحون بالحديث عن اهمية التعايش بين الاديان، لإثارة عواطف فئات من اجل التكسب باصواتها.
نريد نوابا يصدقون في عملهم، ولا ينتظرون "الو" من احد، نوابا لا يهربون لحظة القوانين الحساسة الى خارج القبة، يحملون هواتفهم الخلوية في حالة تمثيل بأنهم يتابعون مكالمة مهمة، حتى وصل الامر بنائب أن خرج تسع مرات في جلسة مهمة خلال ساعة لقضاء حاجة.
حي على التغيير، حتى لا يظن جماعة "حزب الكنبة" على رأي اخوتنا المصريين في الذين تقاعسوا عن المشاركة في الانتخابات، أنهم نجحوا في قرار المقاطعة، وانهم أفقدوا الانتخابات قيمتها الشرعية.
نعيش في زمن التغيير، وعلينا مغادرة ساحة الخوف والتردد، حتى نحمي فكرة التغيير من الخطف والالتفاف عليها، وعلينا اتخاذ كل الاحتياطات اللازمة لمنع أية محاولة للتأثير في إرادة الناخبين الحرة في انتخاب من يمثلهم، بعيدا عن مغريات المال الفاسد، والوعود بتأمين وظائف، او تحقيق خدمات.
النيابة سلطة وحكم، وليست تأمين اعفاءات طبية، وتسهيل معاملات وزارية. ( العرب اليوم )