بروفة انتخابية على نهج التغيير

تم نشره السبت 09 شباط / فبراير 2013 12:42 صباحاً
بروفة انتخابية على نهج التغيير
اسامة الرنتيسي

البروفة الانتخابية التي ستشهدها قبة البرلمان يوم غد لانتخاب رئيس لمجلس النواب، تُجرى بين نهجين، القديم والجديد، حيث يحاول القديم إعادة تأهيله ليناسب المرحلة، بينما يستعد الجديد، ليعتلي سدة الرئاسة، استجابة للمطالبات الواسعة بضرورة التغيير.

النهج القديم، بأسلوب إدارته للحياة البرلمانية وبأشخاصه، يقف اليوم مصعوقا من حجم العداء له، حيث ظهر هذا العداء مباشرة في اجتماعات تحضيريه، ومن دون دبلوماسية، وصلت الرسائل مباشرة إلى هؤلاء الأشخاص، بأن النواب الجدد في المجلس لا يريدونكم، ولا يمكن أن يسمحوا لكم بإعادة التربع على سدة المرحلة الجديدة.

هذا النهج، برجاله وسياساته، لم يستسلم لهذا الواقع الجديد، فقد حصل في بداية السباق إلى انتخابات رئاسة المجلس على دعم معنوي من جهات في الدولة، حتى انحصرت الفرص في شخص واحد، لكن ومع مرور الأيام، لم يتمكن هذا المرشح، ولا الجهات الداعمة من تسويقه أمام دعاة التغيير، والرفض لكل ما هو قديم، الذين يريدون أن يثبتوا لقواعدهم الانتخابية، انهم نجحوا في التغيير، فكيف سيسمحون لرجال المرحلة الماضية بالعودة من جديد، وكأن شيئا لم يقع، وكأن الحل السابق للبرلمان، كان عبارة عن إعادة توزيع للطواقي.

الآن في مجلس النواب كتل وائتلافات، صحيح أن الكتل لا تجمعها برامج، لكن تجمعها تفاهمات، قد تمضي هذه إلى تشكيل ائتلافات، وقد حصل في اليومين الماضيين ولادة ائتلافين، قد يشكلان أغلبية برلمانية، إذا مضت الساعات المتبقية على الانتخابات، من دون "لغوصة" من أطراف اخرى.

كتلة الوسط الإسلامي التي تعلن انه تضم 17 نائبا، والحقيقة غير ذلك، تلعب على حبلي الائتلافين، فهي تفاهمت مع كتلتي وطن والمستقبل، كما تفاهمت مع كتلتي الإصلاح الديمقراطي والوعد الحر، وهذه انتهازية منذ بداية الطريق، تشي بكيفية تفكير وسلوك الحزب، والوهم الذي أصاب قيادته بأنه (اللحى المطلوبة في المرحلة المقبلة)، فتجاوز بتفكيره رئاسة مجلس النواب إلى رئاسة الحكومة، وإن لم تكن لأحد قياداته، فعلى الأقل يشارك الحزب في صنعها.

سنذهب يوم غد إلى انتخابات رئاسة مجلس النواب، بأكثر من مرشح محتمل، فالأسماء الثابتة حتى الآن، تنحصر بين سعد هايل سرور ومصطفى شنيكات ومحمد الحاج وعبد الكريم الدغمي، بانتظار المرشح المحتمل من الائتلاف الأكبر، وطن والمستقبل والوسط الإسلامي، وتنحصر الأسماء بين اثنين، عاطف الطراونة وخليل عطية، ولظروف سياسية قد تمنع الطراونة من الترشح، فيبقى عطية الأوفر حظا، لكن إذا بقيت المنافسة محصورة بين الثلاثة السرور وشنيكات والدغمي، فقد لا يحصل أي منهم على الفوز من الجولة الأولى، وفي الجولة الثانية ستكون فرصة احد أشخاص القيادات السابقة الأوفر حظا . ( العرب اليوم )



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات